533 - (وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
14:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وإذ قال إبراهيم أي واذكر يا محمد يوم قال إبراهيم اذكر اليوم الذي قال إبراهيم فيه هذا الكلام إذ قال إبراهيم لأبيه آزر آزر أبو إبراهيم والله سماه آزر هنا وسماه النبي كذلك في السنة
آزر قال يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة فيقول آزر لإبراهيم يا بني اليوم لا أعصيك أبدا قالوا إبراهيم يا رب إنك وعدتني يعني لما قال ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون
إلا من أتى الله بقلب سليم وأي خزي أعظم من أبي الأبعد يعني أنه يعذب لأنه ما آمن والد إبراهيم قال وأي خزي أعظم من أبي الأبعد فقيل لإبراهيم انظر ورائك فالتفت فإذا ذيخ ذيخ هو الضبع ذكر
الضبع
ثم جر على وجهه إلى نار جهنم والعياذ بالله فتبرأ منه إبراهيم عليه السلام فالقصد أن إبراهيم هنا يدعو أباه آزر وهذا هو المشهور في القرآن والسنة أن والد إبراهيم اسمه آزر هناك من يقول
اسم والد إبراهيم تارح أو تارخ يعني بالحاء أو بالخاء وهذا هو المشهور عند النسابين لأنما تأرى كتب الأنساب خاصة الأنساب القديمة وكذا أو إبراهيم بن تارخ حتى في سفر التكوين في التوراة
يكتبون إبراهيم ابن تارح ما يقول ابن آزر فبعضهم يعني حاول أن يقول أن آزر هو عمه وليس بأب له وبعضهم قال أن آزر هو تارح وله اسمان كما يعقوب اسمه إسرائيل واسمه يعقوب مثلا والنبي صلى
الله عليه وسلم له اسمه المقفي والحاشر والعاقب قال فكذلك يعني آزر اسمه تارح أيضا وقالوا وآزر لما سماه أبا من باب التعظيم لأن العم عم الرجل صنو أبيه يعني في منزلة الأب فيناديه من هذا
الباب وكما قال الله تبارك وتعالى عن يعقوب عليه الصلاة والسلام قال لبنيه ما تعبدون من بعده قال نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وإسماعيل ليس أبا لعقوب وإنما هو عمه قال
فسماه أبا فالعم يجد أن يطلق عليه اسم الأب فقول الله تبارك وتعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أي لعمه آزر وكذا قال الله تبارك قول النبي صلى الله عليه وسلم إن إبراهيم يلقى أباه آزر يوم
القيامة قالوا عمه إذا كان كذلك فابن الجليل الطبري رحمه الله تعالى قال لا يمنع أن له أكثر من اسم معروف باسم آزر وتارح لا في أي مشكلة هنا الأمر سهل إن شاء الله تعالى وأيضا قواه ابن
كثير رحمه الله تعالى أمر سهل إن شاء الله تعالى لكن الإشكالية أن البعض الذين لا يرضون أن يكون آزر أبا لإبراهيم أخذوا منحا آخر وقالوا إبراهيم نبي كريم أبو الأنبياء قولوا نعم ما يصير
أبوه كافر لازم أبوه مسلم من نسل الطاهرين هذا كلام باطل ابن إبراهيم كافر زوجة لوط كافرة زوجة نوح كافرة والد إبراهيم كافر يعني ما فيه تلازم ما فيه تلازم يعني النسب من بطأ به عمله لم
يسرع به نسبه وهذا الحديث باطل أن النبي صلى الله عليه وسلم ينتقل في أصلاب الطاهرين كل نبي ينتقل في أصلاب الطاهرين يعني المؤمنين هذا غير صحيح أبدا بل قد يكون والد نبي من الأنبياء
كافرا أو قد يكون مسلما هذا لا شأن له بذلك هذا من التكلف حقيقة وهو دعوة أن والد إبراهيم مسلم ويردون ظاهرة القرآن بحجة أن ما يصير نبي أبوه كافر لا يصير يخرج الحية من الميت المانع على
كل حال عندنا ظاهر القرآن والد إبراهيم آزر طيب وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة تتخذ يعني تجعل أصناما آلهة ومعنى تتخذ يعني فيها أنت اللي مسويه أنت اللي اتخذته يعني ليس
هناك من أمرك أن تجعله إلها ما أمرت بهذا أنت اتخذته إله أنت صنعته التماثيل التي يعبدونها ما هي فقعة طلعت من الأرض وإنما إيش الناس يصنعونها يعني متروحون للبوذيين مثلا الآن مثلا ما
زالوا يعبدون التماثيل تلقاه واقف عند المصنع ينطر يطلع من المصنع زين ياخذه يروح يعبده أنت اللي مسويه مصنعك وشغلك وكذا شو أنت تروح تعبده يعني أين العقل أين المنطق حتى الأصنام
الجاهلية هم اللي بانينها يعني ما فيه لكن تقول لي والله لا اللي عبد الشمس القمر الكوكب البقرة الفأر غيرها الشجرة هذه نعم الشجرة حتى يصنعها الإنسان لك قد تخرج الشجرة بنفسها بأمر الله
سبحانه وتعالى لكن القصد أن هذا هنا إبراهيم على سبيل المثال يقول أتتخذ أصنام آلية أنت بنيها أنت صنعها ثم تعبدها المفروض أن هذه الأصنام هي التي تعبد إبراهيم ووالده وأهله لماذا لهم
فضل عليها هي ما لها فضل عليهم هو الذي يطيعك أما أنت لك الفضل عليها وأنت اللي تطيعه غلط عقلا لا يستقيم هذا الكلام ولذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام يحرك في والده يعني عقله أين عقلك
أتتخذ أصناما آلية تصنع آلية ثم تعبدها من دون الله تبارك وتنصرها وتحميها وتدافع عنها طيب هي شو تسوي ماذا تفعل هذه الأصنام ولذلك لما كثرها إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد ذلك يقول
