[558] هل يعذب الميت ببكاء أهله عليه؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:14
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
هذه المسألة وقع فيها خلاف بين الصحابة رضي الله عنهم يعني هل الميت يعذب ببكاء أهله عليه أو لا يعذب ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الميت لا يعذب ببكاء أهله عليه وكانت عائشة رضي
الله عنه تنكر على الناس رواية هذا الحديث بهذا اللفظ تقول لا إنما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في ميت معين في يهودية ماتت فبكى عليها أهلها قال إنها تعذب في قبرها يعني من بكائهم
عليها وكانت تستدل بعموم قول الله تبارك وتعالى ولا تزر وازرة وزرة أخرى يعني هم يبكون هم اللي يخطئون وهي تعذب يقول هذا معنى خالفتم ظاهر القرآن لا تزر وازرة وزرة أخرى فكانت عائشة رضي
الله تستدل بظاهر القرآن وتقول أنكم مهمتم على النبي صلى الله عليه وسلم في قولكم إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ويأخذ الآية طيب كيف يحمل الحديث إذن كيف يعذب ببكاء أهله عليه ولا تزر
وازرة وزرة أخرى فقال بعض أهل العلم المقصود إنه ليعذب ببكاء أهله عليه العذاب النفسي وليس العذاب الحقيقي وإنه عذاب معنوي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب يعني
الألم توقع أن تصير لهم مشكلة توقع أن يأتيهم لصوص هذا عذاب نفسي قطعة من العذاب وهو العذاب النفسي أنه يتألم وكذلك الميت هنا يتألم من بكاء أهله عليه قل لماذا تبكون يعني هذا يؤذيه نحن
نقول أنه يؤذيه لا أنه يعاقب وإنما يتألم لهذا الأمر لا عقوبة يعني عذاب نفسي تألم يتألم بهذا وقيل إنه يعذب ببكاء أهله عليه إذا كانت هذه سنته يعني هو سن هذا الأمر كلما مات ميت بدأ
ينوح عليه ويصرخ وكذا فتعودوا عليه فصار هو ممن سن سنة سيئة ومن سن سنة سيئة فعليه وزره وزر من عمل بها فيكون هذا من سنته التي سنها وقال بعض أهل العلم يعذب إذا كان هو الذي أمر قال إذا
مت فأقيموا علي المنائح وشقوا علي الثياب وشدوا علي الشعر هو أمر بهذا فيكون أيضا هذا من عمله فيعذب من عمله وليس من يعني عمل غيره وقال البعض أنه ليس البكاء ببكاء أهل العلم وإنما
بالنياحة أما البكاء الطبيعي فقد بكى النبي صلى الله عليه وسلم كما مر بنا حديث سعد بن عبادة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم مماتت ابنته أو وفي رواية أخرى مماتت ابنته ابنته أو ابن
ابنته فبكى صلى الله عليه وسلم وكذا لما مات إبراهيم ابنه بكى صلى الله عليه وسلم لتدمع وإن القلب ليحزن وإن لفراقك يا إبراهيم المحزنون وفي الأخرى قال وإن ولا نقول لما يبذل ربنا إن
الله وإن إليه راجعون ففرقوا بين البكاء وبين النياحة قال وإنما يعذب ببكاء أهلي أي بنياحي أهلي عليه وليس البكاء الطبيعي المسموح به وإنما النياحة فتحصل بهذا أنه على قول جماهير أهل
العلم أنه يعذب ببكاء أهلي عليه إذا كان يأمر بهذا كان هذا من هديه وسنته أو كان يعلم هذا ولا ينكره ويرضاه وعذب لأجل هذا كله أو أن العذاب عذاب نفسي وليس عذاب عقوبة من الله تبارك
وتعالى له كل هذا للجمع بين النصوص الواردة في هذه المسألة نعم