452 - وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوَى وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا غرتهم الحياة الدنيا أي ضيعتهم بزينتها وزخروفها غرتهم حياة الدنيا اغتروا بها ظنوا أن
هذه الحياة الدنيا هي كل شيء نعيش للدنيا نموت للدنيا نجمع للدنيا ما في شيء يسمى آخرة من جهلهم جعلوا الوسيلة غاية الحياة الدنيا وسيلة جعلوها غاية وممورها كما قال عيسى بن مريم عليه
السلام دار ممر وليس دار مقر هي وسيلة لتحصيل الأجر للآخرة وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ خلقنا الله لنعبد في هذه الحياة الدنيا حتى نحصل الحياة الحقيقية حياة
الحقيقية هي الآخرة حياة الأبدية الأزلية الدائمة أما هذه الحياة القصيرة الحقيرة حتى إن الله جل وعلا سماها دنيا من الدناءة أو السفل غاية يقاتل لأجلها يكفر لأجلها يأكل الحرام لأجلها
يعادي ويوالي لأجلها إنسان تافه إنسان لا يعرف القيمة التي من أجلها خلقه الله تبارك وتعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن
المبعوثين هذا كلام الكفار ينكره الله عليهم سبحانه وتعالى قال جل وعلا وغرتهم الحياة الدنيا ضيعتهم أصابتهم بالغرور أو غرتهم من الغرور الغر يقول يغر طيره يعني وكله الأم الأنثى الطير
تغر أطفالها أو أفراخها تغرهم أي تضع الطعام في أفواههم هذه أيضا الدنيا وكلتهم هي التي توكلهم الدنيا غرتهم الحياة الدنيا وكلتهم الحرام ضيعتهم هذه الحياة الدنيا وإذا كان علي بن أبي
طالب يقول يا دنيا يا دنيا ألي تجملتي غر غيري طلقتك ثلاثا طلاقا بائنا لا رجعت فيه هذا كلام العقلاء هذا كلام العقلاء هكذا يتعاملون مع الدنيا