88- كتاب اسْتِتابَةِ المُرْتَدِّين وَالْمُعَانِدين وَقِتالهِم I صحيح البخاري I للشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في الثاني عشر من الشهر السابع لسنة خمسين وعشرين والفين ميلاد المسيح عليه السلام في ضاحة الصديق في مسجد خالد اليقوت رحمه الله تعالى ومع قراءة صحيح الإمام البخاري الجامع الصحيح المسلم المختصر لأمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنينه وأيامه لأبي عبد الله محمد بن سماعيل بن إبراهيم البخاري المتوفى سنة ستين وخمسين ومائتين من الهجرة ومع ردنا وهذا هو المجلس الثلاثة والثمانون من قراءة هذا الكتاب قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم وإثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة قال الله تعالى إن نشرك لظلم عظيم لئن أشركت لا يحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا أينا لم يلبس إيمانه بظلم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ليس بذاك ألا تسمعون إلى قول لقمان إن الشرك لظلم عظيم نعم يعني الشرك سماه ظلما الله تبارك وهنا إذن هذا من تفسير النبي للقرآن بالقرآن لما قال الذين ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الظلم تحتمل أنواع الظلم الثلاثة وهو ظلم الشرك وظلم النفس ما هو دون الشرك وظلم الآخرين فخشوا الصحابة أنه أن هذا الظلم يشمل الثلاثة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس كذلك وإنما المقصود هنا في الظلم في هذه الآية هو الظلم الذي ذكر في سورة القمان وهي قوله سبحانه وتعالى إن الشرك لظلم عظيم نعم قال إسماعيل بن إبراهيم قال أخبرنا سعيد الجريري قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور وشهادة الزور ثلاثا أو قول الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت وشهادة الزور وشهادة الزور يعيدها صلى الله عليه وسلم كررها ثلاثا لخطرها نعم قال حدثني محمد بن الحسين بن إبراهيم قال أخبرنا عبيد الله قال أخبرنا شيبان عن فراس الشعبي عن عبد الله بن عمر أنه قال جاء عربي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الكبائر قال الإشراك بالله قال ثم ماذا قال ثم عقوق الوالدين قال ثم ماذا قال اليمين الغموس قلت وما اليمين الغموس قال الذي يقتطع مال أمرئ مسلم هو فيها كاذب هذا في الغالب وإلا في اليمين الغموس كل يمين يقسم بها على أمر ماض كاذب وقيل لها الغموس أنها تغمس صاحبها في النار كما يغمس الرجل الخبزة في المرق يقولون نعم قال حدثنا خلاد بن يحيى قال حدثنا سفيان عن منصور والأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال قال رجل يا رسول الله أنه آخذ بما عملنا في الجاهلية قال من أحسن في الإسلام لم يآخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر باب حكم المرتد والمرتدة وقال ابن عمر والزهري وإبراهيم تقتل المرتدة واستتابتهم وقال الله تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وأن يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وقال إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا وقال ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون لا جرم يقول حقا أنهم في الآخرة هم الخاسرون إلى قوله ثم إن ربك من بعدها لغفور رحيم وقال ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون وقال الله عنه بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم مبدد لدينه فاقتلوه نعم جماعة من الزنادقة يقال لهم السبائية أو السبائية وهم الذين أتوا علي رضي الله فقال له أنت هو قالوا ومن هو قالوا أنت الله فقال أغيركم يقولوا هذا قالوا نعم كثير قال اتوني بهم وانتوا بهم أمر علي رضي الله بحفر الأخاديد وأشعل فيها النيران فلما جئ بهم قال إما أن ترجوا عن قولكم وإما أن قتل أقتلكم في النار أحرقكم في النار فجماعة منهم ألقوا أنفسهم في النار وقال تعذب في النار لا يعذب في النار إلا إله أنت الله وجماعة منهم رجعوا قالوا نعوذ بالله من هذا لكن قيل لنا ذلك وجماعة منهم نافقوا فأظهروا توبتهم ومصروا أصروا على ما هم عليه وبقوا على هذا الأمر وإنهم يقولن عليا هو الله والعياذ بالله وذكر البعض أنهم ما زالوا موجودين موجودون الآن في إيران ويقال لهم العلي إلهية يالذين يؤلهون عليا رضي الله عنه جماعة يؤلهون علي ويقال لهم الآن العلي إلهية وفي كتب الفرق يسمونهم السبائية أو السبائية نسبة إلى عبد الله بن سبأ ويقال أنه هو من أثر يعني نشر فيهم هذا القول فلما فعل ذلك بهم علي رضي الله عنه فقال لو كنتم أكان علي لقتلتهم لأنهم مرتدون والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من بدل دينه فاقتلوه ولكن ليس