[447] حديث: ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة [كتاب الصلاة - باب التعاون في بناء المسجد]

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

حدثنا مسدد قال حدثنا عبد العزيز بن مختار قال حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة أنه قال قال لابن عباس ولابنه علي انطلق إلى أبي سعيد فاسمع من حديثه فانطلق فإذا هو في حائط يصلحه فأخذ رداءه فاحتبى ثم أنشى يحدثنا حتى أتى ذكر بناء المسجد فقال كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين ويقول ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قال يقول عمار أعوذ بالله من الفتن هذه من الأمور الغيبية التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا يطلع بعض عباده على بعض غيبه كما قال سبحانه وتعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من الرسول فإنه يسلك بين يديه من خلفه رصدا وهذه الأمور الغيبية تؤكد صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إذ إن الأمر وقع كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وقتل عمار رضي الله عنه في صفين وكان يقاتل مع علي رضي الله عنه وقول النبي صلى الله عليه وتقتله الفئة الباغية وهي المجموعة التي أقدمت على قتل عمار وليس المقصود كل جيش الشام ولكن المقصود الذين باشروا قتله وإن كان أهل العلم ينصون على أن الحق كان مع علي رضي الله عنه ولكن لا يسمون الجيش الشام بالفئة الباغية بشكل عام وإنما يقولون علي كان أقرب إلى الحق واختلف أهل العلم من على الحق كله لأن الصحابة اختلفوا على ثلاث فرق فرقة قاتلت مع علي فرقة قاتلت مع معاوية وفرقة اعتزلت والأظهر أن الذين اعتزلوا هم الذين أقرب إلى الصواب والذين قاتلوا مع علي رضي الله عنه أقرب من الذين قاتلوا مع معاوية رضي الله عنه وأكثر قليل من الصحابة الذين قاتلوا مع معاوية رضي الله عنه والشاهد من هذا أن عمارا قتلته فئة تنتسب إلى جيش الشام إلى معاوية رضي الله عنه ويقول الله عليه السلام يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار لأنه يدعوهم إلى الحق لأنه كما قلنا المجموعة التي كانت مع علي أو فئة علي رضي الله عنه أقرب إلى الحق لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الخوارج قال تقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق وهم جيش علي رضي الله عنه وأما دعوة أنه يسب معاوية ويقال هو الباغي وكذا لأنه هو أمير هذه الفرقة فالكلام باطل الجمل التي قبل صفين كان من ضمن جيشه عبد الرحمن بن جرموز وعبد الرحمن بن جرموز هذا اغتال أو قتل الزبير بن العوام رضي الله عنه وجاء بسيف الزبير أمام علي ويقول قتلت الزبير فقال له علي أبشر بالنار فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول بشر قاتل ابن صفية بالنار فالقاتل فقط ولا يقال جيش علي الذي قتل الزبير فيكون كلهم في النار ولكن الذي باشر قتل الزبير وكذلك هناك الذين باشروا قتل عمار رضي الله عنه والمعروف أن عمار في تلك المعركة كان عمره قد تجاوز الثمانين رضي الله عنه وشارك في هذه المعركة في صفين نعم