338 - (أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِ...) -عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءاً بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم من عمل منكم سوءاً سوءاً يعني شيئاً سيئاً بجهالة المقصود بالجهالة هنا جهالة الفعل وليس الجهل لأن المعصية جهالة المعصية جهالة فإذا فعلها الإنسان بدون علم ما يدري أنها معصية لا تكتب عليه سيئة لأن من شروط كتابة سيئة للإنسان أن يفعلها باختياره وأن يكون عالماً أنها سيئة فإذا فعل الشيء مغصوباً عليه بدون اختياره لا يأثم عليه وكذلك لو كان لا يدري أن هذه سيئة أيضاً لا يأثم على هذا الأمر وإنما يأثم إذا فعلها باختياره عالماً أنها معصية وهنا هو المقصود أنه من عمل منكم سوءاً بجهالة أن كل عاص لا شك أنه فعل هذا بجهالة لأنه لا يدري عواقب يعني من جهله لم يثمن عاقبة هذه المعصية وأن الله سيغضب عليه أو يعذبه أو يحاسبه هذا جهالة ومثلها قول الله تبارك وتعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليماً حكيماً لا يدري أنها معصية هذا ما يتوب ما يحتاج إلى توبة من الذي يحتاج إلى توبة الذي يفعل السوء عمداً عالماً هذا الذي يفعل السوء ويحاسب عليه فهنا الجهالة هي الجهل بعاقبة الأمور لا أن الجهل بالمعصية أنها لي معصية أو ليست بمعصية وهذا مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء الذي علمنا إياه عندما نخرج من منازلنا أو أزل أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي أجهل يعني أظلم أجهل على الناس أي أحتقرهم أضرهم أوديهم هذه ما الجهالة أو يجهل علي أن يقع من الناس علي ذلك أظلم أو أظلم أجهل أو يجهل علي ومثلها قوله عمر بن كالثوم الشاعر الجاهلي يقول ألا لا يجهلاً أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين أي نجهل متعمدين نجهل يعني له ضد العلم لا الجهل هنا ضد العقل يعني يفعلها بدون عقل يعني له السفاهة نعم وهذه فيها ثلاث قراءات قول الله تبارك وتعالى وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَى رَبُّكُمْ عَنَ نَفْسِ الرَّحْمَةِ أنه من عمل منكم سوءاً بجهالة ثم تاب بعد واصلح فأنه وفور رحيم أنه جاءت مرتين مفتوحة قراءة حفظ المشهور هنا قراءة بالكسر فإنه فتكون الآية إنه من عمل منكم سوءاً بجهالة ثم تاب بعد واصلح فإنه وفور رحيم بكسر الهمزة في الآية مرتين القراءة الثالثة الأولى مفتوح والثانية مكسورة أنه من عمل منكم سوءاً بجهالة ثم تاب بعد واصلح فإنه وفور رحيم كل هذا قرأ به النبي صلى الله عليه وسلم ثم تاب من بعده واصلح لا تكفي التوبة حتى يكون معها الإصلاح إن كان أفسد شيئاً قال فأنه غفور رحيم أن يغفر هذه التوبة سبحانه وتعالى