418 -(قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُم...)- عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال جل وعلا قل أي يا محمد لهؤلاء المشركين قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعة ويذيق بعضكم بأس بعض قل هو القادر هو الله سبحانه وتعالى القادر جل وعلا على أن يعذب هؤلاء الناس وذكر ثلاثة أمثلة قادر على أن يعذبكم من فوق من السماء بالصواعق بالأمطار وغيرها أو من تحت أرجلكم بالخسف والزلازل وما شابه ذلك أو يلبسكم شيعا أي أعداء يقاتل بعضكم بعضا يستبيح بعضكم دماء بعض يقتل بعضكم بعضا أو يلبسكم شيع ويذيق بعضكم بأس بعض وهنا ليس المقصود أن الله يبين لهم سبحانه وتعالى قدرته أو يدلل لهم على قدرته هو القادر على أن لا لا هذا تهديد رسالة تهديد ووعيد من الله تبارك وتعالى أي سأفعل بكم ذلك إذا لم تستجيبوا إذا لم ترجعوا إذا لم تعقلوا إما أن أرسل عليكم عذاب من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو ألبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض والشيع أو كلمة الشيعة هي كل من تشايع على أمر اتفق على أمر لهوى أو لفكرة أو ما شابه ذلك الأمور كل الناس تناصروا على شيء يقال لهم تشايعوا عليه وهذا قال الله تبارك وتعالى عن نوح عليه الصلاة والسلام وإن من شيعته لإبراهيم أي من أنصاره من المقتدين به إبراهيم عليه الصلاة والسلام ويقول الله تبارك وتعالى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعة كل حزم ما لديهم إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعة لست منهم في شيء ويقول في الآية الأخرى ولا تكون من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعة كل حزم ما لديهم فرحون هم من اجتمعوا على أمر تشايعوا على أمر ولما وقعت الفتنة في زمن الصحابة رضي الله عنهم كان يقال شيعة علي شيعة عثمان شيعة معاوية كل إنسان له أتباع يقال له شيعة أو أنصار أو محبون أو متبعون يقالهم شيعة فلان ثم بعد ذلك صارت علما على هذه الفرقة فرقة الشيعة المعروفة الآن والتي أيضا انقسمت إلى أكثر من سبعين فرقة ومن هذا أن قول الله تبارك وتعالى قل هو القادر على يبعث عليكم عذابا من فوقكم قلنا من السماء أو من تحت أرجلكم من باطن الأرض من الزلازل أو الغرق أو البراكين أو الخسف أو ما شابه ذلك من الأمور أو يلبسكم أن يذيقكم يجعلكم شيعا متفرقين ويذيق بعضكم بأسا وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على 71 فرقة وافترقت النصارى على 72 فرقة وستفترق أمتي على 73 فرقة وفي زيادة كلها في النار إلا واحدة والواحدة هذه لما سئل عنها النبي صلى الله عليه وسلم قال هم على ما آن عليه اليوم وأصحابه المتبعون لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي أصحابه جعل الله يياكم منهم قال ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهم النبي صلى الله عليه وسلم حديث جابر صحيح البخاري أنه لما نزلت هذه الآية يقول جابر قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بالوجهك قال أو من تحت أرجلكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بالوجهك قال أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذه أهوين هذا صحيح البخاري في صحيح مسلم من حيث سعد من نبي وقاص الله عليه وسلم يقول سألت ربي ثلاثة سألت ربي ثلاثة سألته ألا يورق أمتي بالغرق ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألته ألا يهلك أمتي بالسنة بالسنة وهي القحط العام قال فأعطانيها وسألت ربي ألا يجعل بأس أمتي بينهم فمنعنيها منعنيها وهذا خرجه مسلم في صحيح الإمام الطبري رحمه الله تعالى له كلام في هذه المسألة ويقضيت أن هذه الآية أنها الأصل في المشركين قل هو القادر على يبعث عليكم عذاب من فوقك أو من تحت أرضك أو يلبسكم شيئا في المشركين وهذه الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم هي من باب أن النبي صلى الله عليه وسلم يحذر أمته من أن يسلك سبيل المشركين نقرأ كلامه لأهميته رحمه الله تعالى قال أبو جعفر بن جرير الطبري رحمه الله تعالى والصواب من القول عندي أن يقال عذاب هذه الآية أهل الشرك من عبدة الأوثان وإياهم خاطب بها لأنها بين إخبار عنهم وخطاب لهم وذلك أنها تتلو أي تأتي بعد تتلو قوله تعالى قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرع وخفية لئن أن جانا من هذه لنكونن من الشاكرين قل الله نجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون هذا في المشركين فهي جاءت بعدها مباشرة قال وتتلوها الآية التي بعدها وكذب به قومك وهو الحق وهذا أيضا مشركون فإذن هذه أيضا تكون في المشركين يقول هذه الآية جاءت بين آية للمشركين وآية للمشركين فإذن هي أيضا في المشركين قال ويتلوها قوله وكذب به قومك وهو الحق قال وغير جائز أن يكون المؤمنون كانوا به مكذبين قطعا هذه الآية في المشركين الثانية يعني الثالثة يعني بعدها الثالثة بعدها يقول وغير جائز أن يكون المؤمنون كانوا به مكذبين فإذا كان غير جائز أن يكون ذلك كذلك وكانت هذه الآية بين آيتين يعني بين هاتين الآيتين يقول كان بينا أن ذلك وعيد لمن تقدم وصف الله إياه بالشرك إذن ابن جرير رحمه وتعالى يرى قل من ينجيكم قل هو القادر على يبعث عليكم عذابا إلى آخرها أنها في المشركين نعم يقول غير أن ذلك وإن كان كذلك فإنه قد عم وعيده بذلك كل من سلك سبيلهم كل من سلك سبيلهم من أهل الخلاف على الله وعلى رسوله والتكذيب بآيات الله من هذه وغيرها أما الأخبار التي رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ذكرناها الآن قال فجائز أن هذه الآية نزلت في ذلك الوقت وعيدا فمن كان على منهاجهم من المخالفين ربهم فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يعيد أمته مما ابتلى به الأمم الذين استوجبوا من الله بمعصيتهم إيا هذه العقوبات فابن جرير الطبري رحمه الله تعالى يرجح أن هذه الآية إنما هي في المشركين وليست في المسيح أما الأحاديث الواردة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه أهوا أو قال منعني الثالثة قال هذا من باب الخوف على أمته صلى الله عليه وسلم ألا يسلك بهم سبيل المجرمين كما قال الله تبارك وتعالى أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما حذر أمته من الهلاك قال ويرسل أنهلكوا فينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث إذا كثر الخبث نعم ممكن أن يهلك الصالحون مع الطالخين نعم قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر وهذا نظر اعتبار وليس نظر العين وإنه نظر الاعتبار انظر كيف نصرف الآيات أي نوضحها ونبينها لهم لعلهم يفقهون أي لأجل أن يعرفوا الحق فيتبعوه ولكنهم لم يفقهوا