372 - هل الأنبياء والرسل يعلمون الغيب؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وعنده مفاتح الغيب ثم قال لا يعلمها إلا هو وهذا تأكيد لما سبق يكفي في قوله وعنده مفاتح الغيب أن عنده وحده لأن قدم الظرف دل على أنه عنده وحده سبحانه وتعالى لكن أكد ذلك سبحانه وتعالى بقوله لا يعلمها إلا هو ولذا قالت عائشة رضي الله عنها من زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم عنده علم الغيب فقد افترى على الله الفرية وفي رأي أن محمداً يعلم ما في غد فقد افترى أو قد أعظم على الله الفرية ثم قرأت قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله فالله هو عالم الغيب سبحانه وتعالى وإما يدل على ذلك أن أعلم الملائكة وهو جبريل سأل أعلم البشر وهو محمد صلى الله عليه وسلم فقال له متى الساعة فكان الجواب ما المسؤول عنها بأعلم من الساعة لأنها غيب فإذا كان أنبياء الله صلوات ربي وسلامه عليهم والملائكة عليهم السلام لا يعلمون الغيب فغيرهم من بابي أو لا والله جل وعلا أخبر عن إبراهيم عليه السلام لما زاره الملائكة في بيته صلى الله عليه وسلم فقرره إليهم فقال ألا تأكلون فإبراهيم عليه السلام لم يعلم أنه ولا ملائكة غاب عنه فهو لا يعلم الغيب وهو خلل الرحمن لم يعلم الملائكة حتى قدم لهم الطعام ولوط عليه السلام لما جاءته الملائكة سيئ بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب وقال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد حتى طمأنه الملائكة قالوا إن الرسل ربك فلم يعلم أن هؤلاء رسل ربه غاب عنه ذلك فهو لا يعلم الغيب وهو نبي كريم ويعقوب عليه الصلاة والسلام لما أخذ ابنه الآخر بعد يوسف عليه الصلاة والسلام قال وأسف على يوسف وبيضت عيناه من الحزن فهو كظيم لم يعلم أن يوسف الآن عزيز بصر ولم يعلم أنه سيلتقي بيوسف في يوم من الأيام ولذلك عمي وحزن على يوسف عليه الصلاة والسلام فلم يكن يعلم الغيب بل قال الهدهد لسليمان عليه السلام أحط بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين