[559] الجمع بين حديث "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه" وقوله تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى)
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:11
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وذهب الجمهور أنه يأخذ بالحديث ويأخذ بالآية طيب كيف يحمل الحديث إذن كيف يعذب بكاء أهلي عليه ولا تزر وزرة وزر أخرى فقال بعض أهل العلم المقصود أنه يعذب بكاء أهلي عليه العذاب النفسي
وليس العذاب الحقيقي وإنه عذاب معنوي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب يعني الألم توقع أن تصير لهم مشكلة هذا عذاب نفسي فسميه قطعة من العذاب وهو العذاب النفسي أنه
يتألم وكذلك الميت هنا يتألم من بكاء أهلي عليه قل لماذا تبكون يعني هذا يؤذيه موصول أنه يؤذيه لا أنه يعاقب وإنما يتألم لهذا الأمر لا عقوبة يعني عذاب نفسي تألم يتألم بهذا وقيل إنه
يعذب بكاء أهلي عليه إذا كانت هذه سنته يعني هو سن هذا الأمر كلما مات ميت بدأ ينوح عليه ويصرخ وكذا فتعود عليه فصار هو ممن سن سنة سيئة ومن سن سنة سيئة فعليه وزره وزر من عمل بها فيكون
هذا من سنته التي سنها وقال بعض أهل العلم يعذب إذا كان هو الذي أمر قال إذا مت فأقيموا علي المنائح وشقوا علي الثياب وشدوا علي الشعر هو أمر بهذا فيكون أيضا هذا من عمله يعني عمل غيره
وقال البعض أنه ليس البكاء ببكاء أهلي عليه وإنما بالنياحة أما البكاء الطبيعي فقد بكى النبي صلى الله عليه وسلم كما مر بنا حديث سعد بن عبادة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم مماتت
ابنته وفي رواية أخرى مماتت ابنته ابنته أو ابن ابنته فبكى صلى الله عليه وسلم وكذا لما مات إبراهيم ابنه بكى صلى الله عليه وسلم فلما قيل له قال العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنها
لفراقك يا إبراهيم المحزنون وفي الأخرى قال ولا نقول لما يبذل ربنا إنا الله وإنا إليه راجعون ففرقوا بين البكاء وبين النياحة قال وإنما يعذب ببكاء أهلي أي بنياحي أهلي عليه وليس البكاء
الطبيعي المسموح به وإنما النياحة فتحصل بهذا أنه على قول جماهير أهل العلم أنه يعذب ببكاء أهلي عليه إذا كان يأمر بهذا أو كان هذا من هديه وسنته أو كان يعلم هذا ولا يمكره ويرضاه وعذبا
لأجل هذا كله أو أن العذاب عذاب نفسي وليس عذاب عقوبة من الله تبارك وتعالى له كل هذا للجمع بين النصوص الواردة في هذه المسألة نعم