110- المقصود بالجنة التي أُخرج منها آدم عليه السلام - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:26
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
المهم أن نبي الله آدم صلى الله عليه وسلم لما أدخله الله الجنة جاءه الشيطان ولزوجتي حواء وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فأكل من الشجرة التي نهاهم الله تبارك وتعالى عنها فأخرج من تلك
الجنة واختلف أهل العلمي الجنة التي أخرج منها آدم هل هي الجنة التي سيدخلها المؤمنون في يوم القيامة أو أنها جنة من جنان الأرض هناك من قال من أهل العلم أنها جنة من جنان الأرض وهي كانت
في عدن في اليمن فقالوا هي جنة من جنان الأرض بدليل ماذا قالوا بدليل أن الله تبارك وتعالى لما ذكر الجنة قال لا يسمعون فيها لغوة ولا كذابة وإذا كانت هذه الجنة آدم سمع فيها الكذب لأن
إبليس كذب عليه وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين بل أقسم على الكذب والعياذ بالله قالوا فهذا يخالف قول الله تبارك وتعالى لا يسمعون فيها لغوة ولا كذابة
طيب أو لا لغوة فيها ولا تأثيم فقالوا هذا يخالف الأمر الثاني الله تبارك وتعالى لما ذكر الجنة قال وما هم منها بمخرجين وآدم أخرج منها فالأصل في الجنة أن من دخلها لا يخرج منها وآدم
أخرج منها ثم قالوا كذلك أول ما خلق الله آدم ماذا قال للملائكة قال إني جاعل في الأرض خليفة إذن آدم خلق للأرض فهي جنة إذن في الأرض التي سكنها آدم قال ما خلقه قال إني جاعل في الأرض
خليفة ثم قالوا كذلك الله تبارك وتعالى ماذا قال لآدم قال ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين قالوا والجنة الأصل فيها ما فيها تكليف الإنسان ذا دخل الجنة ما فيه تكليف انقطع التكليف
خلاص بس الآن النعيم والتسبيح من باب السعادة بالأمر فقط ولكن ليس من باب التكليف ما فيه عبادة ما فيه صلاة ما فيه صيام ما فيه زكاة ما فيه حج في الجنة خلاص انتهى فالجنة لا تكليف فيها
فكيف كلف آدم وقال الله له لا تقرب هذه الشجرة صار فيها أمر ونهي والأصل الجنة ما فيها تكليف فهذا قول لبعض أهل العلم قالوا إذن الجنة التي أخرج منها آدم هي غير الجنة التي سيسكنها
المؤمنون يوم القيامة وذهب أكثر أهل العلم أكثر أهل العلم جماهير أهل العلم إلى أن الجنة التي أخرج منها آدم هي الجنة التي سيدخلها المؤمنون هي جنة الخلد هي جنة عدن هذه هي الجنة بدليل
أن المؤمنين يأتون آدم يوم القيامة في حديث الشفاعة فيقول يا آدم اشفع لنا عند ربك فيقول آدم وهل أخرجكم من الجنة غيري يعني كيف أشفع لكم بدخول الجنة وأنا الذي تسببت في خروجكم من الجنة
وهذا صريح وهذا صحيح مسلم قالوا والحديث الآخر في الصيحين أن موسى عثرته السلام أتى آدم فقال له لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة فقال آدم ألم تقرأ التوراة قال له موسى قال هل وجدت هذا في
التوراة قال متى كتبت التوراة قال قبل خلقك بأربعين سنة قال فهل وجدت فيها أني أخرج أكل من الشجرة وأخرج من الجنة قال نعم قال فهل تلومني على شيء كتب علي يقول النبي صلى الله عليه وسلم
فحج آدم وموسى يعني غلبه بالحجة فموسى عليه الصلاة والسلام قال أعتب على أبيه آدم لماذا أخرجهم من الجنة ولو كانت من جنان الأرض ما أعتب عليه لماذا أخرجتنا من جنة من جنان الأرض ثم كذلك
في هذه الآية التي قرأناها لما أكل آدم فأزل لهم الشيطان عنها فأخرجهم ما كان فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع حين فإذا كان الهبوط والاستقرار في الأرض بعد
خروجه من الجنة وليس من جنة في الأرض إلى مكان آخر في الأرض وإنما هو من الأرض إلى الأرض من الأرض إلى الأرض لو كان كذلك الصحيح أنه أهبط من جنة الخلد إلى الأرض والأظهر والعلم عند الله
تبارك وتعالى هو قول الجمهور لأن الله تبارك وتعالى قال عن هذه الجنة قال عنها سبحانه وتعالى إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى طيب هذه الجنة أن الله تبارك وتعالى
قال لها قال إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى وهذا غير واقع إلا في جنة الخلد وإلا جنان الأرض الناس يعيشون فيها ويصيبهم العري ويصيبهم الضجوع صحيح أم لا؟
فهذا لا يصدق إلا على جنة الخلد وهذا هو الصحيح الذي عليه جماهير أهل العلم أن الجنة التي أخرج منها آدم هي الجنة التي سيدخلها المؤمنون