422 - كلام الطبري رحمه الله في آية (قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَث...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهم قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر صحيح البخاري أنه لما نزلت هذه الآية يقول جابر قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بالوجهك قال أو من تحت أرجلكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بالوجهك قال أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض هذا صحيح البخاري في صحيح مسلم من حديث سعد من نبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول سألت ربي ثلاثة سألت ربي ثلاثة سألته ألا يورق أمتي بالغرق ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألته ألا يهلك أمتي بالسنة بالسنة وهي القحط العام قال فأعطانيها وسألت ربي ألا يجعل بأس أمتي بينهم منعنيها هذا أخرجه مسلم في صحيح الإمام الطبري رحمه الله تعالى له كلام في هذه المسألة ويقضي أن هذه الآية أنها الأصل في المشركين قل هو القادر على يبعث عليكم عذاب من فوقك أو من تحت أرجلك أو يلبسكم شيئا في المشركين وهذه الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم هي من باب أن النبي صلى الله عليه وسلم يحذر أمته من أن يسلك سبيل المشركين نقرأ كلامه لأهميته رحمه الله تعالى قال أبو جعفر بن جرير الطبري رحمه الله تعالى والصواب من القول عندي أن يقال إن الله تعالى ذكره توعد بهذه الآية أهل الشرك من عبدة الأوثان وإياهم خاطب بها لأنها بين إخبار عنهم وخطاب لهم وذلك أنها تتلو أي تأتي بعد تتلو قوله تعالى ثم أنتم تشركون هذا في المشركين فهي جاءت بعدها مباشرة فالآية التي سبقتها في المشركين قال وتتلوها الآية التي بعدها وكذب به قومك وهو الحق وهذا أيضا مشركون فإذن هذه أيضا تكون في المشركين يقول هذه الآية جاءت بين آية للمشركين وآية للمشركين فإذن هي أيضا في المشركين قال ويتلوها قوله وكذب به قومك وهو الحق قال وغير جائز أن يكون المؤمنون كانوا به مكذبين قطعا هذه الآية في المشركين الثانية الثالثة بعدها التي تأتي بعدها يقول وغير جائز أن يكون المؤمنون كانوا به مكذبين فإذا كان غير جائز أن يكون ذلك كذلك وكانت هذه الآية بين آيتين يعني بين هاتين الآيتين يقول كان بينا أن ذلك وعيد لمن تقدم وصف الله إياه بالشرك ورحمة الله تعالى يرى قل من ينجيكم قل هو القادر على يبعث عليكم عذابا إلى آخرها أنها في المشركين نعم يقول غير أن ذلك وإن كان كذلك فإنه قد عم وعيده بذلك كل من سلك سبيلهم كل من سلك سبيلهم من أهل الخلاف على الله وعلى رسوله والتكذيب بآيات الله من هذه وغيرها أما الأخبار التي رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال سألت ربي ثلاثا ومن عني واحدة ذكرناها الآن قال فجائز أن هذه الآية نزلت في ذلك الوقت وعيدا لمن ذكرت من المشركين ومن كان على منهاجهم من المخالفين ربهم فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يعيد أمته مما ابتلى به الأمم الذين استوجبوا من الله بمعصيتهم إيا هذه العقوبات فابن جرير الطبري رحمه الله تعالى يرجح أن هذه الآية في المشركين وليست في المشركين أما الأحاديث الواردة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه أهوا أو قال من عني الثالثة قال هذا من باب الخوف على أمته صلى الله عليه وسلم أن لا يسلك بهم سبيل المجرمين أن لا يسلك بهم سبيل المجرمين كما قال الله تبارك وتعالى أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما حذر أمته من الهلاك قال ويرسل أن أهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبر إذا كثر الخبر نعم ممكن أن يهلك الصالحون مع الطالخين نعم قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر وهو نظر اعتبار وليس نظر العين وإنه نظر الاعتبار انظر كيف نصرف الآيات أي نوضحها ونبينها لهم لعلهم يفقهون أي لأجل أن يعرفوا الحق فيتبعوه ولكنهم لم يفقهوا ترجمة نانسي قنقر