446 - (وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال جل وعلا وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ذر اترك دعهم فاصلهم فارقهم وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا اتخذوا دينهم يعني جعلوا الدين لعبا ولهوا كما قال الله تبارك وتعالى وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدي هذا دينهم دين لعب ولهوا وأنتم ترون الآن بعض الفرق المبتدع الضالة يرقصون في المساجد يضربون بالدفوف يغنون يصفقون في المساجد والعياذ بالله أغاني ومكروفونات بعضهم دفوف وبعضهم أغاني بدون دفوف بكاء وضحك خلطة خلطة في المساجد هل تظن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يفعلون ذلك مثل هذا الأمر مكاء وتصدي في هذه المساجد في بيوت الله تبارك وتعالى وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا والمعنى الثاني لعبا صاروا يستهزئون بالدين يسخرون من المتدينين يسخرون من دين الله تبارك كما ترى الآن مثلا البعض عندما يتكلم في مثل هذه الأمور مثلا بعض الناس الآن يسخر من الأمور الغيبية تطنز على الأمور الغيبية وعلى الصراط مثلا يقول أنا أمسك عصى وأمشي على الصراط يستهزئ بعضهم يستهزئ بالرسل يتكلم على نبي الله إبراهيم شون يعني أراد أن يقتل أو يذبح ابنه كما أمره الله تبارك فيتهمه والعياذ بالله بعقله أو ما شابه ذلك من الأمور بعضهم يتكلم عن الجنة والنار بطريقة استفزازية استهزاء وسخرية حتى إنه يعني حدثني أحدهم قريبا أن أحدهم يعني ينشر في الواتساب وكذا ما أدري من أن أقلها من أحد التافهين الضالين المضلين بل الكافرين أنها يعني مناظرة بين الله وبين الشيطان يعني الشيطان يعترض على الله وليس أمرتني أن أسجد لآدم أنا أحسن من آدم وقال لله لا ما عليها هذه المرة يتكلم بطريقة يعني كلها كفر في كفر في كفر والناس للأسف من جهلهم يأخذونها واحد يرسلها للثاني أنباء بالضحك وهذا وإن الرجل اللي يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها سبعين خريفا في نار جهنم والعياذ بالله فانتبه الإنسان إلى هؤلاء الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوة أيضا الذين يكتبون الآن في أيضا السوشال ميديا والتويتر وغيره وكذا وهاته هناك من يستهزئ بالله ويستهزئ بدين الله تبارك وتعالى والأسف هناك من يدافع عن أمثال هؤلاء ويقول حرية حرية شخصية دعوهم يتكلمون لا تمنعوا الناس من هذا الكلام كل حر يقول ما يشاء لو كان كل حر يقول ما يشاء لما قتل النبي صلى الله عليه وسلم المغنيتين وعبد العز بن خطل وغيرهما هم من الكفار الذين أهدر دمهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه ردة عن دين الله تبارك وتعالى وليست حرية فيجب أن يوضع كل شيء في محله الصحيح والله المستعان فلا يجوز دفاع عن هؤلاء المفسدين ولا الرد عنهم ولا الاعتذار لهم بل يجب التحذير منهم ومنعهم لمن كانت له سلطة كولي الأمر وغيره من من دونه يمنعون هؤلاء من مثل هذا الحيث إذا علموا فهم مشاركون معهم إذا كان يستطيع أن ينكر المنكر ولم ينكر المنكر ويعلم أنه منكر فهو من ضمنهم مشارك ويتحمل ما يتيه يوم القيامة عند الله تبارك وتعالى حاكما كان أو محكوما رئيس دولة أو وزيرا أو مديرا اللي يكون طالما أنه يستطيع أن يمنع مثل هذه الأمور والله المستعان قال وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوى وغرتهم الحياة الدنيا غرتهم الحياة الدنيا أي ضيعتهم بزينتها وزخروفها غرتهم حياة الدنيا اغتروا بها ظنوا أن هذه الحياة