بالحرق يقول لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يعدب في النار إلا الله يعني هو وفق عليا من جهة وخالفه من جهة وفقه في قتلهم وخالفه في طريقة القتل وهي القتل بالنار نعم قال حدثنا أبو بردة عن أبي موسى رضي الله عنه أنه قال أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجولان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك فكلاهما سأل فقال يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس قال قلت والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت أنهما يطلبان العمل فقال لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن ثم اتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه ألقى له وسادة قال انزل وإذا رجل عنده موثق قال ما هذا قال كان يهوديا فأسلم ثم تهود قال اجلس قال لا اجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل ثم تذاكرنا قيام الليل فقال أحدهما أما أنا فأقوم وأنام وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي لا أدري لو يردان الإمارة ما دخلتم عليك ثم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم إنا لا نولي هذا الأمر وانطلبه وهذا واضح جدا أن الإنسان لا يطلب الإمارة لنفسه يعني الواسطات وكذا حتى يصير يعني مسؤولا أو كذا الإنسان يبعد عن هذه الأشياء ثم أمر النبي أبا موسى قال أنت تذهب كان يختار الإمارة اختيار يختار لها النبي صلى الله عليه وسلم من يراه مناسبا ومن طلبها لا يعطيها إياه فأمر لا تسأل الإمارة فإنك إن سئلتها وكلت إليها وأما إذا وكلت إليها يعني لا يعينك الله تعالى وأما إذا أعطيتها دون سؤال أعانك الله عليها ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا موسى مع معاذ في اليمن فلما دخل أبو موسى على معاذ في اليمن وجد رجل مقيدا قال ما هذا قال هذا يهودي أسلم ثم ارتد أجلس قال حتى يقام عليه الحد حد الردة الذي ينكره الآن الكثيرون يقول ما في شيء يسمى حد الردة غير صحيح فأمر به معاذ فقتل أي على الردة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبإسنادكم حفظكم الله إلى الإمام البخاري في كتابه الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه المعروف صحيح البخاري باب قتل من أبا قبول الفرائض وما نسبه إلى الردة قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا هريرة قال لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقول لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصب مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله قال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة والزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها قال عمر فوالله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق العناق هي السخلة الصغيرة السخلة الصغيرة يقلها العناق نعم باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح نحو قوله السام عليك فدثنا محمد المقاتل أبو الحسن قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا شعبة عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال سمعت أنس بن مالك يقول مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال السام عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدرون ما يقول قال السام عليك قالوا يا رسول الله ألا نقتله قال لا إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا عليكم قال السام عليك قال الموت عليك يطعم بالنبي صلى الله عليه وسلم لكنهم غير صريحين بهذا وإلا أن قتلوا ولما كان كلامهم غير صريح لم يقتلهم النبي صلى الله عليه وسلم نعم حدثنا أبو نعيم عن ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليك فقلت بل عليكم السام واللعنة فقال يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله قالت أولم تسمع ما قالوا قال قلت وعليكم يعني سمعت وقلت وعليكم يقول لها النبي صلى الله عليه وسلم نعم حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان ومالك بن أنس قال حدثنا عبد الله بن دينار قال سمعت ابن عمر رضي الله عنه ما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن اليهود إذا سلموا على أحدكم إنما يقولون سام عليك فقل عليك هو الكفار بشكل عام إذا قالوا السلام عليكم هل نرد عليه السلام أو لا اليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثير منهم يقولون السام ولا يقولون السلام ويريدون معنى آخر هو الموت فكان النبي يقول وعليكم فقال إذا سلموا عليك فقلوا وعليكم يعني الذي دعوتم علينا ندعوه عليكم اختلف أهل العنف فيما لو صرح بالسلام قال السلام