94- تفسير قوله تعالى:(وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
02:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون الذي أبدوه هو ما قالوه بألسنتهم أتجعل فيها من يفسل فيها ويسفك الدماء هذا الذي أبدوه والذي كتمه أعلم ما تبدو
وما كنتم تكتمون الذي كتمه هو الذي كان في قلبي إبليس من الحسد والغل على آدم عليه الصلاة والسلام وهذا ظاهر وهذا الذي جاء عن كثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما تبدون المقصود به
الملائكة وما كنتم تكتمون المقصود به إبليس إذ كان يكتم في نفسه الكبر على هذا المخلوق الجديد وهو آدم لم يقبل أن يكون لهذا المخلوق كل هذه الرفعة وهذه المكانة عند الله تبارك وتعالى
وأظهر هذا الحقد في الآيات التي تأتي بعدها وهذا ظاهر وإن كان إبليس واحدا كما قال بعض أهل العلم إن إبليس واحد وقال تكتمون بالجمع وهذا وارد في كتاب الله تبارك وتعالى وفي لغة العرب
أنهم يطلقون على الواحد لفظ المجموع إذا رضوا بفعله أو إذا تكلم بلسانهم أو كان من ضمنهم كما في قول الله تبارك وتعالى إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون مع أن الذي نادى
النبي صلى الله عليه وسلم رجل من بني تميم وليس كل بني تميم وإنما رجل منهم قيل الأقرع ابن حابس وقيل غيره هو الذي نادى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد أخرج إلينا فإن مدحنا زين
وذمنا شين فقال الله تبارك وتعالى إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم مع أن المتكلمة واحد فيمكن أحيانا يطلق على الواحد أو
ينادى على الواحد بصيغتي الجمع وهنا كذلك أعلوا ما تبدون أي ما أبدته المائكة وأظهرته أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء وما كنتم تكتمون ما كتمه إبليس في نفسه من مخالفتي والحقدي على
هذا المخلوق