الدنيا هي كل شيء نعيش للدنيا نموت للدنيا نجمع للدنيا ما في شيء يسمى آخرة من جهلهم جعلوا الوسيلة غاية الحياة الدنيا وسيلة جعلوها غاية حياة الدنيا نعبرها ولا نعمرها كما قال عيسى بن مريم عليه السلام دار ممر وليس دار مقر هي وسيلة لتحصيل الأجر للآخرة وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدوك خلقنا الله لنعبد في هذه الحياة الدنيا حتى نحصل الحياة الحقيقية حياة الحقيقية هي الآخرة حياة الأبدية الأزلية الدائمة أما هذه الحياة القصيرة الحقيرة حتى إن الله جل وعلا سماها دنيا من الدناءة أو السفل فالذي يجعل الدنيا غاية يقاتل لأجلها يكفر لأجلها يأكل الحرام لأجلها لأجلها إنسان تافه إنسان لا يعرف القيمة التي من أجله خلقه الله تبارك وتعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن المبعوثين هذا كلام الكفار ينكره الله عليهم سبحانه وتعالى قال جل وعلا وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا ضيعتهم أصابتهم بالغرور أو غرتهم من الغرور الغر يقول يغر طيرة يعني وكلة الأم الأنثى الطير تغر أطفالها أو أفراخها تغرهم أي تضعوا الطعام في أفواههم هذه أيضا الدنيا وكلتهم هي التي توكلهم الدنيا غرتهم الحياة الدنيا وكلتهم الحرام ضيعتهم هذه الحياة الدنيا وإذا كان علي بن أبي طالب يقول يا دنيا يا دنيا ألي تجملتي غر لي غيري طلقتك ثلاثا طلاقا بائنا لا رجعت فيه هذا كلام العقلاء هذا كلام العقلاء هكذا يتعاملون مع الدنيا أيضا هنا كلام للإمام الطبري رحمه الله تعالى يقول عن قوله جل وعلا وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا قال الطبري يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ذر هؤلاء أي اترك هؤلاء الذين اتخذوا دين الله وطاعتهم إياه لعبا ولهوا فجعلوا حضوظهم من طاعتهم إياه اللعب بآياته واللهوة والاستهزاء بها إذا سمعوها وتليت عليهم فأعرض عنهم فإني لهم بالمرصاد وإني لهم من وراء الانتقام منهم والعقوبة لهم على ما يفعلون وعلى اغترارهم بزينة الحياة الدنيا ونسيانهم المعاد إلى الله تعالى ذكره والمصير إليه بعد الممات إذن هنا الله جل وعلا يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم ذر أي دع أترك لا تهتم لا تبالي لا تحمل همّا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله جل وعلا فلعلك باخع نفسك على آثار كان يهتم بوده أن يؤمن جميع الناس لكن الواقع يختلف ليس كل الناس بل كأكثر الناس ما آمنوا وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين فالله يخفف عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فيقول له وذكر به أي القرآن وذكر به أي ذكر بالقرآن ذكر به بآيات الوعد بآيات الوعيد بآيات الصفات بما أعد الله تبارك وتعالى للمحسنين بما أعد الله تبارك وتعالى للمسيئين بما أمر الله به من الأخلاق الطيبة بما نهى عنه الله تبارك وتعالى من الأخلاق السيئة وذكر به أي ذكر بالقرآن مثل قال أن تضلوا يبين الله لكم أن تضلوا أي أن لا تضلوا يبينك لأجل أن لا تضلوا وهنا ذكر به لألا تبسل نفس انتبه لألا تبسل تبسل تحبس تجازة أن لا تبسل نفس تفضح يقول من كثير كلها معاني يعني متقاربة جدا تفضح تجزى تحاسب تجازة تآخذ انتبهوا تذكرنا الله تبارك وتعالى وذكر به لألا تبسل نفس بما كسبت أي تآخذ بما كسبت تعاقب تجازة تفضح بما كسبت والبسل الحمية يعني ما تحتمي وذلك يقول فلان باسل يعني شجاع أسد باسل يعني يمنع نفسه يحمي نفسه فاحموا أنفسكم تبسل يعني ما لها من يدافع عنها