593 - (وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:58
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال الله تبارك وتعالى ووهبنا له إسحاق ويعقوب له إبراهيم أي وهبنا لإبراهيم إسحاق ويعقوب وهذا فضل من الله وذلك أن إسحاق رزق الله إبراهيم به بعد أن بلغ من الكبر عتية ولذلك لما جاء
جبريل يبشر إبراهيم بإسحاق قالت زوجته سارة يا ويلة أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخة إن هذا لشيء عجيب استغربت لأن إبراهيم كان له ولد واحد وهو إسماعيل من هاجر والآن سارة العجوز تبشر
بأنها ستحمل بولد اسمه إسحاق فقالت يا ويلة أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخة إن هذا لشيء عجيب فاستغربت ذلك فالله تبارك وتعالى يقول ليس الأمر كذلك بل أبشركما بإسحاق ومن وراي إسحاق يعقوب
ولا يتوقف الأمر عند ذلك بل جعلت إسحاق نبيا ويعقوب نبيا وهذا جزاء من الله تبارك وتعالى لإبراهيم عليه السلام لما انتصر لدين الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك فلما اعتزلهم وما يعبدون
من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق علية وهكذا الله تبارك وتعالى ينصر عباده وليس خاصا بإبراهيم عليه السلام بل هو عام لكل أحد
ولذلك يقول الله تبارك في آخر هذه الآيات وكذلك نجزي المحسنين أي إن كل محسن فإن الله تبارك وتعالى يجازيه وكل بحسب إحسانه والناس يتفاوتون في ذلك فالله جل وعلا هنا يقول مبشرا أو مخبرا
عن إكرامه لإبراهيم عليه الصلاة والسلام لما ابتعد عن عبادة الأصنام وقال قومه من ذلك وجاد لهم يقول الله تبارك وتعالى ووهبنا له إسحاق ويعقوب وإسحاق هو ابن إبراهيم ويعقوب هو ابن إسحاق
ويعقوب هو إسرائيل يقال له يعقوب ويقال له إسرائيل وجل الأنبياء هم من ولد يعقوب وذلك سمون أنبياء بني إسرائيل كما قال موسى عليه الصلاة والسلام وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة
الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا والأنبياء جلهم من ذرية يعقوب موسى وعيسى ويحيى وزكريا وأيوب ويوسف وغيرهم كلهم من ذرية وذو الكفل واليسع كلهم من ذرية يعقوب عيسى والسلام
فالقصد أن الله تبارك وتعالى بارك في هذا الرجل إبراهيم عليه السلام واختاره خليلا له وجعل في ذريته النبوة وذرية إبراهيم إسماعيل وإسحاق ذرية إسماعيل فيها سيد الأنبياء محمد صلى الله
عليه وسلم وذرية إسحاق فيها بقية الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قال ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا أي هدينا إسحاق وهدينا يعقوب وجعلهما الله جل وعلا نبيين أي هديناهما إلى
الصراط المستقيم واخترناهما نبيين كريمين إسحاق ويعقوب ولذلك لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أكرم الناس قال يوسف ابن يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي أو
نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله هذا الشرف ليوسف عليه الصلاة والسلام على كل حال قال كلا هدينا
ثم رجع وقال ونوحا هدينا من قبل فذاكر لإبراهيم عليه الصلاة والسلام الأصول والفروع يقول هدينا ذريته وهم فروعه وأيضا هدينا جده وهو نوح وإذاك يقال عن نوح عليه الصلاة والسلام أنه آدم
الثاني أو آدم الأصغر لأن الله تبارك وتعالى يقول وجعلنا ذريته وهم الباقين فكل من جاء بعد نوح فمن ذريته صلوات ربي وسلامه وإبراهيم من ذريتي نوح قال ونوحا هدينا من قبل قال ومن ذريته
داود وسليمان وأيوب ويونس وأيوب ويوسف وموسى وهارون ومن يأتي بعدهم وزكريا ويحيا وعيسى وإلياس وهؤلاء كلهم من ذريتي نوح عليه الصلاة والسلام هذا قولا واحدا أن هؤلاء من ذريتي نوح قالوا
والدليل أن الله تبارك وتعالى قال وذلك أنهم قالوا أن لوط إما أن يكون ابن أخي إبراهيم أو ابن أخته يعني إبراهيم عيسى إما أن يكون عما للوط وإما أن يكون خالا له فهو على كل حال ليس من
ذريتي إبراهيم فذاك قالوا ومن ذريتي يعود الضمير إلى نوح لوجود لوط لوجود لوط قالوا إذن المقصود هنا من ذريته هو نوح عيسى الشراب قالوا هو أقرب بذكور فهذا هو القول الأول وهو أن من ذريته
يعود الضمير على نوح عليه الصلاة والسلام لوجود لوط ولأنه أقرب بذكور والقول الثاني أنه من ذريته إبراهيم لأن الكلام كله عن إبراهيم في السابق لما جادل قومه وقال الله تعالى الكلام كله
عن إبراهيم ونوح ذكر عرضا لبيان فقط أن أصل إبراهيم كذلك طيب وهو جده نوح عيسى والسلام فقال الكلام كله عن إبراهيم فقالوا إذا ومن ذريته أي من ذريتي إبراهيم عيسى والسلام طيب وذكر لوط
كيف يقال قال يعني ما في باث إذا كان إبراهيم عما للوط فالعم يقال له أب العم يقال له أب كما قال الله جل وعلا عن يعقوب عيسى والسلام قال لبنيه وصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن
الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعده قالوا نعبد إلهك وإله أبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق قالوا وإسماعيل
ليس أبا ليعقوب إسماعيل أبوه إسحاق وليس يعقوب وليس إسماعيل يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم فقالوا إله أبائك إبراهيم وإسماعيل إسحاق فسموا إسماعيل أبا وهو ليس بأب وإنما هو عم لعقوب فالأمر
فيه سعة على كل حال سواء قلنا ومن ذريته نوح أو من ذريته إبراهيم الأمر فيه سعة إن شاء الله تعالى لكن هكذا قال المفسرون هل الضمير يعود إلى إبراهيم أو يعود إلى نوح عليهما الصلاة
والسلام قالوا من ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون هذا كلهم من أنبياء إسرائيل هؤلاء من أنبياء بني إسرائيل قالوا وكذلك نجزي المحسنين أي وهكذا نفعل مع المحسنين وهكذا أي من
عادتنا أن نفعل ذلك مع المحسنين