120- تفسير قوله تعالى:(يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا ..) الآية - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ونبدأ بالكلمة التي نستفتح بها هذا اللقاء الذي أسأل الله تبارك ونجعله مباركا علينا جميعا بالتعليق على بعض الآيات من كتاب الله تبارك وتعالى وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوفي بعهدكم وإيايا فارهبون يخاطب بني إسرائيل بعد أن تكلم جل وعلا عن قصة آدم في أول الخلق ولما أخبر الملائكة أنه سيجعل في الأرض خليفة ثم أمر الملائكة بعد خلقه أن يسجدوا له وظهر موقف إبليس ثم إغوائه أو إغوائه لآدم عيصات ساحة أخرجه وزوجه من الجنة قال الله تبارك وتعالى يا بني إسرائيل من أولاد آدم عيصات وسلام وستجدوا أن ذكر بني إسرائيل في كتاب الله كثير جدا ستجدوا أن ذكر بني إسرائيل كثير جدا في كتاب الله تبارك وتعالى وأكثر رسول ذكر هو موسى عيصات وسلام وموسى هو أحد رسول بني إسرائيل وليس هو فقط رسول بني إسرائيل بل هم رسل كثر رسول بني إسرائيل وليس هو فقط رسول بني إسرائيل فبنوا إسرائيل يعني كأن الله يقول يا بني يعقوب فإسرائيل نسب وليس دينا إسرائيل نسب وليس دينا فعندما نقول يا بني إسرائيل أي يا أولاد يعقوب مثل ما يقول يا بني هاشم أولاد هاشم يا بني فلان أولاد فلان يا بني إسرائيل يعني يا ذرية يعقوب يا أولاد يعقوب عيصات وسلام وقالوا إن إسرائيل قالوا إيل بمعنى الله في اللغة العبرية وإسرائيل عبد الله ومنها جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وهذا إيل بمعنى الله جل وعلا وما يتقدمها إما عبد الله أو الخادم لله أو المحب لله وما شابه ذلك مثل قولة نحن الآن جار الله عبد الله فتح الله ما شابه ذلك من الأسماء فإسرائيل هو يعقوب فإسرائيل هو يعقوب كما قال الله تبارك وتعالى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه إلا ما حرم يعقوب عيصات وسلام ومنها قول الله تبارك وتعالى من ذرية آدم ومن من حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل فإسرائيل هو يعقوب عيصات وسلام فلذلك من الخطأ أن البعض يظن أن عندما يقال بني إسرائيل أو الإسرائيليون هم اليهود هذا خطأ إسرائيل نسب وليس دينا إسرائيل نسب وليس دينا فعندما يقال بني إسرائيل أي ذرية يعقوب فلا يجوز مثلا أن يأتي إنسان ليس من أولاد يعقوب يعني مثلا عربي العرب ليسوا أبناء يعقوب عرب أبناء إسماعيل الذي هو عم يعقوب عيصات وسلام فلا حتى لو كان يهوديا لا يصح أن يقال له إنه إسرائيلي لأن إسرائيل نسب ولا يصح مثلا أن يأتي أفريقي من أولاد حام مثلا فيقال هذا إسرائيلي لا وإنما ينسب إلى أبيه نسب وليس دينا ويظن البعض كثيرا أن إسرائيل هم اليهود خطأ لأن عيسى عيصات وسلام الأتباع يقول عن نفسهم أنهم نصارى كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ومع هذا الله تبارك وتعالى يقول عن عيسى وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم فموسى من أنبياء بني إسرائيل وعيسى من أنبياء بني إسرائيل ويحيى وزكريا وأيوب وديني وداود وسليمان ويوسف كل هؤلاء من أنبياء بني إسرائيل فإسرائيل إذا نسب والله تبارك وتعالى في هذه الآية عندما يقول يا بني إسرائيل يخاطب اليهود والنصارى وغيرهم يخاطب اليهود والنصارى وغيرهم من أولادي يعقوب عيسى والسلام فقال يا بني إسرائيل وهنا هذا الخطاف فيه تهييج لهم وتذكير يعني كانه يقول لهم لا يليق بكم أن تكفروا أنتم أولاد إسرائيل النبي الموحد المطيع لله تبارك وتعالى كما تقول مثلا لرجل بخيل أو قصر في شيء فتقول له يا ابن الكريم أبوك كريم لا يليق بك أن تكون كذلك أو إنسان لا يحرص على العلم وأبوه عالم تقول يا ابن العالم لا يصلح لك هذا أو تقول يا ابن الشجاع إذا كان جمانا تقول أبوك شجاع يا ابن الحليم إذا كان غضوبا وهكذا فعندما الله تبارك وتعالى يقول لهم يا بني إسرائيل يذكرهم يقول أنتم أولاد إسرائيل الموحد النبي الكريم فلا تكونوا كذلك فهذا خطاب من الله تبارك وتعالى لبعض ذرية آدم فقال يا بني إسرائيل اذكروا أي تذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ونعمتي هنا لا يريد نعمة واحدة وإنما يريد أصل النعم كما قال الله تبارك وتعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها لا يريد نعمة واحدة وإنما نعم الله وإنما هو اسم مفرد يراد به الجمع وإنما هو اسم مفرد يراد به الجمع وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم هذا عهد فالعهود كثيرة أخذها الله تبارك وتعالى فالله تبارك وتعالى يقول أوفوا بالعهود فإذا أوفيتم بهذه العهود سأوفي بعهدي وهو إدخالكم الجنة أوفوا بعهدي أوف بعهدكم وهنا يخطئ الكثيرون في قراءة هذه الآية فكثيرا ما أسمع الناس وبعض الناس أسألهم عن قراءتها فيقرؤونها هكذا أوفوا بعهدي أوفي بعهدكم وهذا خطأ لأنه ما في أوفي بعهدكم وإنما كسره أوفي بعهدكم على طول مباشرة لا تمد الفاء وأوفوا بعهدي أوفي بعهدكم يعني نفذوا ما أمرتكم ومنه الإيمان بهذا النبي لأنه موجود عندكم في كتبكم كما قال الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفاء رحماءه بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوء من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وهذا في الإنجيل فذكر مثلهم في التوراة وذكر مثلهم في الإنجيل والتوراة والإنجيل لبني إسرائيل فموجود في كتبكم ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وذكر أصحابه وها هو قد جاء الآن وانتم تعلمون ذلك كما قال الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم فالله تبارك وتعالى هنا يذكرهم يقول يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي أي نعمي التي أنعمت عليكم وآباءكم وأوفوا بعهدي أوفي بعهدكم ثم قال وإيايا فارهبون وقلنا تقديم المفعول على الفعل يدل على الاختصاص أي لا ترهبوا غيري ولا تخافوا غيري ولا تخشوا غيري لأن هذه عبادة لا تجوز إلا لله وهو خوف السر خوف القلب هذا لا يكون إلا لله تبارك وتعالى وإيايا فارهبون