ما لها من يحميها قال أن تبسل نفس بما كسبت ثم قال بما كسبت يعني ما في ظلم هذا كسبها ثم قال ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع ولي ينصرها ما فيه شفيع يشفع عند من ينصرها ما فيه ما فيه من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاع ما فيه فهنا الله جل وعلا يقول سيأتي هذا اليوم من دون الله ولي لا أحد ينصرها من دون الله إذن ناصر ما فيه ولا شفيع يتوسط لها عند الله ما فيه وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها ما فيه فدية أو عدل ذلك صياما أي فدية مماثل وعدل الشيء ما يماثله من غير جنسه يعني إذا ناصر ما فيه شافع ما فيه فدية ما فيه إذن ماذا تحاسب تؤخذ بما فعله ليس لها ولي وليس لها شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار لن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به ما يقبل ما يقبل وقد جاء في الحديث عند البخاري أن الله يأتي برجو من أهل النار فيقول له لو كانت لك الدنيا بما فيها تصور واحد يملك الدنيا كلها يعني يقولهم ملوك الدنيا أربعة اثنان مسلمان واثنان كافران المسلمان سليمان والقرنين والكافران قالوا قارون وبخت نصر هذا ملوك الدنيا ومع هذا ما ملكوا الدنيا كلها ما ملكوا الدنيا كلها لكن يسمون ملوك الدنيا لأنهم ملكوا أكثر الدنيا يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال له لو كانت لك الدنيا أي كل الدنيا هل كنت مفتديا بها من عذاب يوم القيامة يعني الآن نقولك عطنا الدنيا وما نعذبك تدفع الدنيا قال إيوة نعم أفتدي بها فيقال له كذبت الحدي سهل الكلام سهل يقول له كذبت قد سألتك أقل من ذلك وأنت في صلب آدم سألتك ألا تشرك بي شيئا ما طلبنا منك الدنيا طلبنا منك أن توحد وما خلقت الجنة والإنس إلا ما طلبنا منك الدنيا قلنا لك وحد الله والذي طلبه الله منك أن كنت غنيا 2. 5% زكاة بس ما طلبنا منك الدنيا الآن تفتدي بالدنيا لن يقبل منك الآن ويطبر أيضا له كلام هنا يقول رحمه الله تبارك أن تبسل نفس بما كسبت قال فتأويل الكلام وذكر بالقرآن هؤلاء الذين يخوضون في آياتنا وغيرهم ممن سلك سبيلهم من المشركين كي لا تبسل نفس بذنوبها وكفرها بربها وترتهن فتغلق بما كسبت من إجرامها في عذاب الله ليس لها من دون الله يقول ليس لها حين تسلم بذنوبها فترتهن بما كسبت من آثامها أحد ينصرها فينقذها من الله الذي جازاها بذنوبها جزاءها ولا شفيعا يشفع لها لوسيلة له عندها قال وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها ثم حسم الأمر كله فقال سبحانه وتعالى أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا أي ارتهنوا حبسوا أهلكوا بما كسبوا كل نفس بما كسبت رهنوا بما كسبوا لهم شراب من حمين الحمين هو الماء الحار وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم هذا الحمين الماء الحار الذي يقطع الأمعاء والعياذ بالله ومنه سمي الحمام حماما هذا ليس بالحمام هذا يسمونه الكنيف الحمام المكان قضاء الحاج سمونه الكنيف أما الحمام هو الحمامات العامة التي يكون فيها الماء الحار ناس تغسل أجسادها وتتنظف فيها هذا هو الحمام الذي يكون فيه الماء الحار وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشو الوجوه بئس الشراب وساءت مفتفقة فهذا هو الحمين الماء الحار الذي لا يروي من عطش يقطع الأمعاء الله سبحانه وتعالى هنا يقول لهم شراب من حميم ومعه عذاب أليم أي مؤلم بما كانوا يكفرون أي بسبب كفرهم جزاء وفاقة وما ظلمناهم ولكن كان أنفسهم يظلمون والله أعلم