عليكم مثلا اليهود أو النصراني أو غيرهما من الكفار يرد عليه وعليكم أو يقال وعليكم السلام أو يقال وعليكم فقط كما هو الحال بالنسبة اليهود الذي يقولون السام عليك والذي يظهر العلم عند الله تبارك وتعالى أنه يقال وعليكم السلام لكن لا يقال ورحمة الله ورحمة الله لا تقال إلا للمسلمين وإنما يقال وعليكم السلام حتى لو قال لك السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته قل وعليكم السلام فقط وممكن تدعو له بالهداية ممكن كما كان اليهود يتعاطى السنة عند النبي صلى الله عليه وسلم ويحمدون الله يريدون أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول يرحمكم الله فكان يقول يهديكم الله ما يقول لهم يرحمكم الله فالرحمة لا يدعى بها للكافر وإنما يدعى له بالهداية فإذا سلم عليك غير المسلم قال السلام عليكم لا بأس أن تقول له وعليكم السلام وأما إذا قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قل وعليكم السلام فقط لا تأتيه بالزيادة ورحمة الله وبركاته وإنما تقول وعليكم السلام أهلا وسهلا حياك الله وما شابه ذلك من الكلمات وأما البداية فلا تبدأهم بالسلام لا تقول السلام عليكم أبدا طيب كيف أصنع قل حياك الله قل أهلا وسهلا قل صبحك الله بالخير قل مساك الله بالخير لكن السلام اسم من أسماء الله تبارك وتعالى وهذا يكفر بالله سبحانه وتعالى فلا يقال له السلام عليكم وإنما يقال بتحية أخرى غير السلام حيه بأي تحية شئت أنه لا تقول له السلام عليكم لأنه لا يستحقها باب حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثني الشقيق قال قال عبد الله كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبي من الأنبياء ضربه قومه فأدموه فهو يمسح الدم عن وجهه ويقول رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون هذا من رحمة الأنبياء بأقوامهم نعم باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم وقول الله تعالى وكان ابن عمر يراهم شرار خلق الله وقال إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين نعم وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم شر قتيل قتيلهم وقال عنهم إنهم كلاب أهل النار يعني الخوارج نعم حدثنا عمر بن حفص بن غياف قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثنا خيثمة قال حدثنا سويد بن غفلة قال قال علي رضي الله عنه إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة فبناء على هذا الحديث في تكفير الخوارج هل هم كفار أو لا لأن قال يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية السهم عندما يخترق الرمية ويخرج من ظهرها فقووا هذا دخلوا في السم وخرجوا منه وذهب جماهير أهل العلم إلى أنهم ليسوا بكفار وهذا عملوا الصحابة رضي الله عنهم لم يعملوا معاملة الكفار وهذا هو الصحيح أنهم مبتدئة ومن الفرق الضالة ولا يصلون إلى الكفر نعم ولم يقل منها قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم أو حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فينظر الرام إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه فيتمارى في الفوقه هل علق بها من الدم شيء؟ نعم يقصد أن هؤلاء الخوارج عندما يخرجون يعني يستبحون دماء المسلمين وأن ظاهرهم الصلاح وذلك ابن عباس رضي الله عنه لما دخل عليهم قال رأيت وجباهم كأنها ركب المعزة يعني من العبادة عباد قيامكم مع صيامهم يعني أهل الصيام وقيام ليل وكذا لكن جهل والعياذ بالله وقيل لهم الحرورية لأنهم أول ما خرجوا خرجوا بمنطقة في العراق تسمى حروراء اجتمعوا فيها هم خرجوا على علي في صفين أول خروج للخوارج كان في صفين خرجوا على علي رضي الله عنه وخالفوه ثم بعد ذلك اجتمعوا في مكان يقال لها حروراء وذلك يسمون الحرورية وذلك أبو سعد يقول الحرورية أنا أتكلم عنه وناس أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وقوله ينظر إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه المقصود اللي هو السهم نفسه مقدمة السهم المكان الحاد الذي يكون في السهم ثم بقية العمود العصى التي تكون في السهم ينظرون إلى أوله إلى آخره يبحثون عن الدم عندما يدخل فيهم ثم يخرج حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني بن وهب قال حدثني عمر أن أباه حدثه عن عبد الله بن عمر وذكر الحرورية فقال قال النبي صلى الله عليه وسلم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية باب من ترك قتال الخوارج للتألف وأن لا ينفر الناس عنه حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا هشام قال أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال بين النبي صلى الله عليه وسلم يقسم فقال اعدل يا رسول