344 - (قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:58
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال لهم قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينه يعني لو كان الأمر بيدي كان انتهى كل شيء أعدرتكم من زمان كان نزل عليكم العذاب لأن الإنسان مهما أعطاه الله تبارك وتعالى
من الخير لكن لا وحد لا وحد يعني قوتنا لا حد قدرتنا لا حد سمعنا لا وحد بصرنا لا وحد ذاكرتنا لا وحد عقولنا لا حد كذلك صبرنا لا وحد حلمنا لا وحد فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لو أن
عندي ما تستعجلون به وتطلبونه هكذا أنطر علينا حجارة من السماء كان استجبت لكم أنطرت عليكم حجارة من السماء لكن الأمر ليس بيدي لأنه بيد الذي ليس لصفاته حد سبحانه وتعالى الله جل وعلا
صفاته ليس لها حد علمه ليس له حد كلامه ليس له حد سمعه بصره قدرته حلمه صبره سبحانه وتعالى ليس له حد ولكن لو كان عندي كان انتهى الأمر لكن عند الحليب الصبور جل وعلا والأمر ليس عندي ولو
أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر انتهينا من زمان تطلبون العذاب آتيكم بالعذاب لكن الأمر ليس بيدي ولكنه عند الله تبارك وتعالى قال الله أعلم بالظالمين وهذا تهديد وعيد والله أعلم
بالظالمين وهنا قد يظن البعض أن هناك يعني شيئا من التعارض بين قوله قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر وبين القصة المشهورة لما رجع النبي من الطائف صلى الله عليه وسلم ولقيه جبريل
فقال هذا ملك الجبال يسلم عليك فقال كلم ملك الجبال النبي صلى الله عليه وسلم قال يا محمد لا تحزن إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني أطبق على قريش الأخشبين قوان وجبل أبي قبيس لأن أدوك
وجعلوك تذهب إلى الطائف وتأديت في الطائف كل هذا بسبب كفار قريش أنا أطبق عليهم الأخشبين بس أطلب أطلب إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين الله أعطاني الإذن أني أفعل ما تطلبه فماذا قال النبي
صلى الله عليه وسلم قال بذل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يقول لا إله إلا الله لا أريد أن أقول عليهم الأشياء يعني صبر فهل هذه تعارض هذه؟
طيب هنا لماذا لا تستعجل عليهم العذاب؟
قال الفرق أن هنا لم يطلبوا العذاب لم يقالوا عذبنا ولا تحدوا وإنما عرضوا عليه تريدون أن نعذبهم؟
فقال لا لعل الله أن يهديهم لكن في الآية السابقة لا ويستعجلونك بالعذاب هم يريدون العذاب فاختلف الأمر بين طلبهم للعذاب وبين عدم طلبهم فإذا طلبوا العذاب النبي صلى الله عليه وسلم قد
ينفذ صبره ويعذبهم أو يرسل عليهم العذاب بيده قل لو أن عندي ما تستعجلون به بينما في الآية الأخرى لم يطلبوا العذاب فقال بل أستمهلهم لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يقول لا إله إلا الله
والله على وعلم صلى الله وسلم وبركاته نبينا محمد