طيب ليش منصرت نفسها الآلهة قال المن فعل هذا بآلهتنا هو فهو كسر آلهتهم فيفزعون لآلهتهم ويعاقبون إبراهيم على تكسيره لها طيب هذه الآلهة إذن ما فائدتها ما منفعتها ماذا تستفيد منها إلا
أشياء نفسية دعاوى باطلة في النفس لكن عقيقة الواقع أبدا ولا شيء أتتخذ أصناما آلية إني أراك وقومك في ضلال المبين هنا إبراهيم عسى يخاطب أباه وقومه في سورة مريم إبراهيم يخاطب أباه فقط
واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا إن
الشيطان كان للرحمن عصية يا أبتي إني أخاف أن يمثك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا هنا تودد من إبراهيم لأبيه في سورة مريم يتودد إليه ويرشده إلى الحق لماذا تعبد ما لا يسمع ولا يبصر
ولا يغني عنك شيئا وسيأتينا الكلام عن هذه السورة المباركة إن شاء الله تعالى إن كتب الله لنا عمرا فماذا قال له والده قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم أترغب عن آلهتي لا تريد أن تعبد
آلهتي أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنتهي لأرجمنك وهجرني مليا هجرني ما بيشوفك مليا يعني مدة طويلة ما بيشوفك سنة سنتين روح لا أريد أن أراك وهجرني مليا مدة طويلة ما أريد أن
أراك قال السلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بحفية وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي فالقصد إذن أن إبراهيم هناك خاطب أباه وحده هنا خاطب أباه مع قومه فقال إني أراك وقومك أي
أهل هذه القرية التي يعيشون فيها في فلسطين إني أراك وقومك في ضلال مبين البعض استشكل كيف إبراهيم يقول لأبيه إني أراك وقومك في ضلال مبين يعني أين الدعوة بالحسنة وإنك في ضلال والأصل أن
إبراهيم يخاطب أباه بالحسنة كما هو في سورة مريم يا أبتي يا أبتي يا أبتي يتودد إليه هنا يقول له إني أراك في ضلال مبين فهل هذا ينافي قول الله تبارك وتعالى أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة
والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن أو لا ينافي الظاهر أنه لا ينافي لأن قوله إني أراك وقومك في ضلال مبين ما فيه سب ولا تعدي ولا كذا يعني يقول أنت غلطان يعني كلمة لما تقول لحق
واحد إني أراك في ضلال لا ما فيه سب يعني في ضلال يعني مضيع الطريق يعني ليس فيها سب وليس فيها احتقار ولا تنافي البر الله جل وعلا ماذا قال عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ووجدك ضالا
فهدى هل كان يذمه بهذا أبدا ما كان يذمه بهذا ولكن يخبر عن الواقع أنك كنت ضالا لا تعرف تفاصيل الشر فهدىك الله سبحانه وتعالى وهنا كذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام قل لي إني أراك في
ضلال مضيع خطأ الذي أنت فيه خطأ يعني خطأ الضلال يعني خطأ ولما قيل لي أبي موسى الأشعري رضي الله عنه يعني سئل فيه فتوى في الميراث قيل لو توفي رجل عن بنت وبنت ابن وعم بس هذول ورثه بنت
وبنت ابن وعم فكيف تقسم التاركة قال للبنت النصف وللعم الباقي للبنت النصف والعم الباقي واذهبوا إلى ابن مسعود سيوافقني يسأل ابن مسعود سيوافقني على هذا الرأي فجيء لعبد الله بن مسعود
فقيل له سألنا أبا موسى عن هذه المسألة بنت وبنت ابن وعم فقال للبنت النصف وللعم الباقي واسأل ابن مسعود سيوافقني قال قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين يعني إن وافقته قد ضللت إذا وما أنا
من المهتدين للبنت النصف وبنت الابن السد استكملت الثلثين وللعم الباقي فقول ابن مسعود قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين يعني قد أخطأت الطريق إذا وافقته على هذا الرأي فقول إبراهيم عليه
الصلاة والسلام إذن إني أراك وقومك في ضلال أي مخطأ ضيع ما فيها أي يعني عقوق من إبراهيم عليه الصلاة والسلام ليبي فلا ينبغي التشديد في هذا الموضوع وهو إنه كان عنيفا كان كذا لا أبدا
الأسئلة سهلة جدا وأيضا حتى لو كان عنيفا شن مشكلة يعني الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ادعي لسبيل ربك بالحكمة والموعظة كان هو يعرف الحكم وكان زين وبعدين ضعف
وهذا يحتاج شوي أنك تشد عليه وتغلظ عليه بالقول ما يضر إن شاء الله تعالى فالقصد أنه لا غضاضة على إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال لي أبي إني أراك وقومك في ضلال مبين مبين يعني واضح
واضح طيب ليش واضح واضح أصنام حجر لا تنفع لا تضر لا تسمع لا تأكل لا تشرب أنت تصنعها لا تغني عنك شيئا وتعبدها أوضح من سيدي ما فيه أوضح من هذا لا يوجد وإذا قال ضلال مبين واضح جدا حرك
عقلك شوي بس يقول لي أبيه وما قال حرك عقلك لك أقولها لكم يعني فالقصد إذن أن قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام إني أراك وقومك في ضلال مبين أي ضلال واضح بين نعم