[519] أيهما يقدم امتثال الأمر أم التزام الأدب؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:33
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
هذه فيها مسألة مهمة جدا وهي هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تأخر عن الصلاة أقاموا الصلاة وصل فيهم أبو بكر الصديق فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم صاروا يصفقون يعني ينبهون أبو
بكر أنه في شي حصل أن الرسول وصل اللهم صلى الله عليه وسلم عليه وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته ما اهتم فلما زاد التصفيق التفت فوجد النبي صلى الله عليه وسلم فأراد أن يرجع فقال له
النبي مكانك نكمل خلص أنت إمام أكمل فينا الصلاة فرفع أبو بكر يديه يعني يحمد الله على هذه الثقة النبي يقول الصلاة أنا راضي أن تصير إمام وأنا أصلي خلفك فرفع يديه يحمد الله ثم رجع
وتقدم النبي وصل المسألة هنا أليس النبي قد قال له ابقى في مكانك هو لم يستجب لقول النبي رجع يعني ما امتثل الأمر هذه يبوب لها أهل العلم فيقولون امتثال الأمر أو التزام الأدب إذا تعارض
امتثال الأمر مع التزام الأدب فأيها نقدم أبو بكر الصديق هنا صحيح لم يمتثل الأمر لكن من باب التزام الأدب وليس من باب المعصية وليس من باب العناد ولكن أدبا مع النبي صلى الله عليه وسلم
رجع مع النبي قال له ابقى لكن كأنه يقول ليس لي أن أصلي بك قال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة قال ما منعك إذ أمرتك ألا تصلي قال ما كان لابن أبي قحافة أن يأم رسول الله صلى
الله عليه وسلم فهنا لم يفعلها على سبيل المعصية وإنما فعلها على سبيل الأدب من باب التزام الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم ومثلها ما وقع لعلي بن أبي طالب في الحديبية لما كتب علي رضي
الله عنه الصلحة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين سهيل بن عمر فكتب علي بسم الله الرحمن الرحيم ولكن اكتب باسمك اللهم كما كان يكتب آباؤك فقال له النبي أمحها فمحها فكتب باسمك اللهم ثم
كتب علي هذا ما صالح عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمر فقال له السهيل لو كنا نؤمن أنك رسول الله ما قاتلناك ولا صددناك عن البيت ولكن اكتب اسمك واسم أبيك لا تكتب رسولنا ما
صالحنا رسول الله اكتب اسمك واسم أبيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي أمحها قال لا أمحها قال أمحها قال لا أمحها فقال النبي ضع يدي عليه النبي ما يقرأ صلى الله عليه وسلم قال ضع يدي
عليها فضع يدي عليه فمحاها النبي بيده صلى الله عليه وسلم قال اكتب محمد بن عبد الله فهنا علي رضي الله عنه الرسول يقول لا أمحها يقول لا ما أمحها ليس من باب المعصية والعناد للنبي صلى
الله عليه وسلم لكن باب الأدب من باب الأدب هاي يسمونها التزام الأدب كذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قريب من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الخميس لما قال النبي صلى الله
عليه وسلم ايتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضل بعده أبدا فقال عمر حسبنا كتاب الله إن رسول الله قد غلبه الوجع هذا أيضا ليس على سبيل المعصية وإنما باب التأدب مع النبي صلى الله عليه
وسلم والحالة التي كان عليها ومثلها نقيسها اليوم في أيامنا هذه الأصل عدم الإثار في الطاعات مثلا مثلا ما يؤثر غيره في الطاعة فلو كنت في الصف الأول جاء أبوك مثلا فقال بعض الأهل قال
ترجع وتقدم أباك فيها ليش باب التزام الأدب تريد أن تخرج من المسجد السنة الخروج الأيمن وجاء رجل كبير تقدم الكبير ولا تقول باليمين ولا تطلع جدام والدك تقول والله السنة اليمين أنا أطلع
جدام والدك لا التزم الأدب انتظر حتى يدخل يخرج والدك وهكذا في كل شيء يقول أهل العلم امتثال الأمر أو التزام الأدب فالتزام الأدب على امتثال الأمر والله أعلم نعم