[7] حديث أبي سفيان: أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش - التعليق على صحيح البخاري - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:40
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه
في ركب من قريش وكان تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مادة فيها أبا سفيان وكفار قريش يقصد صلح حديبية المدة التي ماده صلح حديبية حيث اتفق النبي صلى الله
عليه وسلم مع كفار قريش على أن تكون هدنة مدتها عشر سنوات في هذه المدة طبعا ليس في العشرة لأنه بعد سنتين أخلفوا الوعد قريش لكن القصد أنه في هذه المدة بعد صلح الحديبية حدثت هذه
الحادثة نعم قال فأتوه وهم بإلياء إلياء إلياء هي بيت المقدس إلياء هي بيت المقدس نعم قال فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم
ثم دعاهم ودعا بترجمانه فقال أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي فقال أبو سفيان فقلت أنا أقربهم نسبا نعم أقربهم نسبا يعني المجموعة الذين معه يعني المجموعة الذين معه وقرب أبي
سفيان من النبي صلى الله عليه وسلم بالنسب لأنه يلتقي معه في عبد مناف فالنبي صلى الله عليه وسلم هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن حرب بن أمية بن عبد الشمس بن
عبد مناف نعم فقال أدنوه مني وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره ثم قال لترجمانه قل لهم إني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه نعم
يقول أستحي أن أكذب وهو مشرك في ذلك الوقت في الآن يتساءل كثير من المسلمين بالكذب والله المستعان نعم قال ثم كان أول ما سألني عنه أن قال كيف نسبه فيكم قلت هو فين ذو نسب قال فهل قال
هذا القول منكم أحد قط قبله قلت لا قال فهل كان من آبائه من ملك قلت لا قال فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم فقلت بل ضعفاؤهم قال أيزيدون أم ينقصون قلت بل يزيدون قال لدينه بعد أن يدخل
فيه قلت لا نعم هذه فيها مسألة مهمة جدا وهي أن أبا سفيان هنا سئل من قبله رقل هل يرتد أحد عن دينه سخطة بعد أن دخل فيه قال لا وهذه الإجابة ترد على دعوة أن عبيد الله بن جحش ارتد عن دين
الله تبارك وتعالى ما هاجر إلى الحبشة لأن هناك في كتب السيرة كسيرة بن إسحاق والواقدي وغيرهما عبيد الله بن جحش زوج أم حبيبة رضي الله عنها أنه لما هاجر إلى الحبشة تنصر وارتد هناك وكان
قد هاجر مع المسلمين وهذه القصة ليس لها إسناد صحيح أبدا فهي باطلة من حيث الإسناد باطلة من حيث المتن لأن عبيد الله بن جحش زوج بنت أبي سفيان زوج أم حبيبة بنت أبي سفيان وهذه فرصة أبي
سفيان أنه يطعم في دين الله تبارك وتعالى فلو كان زوج ابنته ارتد ما يقول لا يرتد أحد عن دينه سخطة يقول نعم زوج ابنتي ارتد عن دينه سخطة وهذا لم يحدث أبدا فالصحيح أن عبيد الله بن جحش
أنه صحابي وأنه هاجر في سبيل الله والأصل أن بشاشة الإيمان إذا خالطت القلوب فإنها لا تخرج أبدا وأنه لم يرتد عن دين الله تبارك وتعالى ويترضى عنه رضي الله عنه نعم ونحن منه في مدة لا
ندري ما هو فاعل فيها قال ولم تمكنني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة وهي قوله لا ندري قد يغدر فقط هذه طعنت فيها في النبي صلى الله عليه وسلم قد يغدر نعم قال فهل قاتلتموه قلت نعم
قال فكيف كان قتالكم إياه قلت الحرب بيننا وبينه سجال ينال منا وننال منه نعم يقصد أحدا وبدرا والأحزاب هذه التي كانت المعارك بين قريش والنبي صلى الله عليه وسلم فنال منهم في بدر
والأحزاب ونالوا منه في الأحد وإن كانت الأحزاب يعني لم يحدث فيها قتال مباشر لكن في بدر نال منه وفي أحد نالوا من المسلمين نعم قال ماذا يأمركم قلت يقول عبد الله وحده ولا تشركوا به
شيئا وتركوا ما يقول آباؤكم ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة وقال له سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول فذكرت أن
لا فقلت لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يتأسى بقول قيل قبله وسألتك هل كان من آبائه من ملك فذكرت أن لا فقلت رجل يطلب ملك أبيه وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال
فذكرت أن لا فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم فذكرت أن ضعفاؤهم اتبعوه وهم أتباع الرسل وسألتك أيزيدون أم ينقصون فذكرت أنهم
