481 - دعاء ما ليس بيده نفع ولا ضر - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:32
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا وهذا الاستفهام أندعو استفهام نفي أي لن ندعو وتوبيخ وتأييث يعني لن نفعل ذلك وقال أندعو ولم يقل أدعو ليشرك معه البؤمنين لأنهم يريدون أن
يترك النبي صلى الله عليه وسلم عبادة الله ويريدون أن يترك المؤمنون كذلك عبادة الله كما قال الله تبارك وتعالى عنهم لا أعبد ما تعبد ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم لا
يمكن أن أعبد ما تعبد وهنا كذلك ذكر الدعاء وهنا ذكر العبادة والدعاء هو العبادة فلما ذكر الدعاء لا يقصد الدعاء وحده وإنما يقصد الدعاء كمثال وإلا كل العبادة لا تصرف إلا لله سبحانه
وتعالى قل أندعو من دون الله أي غير الله سبحانه وتعالى أي لا ينفعنا إن طلبنا منه ولا يضرنا إن تركناه ليس بيده نفع ولا ضر هذه الأصنام بشتى صورها وأشكالها شمساً قمراً حجراً شجراً
حيواناً آدمياً ملكاً الليكون أي شيء يدعى من دون الله لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فكيف يملك لغيره نفعاً أو ضره ومن عجيب ذلك وقع لإبراهيم خليل الله عليه السلام لما أنكر على قومه
عبادة الأصنام التي كانت مشهورة عندهم وأبوا ذلك وقام بتكسير تلك الأصنام وتحطيمها هل انتصرت لأنفسها فضلاً عن تنصر غيرها لا وإذا ما جاء أمر غريب قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم هم يصنعونها
هم يحمونها هم يدافعون عنها فما فائدة عبادتها إذن إلا خلل وذهاب تام للعقل البشري يعطيهم الله العقل الذي به والقدرة والذي به يصنعون هذه الأصنام ثم يتركون عبادة من خلقهم فيعبدون ما
صنعوا يعبدون ما هو أسفل منهم فأعرق المخلوقات بعد الملائكة أعرق المخلوقات الأرضية الإنسان فيعبى إلا أن يعبد ما هو دونه وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على غباء أولئك وذهاب عقولهم وكيف
أن الشياطين استهوتهم