480 - (قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
15:41
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل أي قل للمشركين قل لهؤلاء الصادين النادين عن عبادة الله تبارك وتعالى قل لهؤلاء الذين يعبدون الأصنام الذين
يعبدون ما لا ينفع ولا يضر قل لهؤلاء قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا وهذا الاستفهام أندعوا استفهام نفي أي لن ندعو وتوبيخ وتأييس يعني لن نفعل ذلك وقال أندعوا ولم يقل
أدعوا ليشرك معه البؤمنين لأنهم يريدون أن يترك النبي صلى الله عليه وسلم عبادة الله ويريدون أن يترك المؤمنون كذلك عبادة الله كما قال الله تبارك وتعالى عنهم قل يا أيها الكافرون لا
أعبد ما تعبد ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم وهنا كذلك ذكر الدعاء وهناك ذكر العبادة والدعاء هو العبادة فلما ذكر الدعاء لا يقصد الدعاء وحده وإنما يقصد الدعاء كمثال
وإلا كل العبادة لا تصرف إلا لله سبحانه وتعالى قل أندعوا من دون الله أي غير الله سبحانه وتعالى ما لا ينفعنا ولا يضرنا أي لا ينفعنا إن طلبنا منه ولا يضرنا إن تركناه يده نفع ولا ضر
هذه الأصنام بشتى صورها وأشكالها شمساً قمراً حجراً شجراً حيواناً آدمياً ملكاً اللي كن أي شيء يدعى من دون الله لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فكيف يملك لغيره نفعاً أو ضره ومن عجيب ذلك
ما وقع لإبراهيم خليل الله عليه السلام لما أنكر على قومه عبادة الأصنام التي كانت مشهورة عندهم وأبوا ذلك وقام بتكسير تلك الأصنام وتحطيمها هل انتصرت لأنفسها فضلاً عن تنصر غيرها لا
وإذا ما جاء أمر غريب قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم فهي لا تنتصر لنفسها فكيف تنصر غيرها هم يصنعونها هم يحمونها هم يدافعون عنها فما فائدة عبادتها إذاً إلا خلل وذهاب تام للعقل البشري
يعطيهم الله العقل الذي به والقدرة والذي به يصنعون هذه الأصنام ثم يتركون عبادة من خلقهم فيعبدون ما صنعوا يعبدون ما هو أسفل منهم هم أرقى المخلوقات بعد الملائكة أرقى المخلوقات الأرضية
الإنسان وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على غباء أولئك وذهاب عقولهم وكيف أن الشياطين استهوتهم أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا فيها أن النافع الضر هو
الله بيده النفع بيده الضر سبحانه وتعالى وقد مر بنا وإن يمسسك الله بخير فأراد لفضله سبحانه وتعالى أبداً فالله بيده الخير وبيده الضر سبحانه النفع والضر بيده الخير والشر بيده سبحانه
وتعالى لا يتصرف إلا هو سبحانه وتعالى ثم يترك ويعبد غيره جل وعلا هذا فيها يعني هذه الآية فيها الكلام أنه أين عقولكم؟
أين يذهب بكم؟
قل أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بعد إذ هدان الله الرد على العقب هو ما يسمى بالقهقرة والرد على العقب غالباً يطلق
ومراد به الخسارة الإحجام بعد الإقدام مثلاً يقدم على الشيء ثم يحجم هذا رد على العقب البخل بعد العطاء رد على العقب الجبن بعد الشجاعة رد على العقب فالرد على العقب هو من محمدة إلى مذمة
هذا الأصل فيها هذا الرد على العقب ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله تبارك وتعالى لأصحابه ألا يردهم على عقابهم اللهم أمضي لأصحاب هجرتهم ولا تردهم على عقابهم الرد على العقب
هنا الرجوع إلى الشرك بعد أن هداهم الله للإيمان فعقب الشيء آخره ومنها عقب القدم العقاب مؤخرة القدم فعقب الشيء ما يأتي بعده والعقبة للمتقين أي ما يأتي ما يأخذونه في آخر المطاف وهي
الجنة عقبة الشيء آخر الشيء ومنها العقوبة لأنها يأتي بعد الذنب فكل شيء يأتي بعد فهو العقب فهنا الله تبارك وتعالى يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم وَنُرَدُّ عَلَى
أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَ اللَّهِ أي نترك الخير الذي وجدناه بالإسلام واتباع هذا الدين العظيم
ثم نرد على أعقابنا بعد إذ هدان الله بعد أن بيّن الله تبارك وتعالى لنا الطريق الصواب والحق بعد إذ هدان الله ثم قال سبحانه وتعالى كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ
حَيْرًا هذا مثال الآن أنه دخلوا في الدين ثم يراد أن يردوا على أعقابهم يقول هذا بالضبط يشبه كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرًا استهوته وفيها قراءتان استهوته
واستواه استهواه استهوته أو استهواه الشياطين كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرًا استهوى السين والتاء هنا للطلب مثل استعلم استطعم استقوى السين والتاء للطلب