يزيدون وكذلك أمر الإيمان حتى يتم ويرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه فذكرت أن لا وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب وسألتك هل يغدر فذكرت أن لا وكذلك الرسل لا تغدر وسألتك بما
يأمركم فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وينهاكم عن عبادة الأوثان ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف فإن كان ما تقول حقا فسيملكوا ملكا وقد كنت أعلم أنه خارج أظن أنه
منكم فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دحية إلى عظيم بصراء فدفعه إلى هرقل فقرأه فإذا فيه بسم
الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم
الأريسيين إثم الموحدين الذين يعني يحاربهم ويمنعهم من الاستمرار على التوحيد نعم جماعة من النصارى كانوا يتبعون رجل اسمه آريوس وكان يعني موحدا لم يقل بالتثليث ولا بالصلب نعم طبعا
الآية ليس فيها الواو هذه الواو إنما هي تقدم لها وإنما الآية أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء نعم قال أبو سفيان فلما قال ما قال وفرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات
وأخرجنا فقلت لأصحابي حين أخرجنا لقد أمر أمر بن أبي كبشة إنه يخافه ملك بن الأصفر نعم ابن أبي كبشة يعني النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يعيرونه ابن أبي كبشة قيل لأنه أحد أجداده يلقى
بأبي كبشة وقيل إن أبا كبشة هو الزوج حليمة السعدية فكان أبا للنبي صلى الله عليه وسلم يسميه الرضاع أبو كبشة والد الرسول صلى الله عليه وسلم بالرضاع فكانوا إذا أرادوا تعيير النبي صلى
الله عليه وسلم يقول له أنت ابن أبي كبشة أبوك أبو كبشة هكذا يعيرونه صلى الله عليه وسلم وليس فيه عيب نعم قال إنه يخافه ملك بن الأصفر فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام
نعم وأسلم أبو سفيان في الفتح كما هو معلوم قبيل الفتح أسلم أبو سفيان يعني بعد هذه الحادثة بسنة تقريبا نعم قال وكان ابن الناظور صاحب إلياء وهرقل سقفا على نصارى الشام يحدث أن هرقل حين
قدم إلياء أصبح يوما خبيثا نفس فقال بعض بطارقته قد استنكرنا هيئتك قال ابن الناظور وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم حين سألوه إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختام قد ظهر فمن
يختتن من هذه الأمة قالوا ليس يختتن إلا اليهود فلا يهمنك شأنهم واكتب إلى مدائن ملكك فيقتلوا من فيهم من اليهود فبينما هم على أمرهم أتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسول
الله صلى الله عليه وسلم فلما استخبره هرقل قال اذهبوا فانظروا أم اختتنوا فنظروا إليه فحدثوه أنه مختتن وسأله عن العرب فقال هم يختتنون فقال هرقل هذا ملك هذه الأمة قد ظهر ثم كتب هرقل
إلى صاحب له برومية وكان نظيره في العلم وسار هرقل إلى حمص فلم يرمي حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هرقل على خروج النبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي فأذن هرقل لعظماء الروم في
دسكرة له بحمص دسكرة اللي هي الحوطة جمعهم في مكان محاط وجمعهم ليعرض عليهم الإسلام الآن تيقن هرقل أن محمد النبي صلى الله عليه وسلم ووافقه صاحبه في رومية ووافقه كذلك ابن الناظور فالآن
تيقن هذا رسول والآن هرقل يحدث نفسه أن يتابع النبي صلى الله عليه وسلم عظماء الروم في دسكرة مكان محوط وأغلق عليهم الباب ثم أراد أن يعرض عليهم الإسلام قال فأذن هرقل لعظماء الروم في
دسكرة له بحمص ثم أمر بأبوابها فغلقت ثم اطلع فقال يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم فتبايع هذا النبي فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد أغلقت فلما رأى
هرقل نفرتهم وأيسى من الإيمان قال ردوهم علي وقال إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم فقد رأيت فسجدوا له ورضوا عنه فكان ذلك آخر شأن هرقل رواه صالح بن كيسان ويونس ومعمر عن
الزهري وعيصة الحمر يعني نفروا من هذا الكلام وأرادوا الخروج من هذه الدسكرة وجدوا الأبواب بغلق صاروا يصيحون بهذا فهدأهم قال لا لا أريد الإسلام أردت أن أختبر شدتكم على دينكم يكذب
عليهم وجاء في حديث مستد أحمد أنه لما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم أسلم هرقل قال عز عليه ملكه عز عليه ملكه يعني كاد أن يسلم لكن لما رأى أن ملكه قد يضيع هؤلاء عليه تراجع عن هذا الأمر
وظل على نصرانية وقيل أسلم وأخفى إسلامه والعلم عند الله تبارك وتعالى