552 - (وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰن...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول ربنا تبارك وتعالى عما وقع لإبراهيم عليه السلام خليله مع قومه فقال جل وعلا وحاجه قومه المحاجة هي المجادلة المخاصمة المعارضة التي تمت بين إبراهيم وقومه وإبراهيم عليه السلام وقعت له أكثر من محاجة مع أبيه مع قومه مع النمرود أكثر من محاجة مع قومه ودائما يظهر عليهم في تلك المجادلة وسميت محاجة لأن كل من الطرفين يلقي حجته يجادلوا بحجته ولو كانت هذه الحجة ضعيفة لكن في نظري هو أنها حجة فسميت حجة من باب دعواه هو يدعي أنها حجة فسميت حجة وقد تكون هذه الحجة ضعيفة جدا كما هو وقع لإبراهيم عليه السلام مع قومه كانت حجتهم ضعيفة جدا حجة النمرود ضعيفة جدا وإذا كان إبراهيم عليه السلام يظهر عليهم مباشرة في هذه الحجة صلوات ربي وسلامه وإذا قال الله جل وعلا وحاجه قومه أي جادلوه وخاصموه في آلهتهم فقال لهم إبراهيم أتحاجوني في الله وقد هدى يعني أتقارنون آلهتكم أتحاجوني في الله سبحانه وتعالى أهذه حجتكم تحاجوني بالذي لا يضر ولا ينفع ولا يسمع ولا يملك لنفسه دفعا لضر ولا جلبا لنفق تجادلوني في هؤلاء الأصنام التي تخلقونها أنتم بأيديكم وتجعلونها ندا لله الخالق البارئ النافع الضار سبحانه وتعالى أتجادلونني في هذا قال أتحاجوني أهذه حجتكم هزيلة ضعيفة باردة وفيها قراءتان أتحاجوني وأتحاجوني يعني بتشديد النون الأخيرة أو بسكونة إذا كانت ساكنة فتمد حركتين الواو وإذا كانت مشددة فتمد ست حركات قال أتحاجوني في الله وقد هدى أي تريدون أن أرجع إلى دينكم أنا وقومي الذين آمنوا تريدون أن أعبد الأصنام والله هداني بعد أن رأيت الحق بعد أن عرفت الحق بعد أن وجهني ربي أبعد إذ هدان الله تبارك وتعالى إلى الحق تريدون أن نعبد أصنامكم وقد هدان وفيها أيضا قراءتان وقد هدان وقد هداني بإثباتي الياء قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به لا أخاف من أصنامكم هذه الأصنام لا أخافها لا أخاف هذه الأصنام ما بيدها الشيء وذلك يقول الله تبارك وتعالى وَإِنَّ مِنْ شِيْعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمِ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ أَإِفْكَنْ آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ثم بعد ذلك قال لهم إني سقيم فتولوا عنه مدبرين فراها إلى آلهتهم رحل آلهة هذه التي تعبد من دون الله وتعظم وتدعى وتمجد فراها إلى آلهتهم قال ألا تأكلوا لأن وجد أطعمة موجودة عند الآلهة قد رأيت بأم عيني في بلاد شرق آسيا يصنعون هذه الأصنان بوذة وغيرها يصنعون ويضعون عندها الطعام فذهب وجد الأطعمة موجودة أمام الآلهتهم فراها إلى آلهتهم قال ألا تأكلوا الطعام يفسد الآن فرد فسد ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين كسرها فراغ عليهم ضربا باليمين فأقبلوا إليه يزفون منزعجون كيف فعلت هذا بآلهتنا فأقبلوا إليه يزفون قال أتعبدون ما تنحيتون ما تشتحون ما تفهمون ما تعقلون أتعبدون ما تنحيتون والله خلقكم وما تعملون أي الله هو الذي خلقكم إذن هو الذي يعبد له بنيانا فألقوه في الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين هذه محاجة إبراهيم لقومه عيسى والسلام وهنا يخوفونه بآلهتهم وهو قد كسرها حطمها قال ولا أخاف ما تشركون به ما أخاف من هذه الآلهة المزعومة أنها آلهة هي ليست آلهة وقال جل وعلا عن هود قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتارك آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهد أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم تخوفوني بهذه الآلهة يلا أنا أتحدى كيدوني جميعا أنتم آلهتكم واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه الآية واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه إذ قال لقومه إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاؤكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم قضوا إلي ولا تنظروا ما استطاعوا إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ويخوفونك بالذين من دونه هكذا دائما آلهتنا ستفعل احذر ولما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن العاص والمغيرة بن شعبة وعلي بن أبي طالب وخالد بن الوليد لتكسير أصنام أهل الجاهلية كانوا يقولون ستغضب عليكم الآلهة ستغضب عليكم الآلهة ولا شيء آلهة زور آلهة زور بهتان ليست آلهة وهنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام كغيره من الأنبياء بل هو إمام الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه بعد محمد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين يقول الله جل وعلا عن إبراهيم ولا أخاف ما تشركون به أي لا أخاف الأصنام الذين تشركون به أي بالله سبحانه وتعالى التي تجعلونها آلهة مع الله تبارك وتعالى ولا أخاف ما تشركون به ثم قال إلا أن يشاء ربي شيئا إلا هنا على الصحيح استثناء منقطع بمعنى لكن فيكون قول إبراهيم ولا أخاف ما تشركون به نهائيا قطعيا لكن إذا شاء ربي وهو الله سبحانه وتعالى أن يصيبني بضر بمرض بفناء بقاء فقر غناء أمر إلى الله بيده ملكوت كل شيء إذا أراد شيء إنما يقول له كن فيكون هو على كل شيء قدير أنا مسلم لله سبحانه وتعالى هذا الذي يملك كل شيء سبحانه وتعالى أما آلهتكم هذه فلا ولا أخاف ما تشركون به ولكن إذا شاء ربي شيئا أو قعه عليه ذهب البعض إلى أن هذا الاستثناء ممكن أن يكون متصلا ممكن أن يكون متصلا ويكون من باب الابتلاء والاختبار ويكون من باب الابتلاء والاختبار وذلك أنه يقول لا أخاف هذه الآلهة إلا أن يشاء ربي شيئا يقع مرض أو إصابة وقت دعوتكم هذه الآلهة فتبتلون فتقول انتصرت الآلهة انتصرت الآلهة وهذا بعيد وقد جاء عن المغير بن شعبة رضي الله عنه لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثقيف ليهدم صنمهم علات فلما جاء قال قال لأصحابه قال تريدون أن أضحككم على ثقيف يقول انظروا فجاء المغير بن شعبة ورفع الفأس وضرب اللات مكان الذي كان يعبدون غير الله فيه ثم ألقى نفسه بالأرض وصار ينتفض يعني كأن اللات يعني انتقمت منه ففارح أهل الطائف ثقيف فارحوا قال انظروا ما صنعت اللات به فقام صار يضحك عليهم قال ما أغباكم وما أضاف عقولكم إنما هي صنم ثم قام وضرب مرة ثانتين وجاء الصحابة وضرب وأتلفوها كلها فهؤلاء يعتقدون أن هذه ستضر والآن عندما تذهب إلى بعض من يعظمون القبور يخوفونك سيفعلوا بك سيفعلوا بك سيفعلوا بك وهذا كل الكلام لا قيمة له قال ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا يقعه علي سبحانه وتعالى وقلنا الاستثناء على الصحيح منقطع وإلا بمعنى لكن لكن أن يشاء ربي شيئا ثم قال وسع ربي كل شيئا علما يفعل ما يشاء يعلم كل شيء أدرى بالمصالح والمفاسد سبحانه وتعالى وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون أفلا تعتبرون أفلا تنتبهون إلى ما أنتم فيه من الضلال أفلا تتذكرون