استهوته أي طلبت إهواءه وهنا استهوته من الهوى أو من الهوي يعني طلبت أن يتبع الهوى أو طلبت أن يهوي على وجهه من الهوي وكل الأمرين وارد لأن من اتبع هوى فقط ضل فرأيت من اتخذ إلهه هوى
واتباع الهوى دائما ضلال وأما الحديث المشهور عند الناس أن يكون هواه تبعا لما جئت به فهذا في الإنسان الذي يغلب هواه حتى لا يأمره إلا بخير مع أن الحديث ضعيف لا يثبت لكن القصد أن حتى
لو ثبت هذا الحديث فإن المقصود أن يغلب هواه فلا يأمره إلا بخير كما في الحديث المشهور أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لعائشة رضي الله عنها أجاءك شيطانك قال لكل إنسان شيطان
كل إنسان معه شيطان هو المسمى القريل قال لكل إنسان شيطان قالت حتى أنت يا رسول الله قال حتى إلا أن الله أعانني عليه فأسلم وأنا اختلف أهل العلم في معنى أسلم أن الله أعانني عليه
فأسلموا منه أو أن الله أعانني عليه فأسلم أي دخل في الإسلام هذا الشيطان والأول أقرب والعلم عند الله جل وعلا لكن الشاهد من هذا أن الهوى الأصل فيه الضياء اتباع الهوى الضياء فاستهوته
الشياطين أي ضيعته ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق فالهوي السقوط وهنا يقول الله تبارك وتعالى كالذي استهوته أي ألقت به الشياطين في مكان
سحيق أبعدته عن الخير كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران حيران يعني لا يدر أين يتجه كيف إنسان في مفازة أي في البرية والنجم ما يدر أين يذهب حيران يأخذ طريق الشمال أو الجنوب الغرب
أو الشرق لا يدر يمين شمال أمام خلف لا يدر حيران هذا كذلك استهوته الشياطين حيران طيب لماذا هذا حيران لأنه له أصحاب يدعونه إلى الهدأتنا تعال عندنا الهدأ لكن هؤلاء الأصحاب صنفان صنف
ضال مضل يقول الهدأ عندنا وهو لا يستطيع أن يتخذ القرار مع هؤلاء أو مع أولئك وهنا تأتي خطورة اختيار الصديق اختيار الصديق هنا تأتي خطورته من هو الصديق الصادق من الصديق الذي أنجو معه
ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم المر على دين خليله لأنه يسحبه وقيل الصاحب سحب يسحب الذي معه وهذا له أصحاب يدعونه هل يقول تعال معنا الهدأ حتى الضال المضل يقول تعال عندي الهدأ تعال
عندنا الطريق الصحيح عندنا الطريق السليم حتى إن أحدهم يقول لآخر وهو ممن يقول بوحدة الوجود ويعني كلام خطير جدا أن كل شيء الله وأن الله يحل في الموجودات وغير ذلك من الأمور فينصحه
أحدهم يقول دع هذا الأمر فيقول اتبعني أهديك صراطا سوية أهديك يقول صراطا سوية وهو صراط سوية وهو كفر الذي يدعو إليه لكن يسميه صراطا سوية وهنا كذلك له أصحاب يدعونه إلى الهدأتنا تعال
عندنا الهدأ عندنا الهدأ فهو له أصحاب صالحون يقول تعال معنا الهدأ وأصحاب طالحون ضالون مضلون تعال عندنا الهدأ فهو حيران لا يدري أين يذهب يقول الله تبارك وتعالى كالذي استهوته الشياطين
في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدأ عندنا الهدأتنا كل فريق يقول تعال عندنا الهدأ حسم الله تبارك وتعال هذا الأمر فقال قل إن هدى الله هو الهدأ شوف اللي يدعوك إلى الله هو الصادق
لأن هدى الله هو الهدأ دع عنك الشياطين دع عنك رفقاء شوف من يدعوك إلى الله هذا هو الهدأ لماذا قال لأن الله هو صانعك هو خالقك وصاحب الصنعة يعلم بها صاحب الصنعة يعلم بها بما تحتاج إليه
ما يصلحها ما ينفعها الذي صنعها هو أعلم بها حتى الحين في حياتنا اليومية الحين سيارة غسالة ثلاجة كمبيوتر أي شيء أي شيء تقول شوف مصدرها و الكتالوجي اللي معاها الكتاب اللي معاها هذا هم
الذين صنعوها هم أعلموا بها فكيف خلق الله تبارك وتعال لا شك أنه أعلم سبحانه وتعال الله عن المثل جل وعلا فالله جل وعلا يقول لهم الهدى هدى الله هذا الهدى الحقيقي هدى الله سبحانه
وتعالى وهنا كذلك يقول إن هدى الله هو الهدى أي الهدى الحقيقي الهدى الصح هدى الله سبحانه وتعالى ثم قال وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ من الآمر؟
الله وَأُمِرْنَا أي أمرنا الله لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ولم يقل لِنُسْلِمَ لِلَّهِ وَإِنَّمَا نَبَّهَ عَلَى الرُّبُوبِيَّةِ أسلم لمن خلقك لمن صنعك لمن بيده حياتك وموتك لمن
بيده نفعك وضرك يذكرنا بالربوبية بأنه الرب الخالق البارئ المصور المعطي المانع المحي المميت النافع الضار تذكر هذا الذي يعرفك هذا الذي أعطاك هذا الذي خلقك هذا الذي صورك سبحانه وتعالى
لنسلم والإسلام هو الاستسلام والانقياد لله تبارك وتعالى