[122] حديث: قام موسى النبي خطيبا في بني إسرائيل [كتاب العلم]
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا سفيان قال حدثنا عمر قال أخبرني سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس إن نوفا البكالية يزعم أن موسى ليس بموسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر فقال كذب عدو
الله حدثنا أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام موسى النبي خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم فقال أنا أعلم فقال الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه إن
عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك قال يا رب وكيف به فقيل له احمل حوتا في مكتل فإذا فقدته فهو ثم فانطلق وانطلق بفتاه يوشى بن نون وحمل حوتا في مكتل حتى كان عند الصخرة وضع
رؤوسهما ونام فانسل الحوت من المكتل فاتخذ سبيله في البحر سربا وكان لموسى وفتاه عجبا فقال له فتاه أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت قال موسى ذلك ما كنا نبغي فارتد على آثارهما
قصصا فلما انتهي إلى الصخرة إذا رجل مسجا بثوب أو قال تسجب فسلم موسى فقال الخضر وأنا بأرضك السلام فقال أنا موسى فقال موسى بني إسرائيل قال نعم قال هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا
قال إنك لن تستطيع معي صبرا يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت وأنت على علم علمكه لا أعلمه صابرا ولا أعصي لك أمرا فانطلق يمشيان على ساحل البحر ليس لهم سفينة فمرت
بهما سفينة فكلموهم أن يحملوهما فعرف الخضر فحملوهما بغير نول فجاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر نقرة أو نقرتين في البحر فقال الخضر يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقرة
هذا العصفور في البحر فقال ألم أقول إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤخذني بما نسيت فكانت الأولى من موسى نسيانا فانطلق فإذا بغلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر برأسه من أعلاه فاقتلع رأسه
بيده فقال موسى أقتلت نفسا زكية بغير نفس قال ألم أقول لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال ابن عيين وهذا أو فالله فانطلق حتى إذا أتى يا أهل قرية استطعم أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجد فيها
جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال الخضر بيده فأقامه فقال له موسى لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك قال النبي صلى الله عليه وسلم يرحم الله موسى لو ددنا لو صبر حتى يقص
علينا من أمرهما
طيب في هذا الحديث حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه ذكر له أن نوفا البكالي يزعم أن موسى ليس بموسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر فقال كذب عدو الله هنا قول ابن عباس رضي
الله عنه كذب عدو الله يعني نوفا البكالي ونوفا البكالي قيل إنه ابن عباس كان يشكك في إسلامه فأسلم إما إنه قال هذا على سبيل التشكيك بإسلامه وأنه يريد أن يطعن في الإسلام أو يشكك الناس
في القرآن عندما دخل الإسلام وإما إنه قالها غضبا لله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كذب أبو السنابل لما زعم أنه لم تنتهي عدة فاطمة بنت قيس لما ولدت أني ما زلت معتدة
فقال كذب أبو السنابل يعني أخطأ وهذه معروفة في لغة الحجاز وقيل كنانا أنهم يقولون كذب بمعنى أخطأ وكذلك لما قال عمر الخطاب لحاطب بن أبي بلتعي رسول الله قد نافق حاطب يقول أنه فعل فعل
المنافقين لما راسل قريشا على كل حال هنا قول ابن عباس كذب نوف عدو الله إما أنه شك في إسلامه وقالت لله تبارك وتعالى أنه تكلم بجهل وبدون علم وثم روى الحديث الذي فيه أنه موسى بني
إسرائيل أي نبي الله موسى صلوات ربي وسلامه عليه ذكرنا أن الحوتة هو السمك وهي السمك كانت معهما وليس الحوت هو الذي يعرف اليوم بالحوت العظيم هذا لا ينقلانه معهما وإن مقصود الحوت هو
السمك وقول ابن عباس أو قول النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يجد موسى مثا من النصب حتى جاوز المكان هذا فيه أن الله يسر لطالب العلم فيسر الله لموسى لم يشعر بالتعب خلال سفره ذلك إلا
لما جاوز المكان الذي حدد له عند ذلك شعره بالتعب وأما الخضر فاختلف فيه هل هو نبي أو إنه رجل صالح والأكثر على أنه نبي بدليل قوله وما فعلته عن أمري وموسى أعلم من الخضر وإنما عتب الله
عليه لأنه لم يقل الله أعلم لما سئل أي أهل الأرض أعلم فقال أنا هو أعلم أهل الأرض موسى صلى الله عليه وسلم ولكن عتب الله عليه لم يقل والله أعلم فأرشده الله إلى رجل عنده علم ليس عند
موسى وإذا قال الخضر إن الله علمك من العلم ما لم يعلمني وعندي من العلم ما لم يعلمك فالقصد أن الخضر عنده من العلم ما لم يعلم موسى والطير الذي نقر في الماء كان درسا من الخضر لموسى
فالإنسان قال انظر كم أخذ من الماء كذلك علمي وعلمك في علم الله كقدر الذي أخذه هذا الطير من الماء وأما الأمور الثلاثة التي وقعت فهي أنه لما ركب السفينة مع الناس وأركبوهما بغير نول
يعني بدون مقابل لأن الخضر كان رجل صالحا وإن قلنا إنه نبي فهو نبي معروف عندهم لذلك أركبوه بدون مقابل فلما ركب السفينة خرقها أي نزع خشبة منها فغضب موسى قال أركبوك بغير نول تفسد عليهم
سفينتهم والثانية أنه قتل الغلام والثالثة أنه جاء إلى جدار يؤلس فوضع يده عليه فعاد مستقيما