99- هل إبليس من الملائكة؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

المسألة الثانية وهي قول الله تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس فاختلف أهل العلم هنا هل إبليس من الملائكة أو ليس من الملائكة لأن في هذه الآية ظاهرها أنه من الملائكة لأن الله قال وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم إذن الأمر كان متوجها للملائكة فسجدوا إلا إبليس وهذا الاستثناء متصل إذن إبليس من الملائكة قالوا هو كان من الملائكة ولذلك وجه إليه الخطاب ولذلك أيضا عتب لعدم التزامه بالخطاب لم ينفذ ما أمر الله به فقال بعض أهل العلم إن إبليس من الملائكة ولكنه تكبر على أمر الله تبارك وتعالى بدليل ظاهر الآية وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس استثناء فإذن هو من الملائكة الذين أمروا بالسجود قالوا وكذلك الله تبارك وتعالى قال وجعلوا بينه وبين الجنة نسبة أي أن الله جعلوا بينه وبين الجنة نسبة وإبليس قالوا من الجن والجن هؤلاء من الملائكة لأنهم لأن الله تبارك وتعالى قال عن المشركين أنهم جعلوا الملائكة الذين هم عباد الله إناثة فقال إذن إناث هم الملائكة إذن إبليس من الجن والجن قسم من الملائكة وإنما قيل لهم جن لأنهم مستجنون لا يرون تذكرون ما قلنا عن الجن أنهم لا يرون لأنه سمي الجن جنيا لأنه لا يرى وذلك سميت الجنة جنة لأنه محاط بالأشجار فلا يرى ما بداخلها فقالوا إذن إبليس من الملائكة القول الثاني أن إبليس ليس من الملائكة وإنما هو من الجن بل هو أبو الجن قالوا والدليل آية الكهف الله تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة تسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن صريحا جدا فسجدوا إلا إبليس كان من الجن قالوا فهذه آية صريحة أنه من الجن ثم كذلك قالوا إن الله تبارك وتعالى يقول عن إبليس لما امتنع من السجد قال خلقتني من نار وخلقته من طين ومعلوم أن الذين خلقوا من نار هم الجن وأما الملائكة فخلقوا من نور كما في صحيح مسلم حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خلقت الملائكة من نور وخلق إبليس من نار السموم وخلق آدم مما ذكر لكم أو وصف لكم قالوا إذن إبليس هو صرح بنفسه أنه مخلوقهم من نار والمخلوق من نار هم الجن وأما الملائكة فمخلوقون من نور قالوا كذلك الأصل في الملائكة قول الله تبارك وتعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يمر وهذا عصى واستكبر على أمر الله تبارك بل لعنه الله جل وعلا قال وهذا لا يمكن أن يكون ملكا لأن الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون قالوا كذلك الله جل وعلا يقول أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو والملائكة ليس لهم ذرية الملائكة لا ذكور ولا إناث ملائكة خلق خاص وإنما الذكور والإناث هم الإنس والجن فقالوا إذن له ذرية والملائكة ليست لها ذرية فدل على أنه ليس من الملائكة وإذ قلنا للملائكة تسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قالوا الاستثناء هنا منقطع وليس متصلا الاستثناء منقطع وليس متصلا فيكون معنا الآية وإذ قلنا للملائكة تسجدوا لآدم فسجدوا لكن إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين طيب لماذا أمير إذن مع الملائكة قالوا كان من عباد الجن كان من عباد الجن فأكرم يعني ارتفعت درجته لعبادته فصار مع الملائكة وليس من الملائكة فإبليس إذن مع الملائكة وليس من الملائكة فلما أمر الملائكة بالسجود كان إبليس من ضمنهم أي من ضمنهم في الأمر لا من ضمنهم في الخلق فهو ليس ملكا ولكنه إبليس من نار جني بل هو أبو الجن كما هو الصحيح إن شاء الله تعالى فعلى هذا الصحيح أن إبليس من الجن وليس من الملائكة