الله فقال ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قال عمر بن الخطاب دعني أضرب عنقه قال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل إحدى يديه أو قال ثديه مثل ثدي المرأة أو قال مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد أشهد سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم وأشهد أن عليا قتلهم وأنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي صلى الله عليه وسلم قال فنزلت فيه ومنهم من يلمزك في الصدقات الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من ضئض أي هذا قوم تحقير صلاة الله عليه وسلم إليهم الخوارج والمقصود من ضئض أي يعني على طريقته وليس من نسله الخوارج من قبائل شتى وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم لما طول منه قتله طول عمر أن يقتل قال لا يقال أن محمدا يقتل أصحابه وهذا الذي منع النبي صلى الله عليه وسلم من قتل هذا وأمثاله حتى لا يتهم بأنه يقتل أصحابه الناس ما يدرون لماذا قتله صلاة ربي وسلامه عليه ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هؤلاء يقاتلون المسلمين ويكون فيهم ذو الثدية أو ذو الثدية وهو رجل منهم كان على ذراعه مثل الحلمة يسمونها حلمة بنسمة المرأة يسمونها الثندوة بالنسبة للرجل تدلدل يعني تحرك على يده يعني ناطة على يده هكذا بارزة كالثندوة كحلمة المرأة في ثديها لما كان قد قتال علي للخوارج في معركة النهروان قال ابحثوا عن هذا الرجل أخبرنا ابحثوا في القتلى قتل منهم ألفين وقيل أربعة آلاف قال ابحثوا في القتلى هل تجدون رجل هكذا صفته يده فيها ثندوة فصاروا يبحثون حتى وجدوه فأتوا علي فأخبروه فسجد لله شكرا أنه الذي قتلهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال تقتلهم أولى الطائفتين بالحق نعم قال حدثنا الشيباني قال حدثنا يسير بن عمر قال قلت لسهل بن حنيف هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم لك يسير أم يسير يسير حسن الله لك حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبدالواحد قال حدثنا الشيباني قال حدثنا يسير بن عمر قال قلت لسهل بن حنيف هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الخوارج شيئا قال سمعته يقول وأهوى بيده قبل العراق يخرج منه قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يبرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية يقصد لا يجاوز تراقيهم ما يفهمون منه شيئا يعني يقرؤونه ولا يفهمونه نعم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان دعوتهما واحدة حدثنا علي قال حدثنا سفيان قال حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعواهما واحدة نعم باب ما جاء في المتأولين قال أبو عبد الله وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري أخبراه أنهما سمع عمر بن الخطاب يقول سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فانتظرته حتى سلم ثم لببته بردائه أو بردائي فقلت من أقرأك هذه السورة قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له كذبت فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرأها فانطلقت أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها وأنت أقرأتني سورة الفرقان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله يا عمر اقرأ يا هشام فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا أنزلت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ يا عمر فقرأت فقال هكذا أنزلت ثم قال إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فقرأوا ما تيسر منه تبارك وتعالى وإذاك لما نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بحرف قال زدني فزاده قال زدني فزاده حتى بلغ سبعة أحرف فقال كلها كافن شافن نعم وقول عمر قلت لو كذبت كذبت عند أهل الحجاز معنى أخطأت وليس يقصد أنه كذب على الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال النبي كذب أبو السنابل أي أخطأ أبو السنابل وكما قال عبد الله بن عباس في قصة الخضر كذب فلان فالقصد أنه مقصود كذبت أخطأت عند أهل الحجاز نعم قال لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم حدثنا عبدان قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا معمر عن الزهري قال أخبرني محمود بن الربيع قال سمعت عتبان بن مالك يقول غدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل أين مالك الدخش فقال رجل منا ذلك منافق لا يحب الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا تقولوه يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله قال بلى إنه لا يوافى عبد يوم