367- باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب - كتاب مواقيت الصلاة - صحيح البخاري - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب حدثنا أبو نعيم قال حدثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته قصده قوله فليتم صلاته أي أن صلاته أداء هو يتمها على كل حال والمقصود بالسجدة هنا الركعة وقد تطلق السجدة ويراد بها الركعة والحديث أخرجه الإسماعيلي بلفظ ركعة وهذا هو الصحيح أنه من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر أي تكون صلاته أداء وأما إذا لم يدرك ركعة كاملة حيث قرأ الفاتحة مثلا وركع فغابت الشمس لم يدرك ركعة كاملة فهذه صلاة تكون قضاء وحال مثله في صلاة الفجر أيضا إذا صلى قبل طلوع الشمس وأدرك ركعة كاملة فهو صلىها أداء وإذا لم يدرك ركعة كاملة فقد صلىها قضاء قال رحمه الله حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني إبراهيم عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه أخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فقال أهل كتابين أي ربنا عطيت هؤلاء قراطين قراطين وعطيتنا قراطا قراطا ونحن كنا أكثر عملا قال الله عز وجل هل ظلمتكم من أجلكم من شيء قالوا لا قال فهو فضلي أوتيه من أشاء حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قوما يعملون له عملا إلى الليل فعملوا إلى نصف النهار فقالوا لا حاجة لنا إلى أجرك فاستأجر آخرين فقال أكمل بقية يومكم فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا لك ما عملنا فاستأجر قوما فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس واستكملوا أجر الفريقين نعم هذا فيه أن الله جل وعلا أكرم هذه الأمة وعطاها من فضله زيادة على ما تستحق وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بهذا مثلا أنه لو استأجر رجل أجراء وعملوا على أن يعملوا يوما كاملا إلى غروب الشمس قال فعملوا إلى الظهيرة يعني منتصف النهار ثم قالوا لا حاجة لنا بالأجر وانصرفوا ولم يكملوا ثم جاءوا جراء آخرون فعملوا إلى العصر ولم يكملوا إلى المغرب وقالوا لا حاجة لنا بالأجرة ثم جاء آخرون فعملوا إلى المغرب يعني فترة أقل والجو أحسن وكذا فعملوا فأخذوا الأجور كلها فالعمل قليل والأجر عظيم نالوه وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فقاءكم فيما سلف أي من قبلكم يا اليهود والنصارى كذلك أن اليهود يعني عملوا طوال النهار إلى منتصفه ثم النصارى أكملوا ثم أعطي كل واحد منهم قيراط قيراط فلما عمل المسلمين في وقت أقل أخذوا قيراطين فاحتج اليهود والنصارى قالوا أعطيتنا قيراطاً قيراطاً وأعطيتهم قيراطين قال هل ظلمتكم شيئاً قالوا لا قال ذلك فضله واتهيه من أشاء يعني شبه هذا بزماننا هذا لو أنت أتيت فقيراً مثلاً وأعطيته ديناراً أنت الآن محسن أو غير محسن محسن أحسنت إليه أعطيته ديناراً ثم لقيت فقيراً آخر فأعطيته ديناراً ما زلت محسناً ثم لقيت فقيراً ثالثاً فأعطيته ديناراً هل الأول والثانيين يحتجوا أن يحتجوا عليك ليس لهم ليس لهم ما ذلك ولكن قد يحتج الناس يقولون لماذا أعطيت ديناراً قال هل ظلمتكم قال ما ظلمتكم ليش تعطيك أكثر منه ما لي أصنع به ما أشاء فليس لهم الحق أن يعترضوا عليك طالما كأنك لم تظلمهم ولكن لو جاءك عامل مثلاً وعمل عندك مثلاً يغسل سيارتك يبني لك شيئاً في بيتك يصلح لك شيئاً وكذا وأعطيته أجرته التي طلبها جاءك عامل ثاني أعطيته زيادة على أجرته ارتحت له أكثر كان عندك مال زائد نفسيتك طيبة أي سبب الأسباب فأعطيته أكثر مما اتفقتم عليك ليس للأول أن يعترض لأن هذا مالك تفعل فيه ما تشاء فكذلك الأمر بالنسبة لله تعالى جل وعلا عن المثل نعم