القيامة به إلا حرم الله عليه النار قوله هنا ألا تقولوه يعني لا تقولوه لا تقولوه هذا أليس يشهد أن لا إله إلا الله قال نرى يعني وجهه للمنافقين دائما يقعد يسمعهم وكذا فقال إن الله يعني عاملنا على ما يظهرون نحن عامل ناس على ما يظهرون أظهر أنه مسلم نعم حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانه عن حسين عن فلان قال تنازع أبو عبد الرحمن وحبان بن عطية لقد علمت ما الذي جرأ صاحبك على الدماء يعني عليا قال ما هو لا أبا لك قال شيء سمعته يقوله قال ما هو قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير وأبا مرفد وكلنا فارس قال انطلقوا حتى تأتوا روطة حاج قال أبو سلمة هكذا قال أبو عوانة حاج فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأتوني بها فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسير على بعير لها وقد كان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقلنا أين الكتاب الذي معك قالت ما معي كتاب قالت ما معي كتاب فأنخنا بها بعيرها فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئا فقال صاحباي ما نرى معها كتابا قال فقلت لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم حلف علي والذي يحلف به فأهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجت الصحيفة فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين دعني فأضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا حاطب ما حملك على ما صنعت قال يا رسول الله ما لألا أكون مؤمنا بالله ورسوله ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها عن أهلي ومالي وليس من أصحابك أحد إلا أني أردت أن أكون مؤمنا بالله ورسوله قال صدق لا تقول له إلا خيرا قال فعاد عمر فقال يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين دعني فلأضرب عنقه قال أوليس من أهل بدر وما يدريك لعل الله اطلع عليهم فقال اعملوا ما شئتم فقد أوجبت لكم الجنة فغرورقت عيناه فقال الله ورسوله أعلم أصح ولكن كذا قال أبو عوانة حاج وحاج تصحيف وهو موضع وهو شيء يقول خاخ نعم جاء في الصحيحين أنها روضة خاخ وليست حاج ولكن أبو عوانة رواها هكذا فتركها البخاري على ما هي عليها لأنه لا يجوز تدخل في الرواية ولكن بيّن البخاري أن الصحيحين أنها روضة خاخ موقع بين مكة والمدينة منطقة يقال لها روضة خاخ الأمر الثاني وهو أنه أبو عبد الرحمن هو السلمي أبو عبد الرحمن القهر المعروف عبد الله بن حبيب وكان عثمانياً يعني يميله إلى عثمان وكان يرى أن يعني علياً أخطأ في القتال في قتال صفين فعلى كل حال كان يقول الذي شجعه على هذا يعني القتال أو الخوض في الدماء هو أنه في هذه الحادثة أرسله النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذ هذه وكان جريئاً يعني صاحبه قال ما وجدنا الكتاب أما علي قال لا تخرجي الكتاب ونجردك من الثياب يقول من أفصل كان جريئاً في هذا وهذا الذي فعله علي هو الصحيح رضي الله عنه لأنه كما قال ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذب كما في بعض الروايات ففعل علي هو الصحيح رضي الله عنه ولكن في القتال هذا الأمر طويل يعني يطول الحديث فيه وهو هل القتال كان حقاً أو لا والناس انقسموا إذا تقسام مع علي قسم مع معاوية قسم اعتزل وبعضهم رجح يعني قول من قال إنهم مع علي وبعضهم قال مع معاوية وبعضهم قال مع من اعتزل والذين قالوا مع معاوية قليل جداً وخاصة من التابعين أما من العلماء الذين أتوا بعد قليل جداً ما أذكر أحد أنه قال الحق مع معاوية في هذا وإن إنقسموا إلى قسمين مشهورين إما قالوا إنه مع علي وإما قالوا مع الذين اعتزلوا والأظهر والله أعلم أن الحق مع الذين اعتزلوا يعني علي له الحق قطعاً كما قال النبي تقتلهم أولى الطائفتين بالحق أي أولى بالحق من معاوية ولكن الذين اعتزلوا لم يعني يخوضوا في دماء المسلمين أولى وهم أمثال سعى بن أبي وقاص وأبي هريرة وعبد الله بن عمر وأبي موسى الأشعري وعبد الله بن مسعود وغيرهم وأبي بكر الثقافي وغيرهم كثير وأنس وكل هؤلاء لم يشاركوا وعمران بن حسين لم يشاركوا في القتال لا معه ولا ولا معه لا فعلى كل حال تلك أمة قد خلت لها ما كثبت وعليها ما اكتسبت نسأل الله تبارك أن يغفره للجميع وهنا إشكال في قول البخاري رحمه الله تبارك وتحدثنا موسى بن إسماعيل قد قال حدثنا أبو عوان عن حسين عن فلان وهنا هذا جهول فلان لكن صرح به يعني في أماكن البخاري المعروف نذكر الحديث في أكثر من مكان وذكره في كتاب الاستئذار وذكره في كتاب الجهاد وهو سعد بن عبيدة سعد بن عبيدة وموجود الحديث في كتاب الجهاد رقم 3081 موجود فيه تصريح باسمه ولكن هنا لم يذكر اسمه نعم قوله فغرى ورقت عيناه ليس حاطب وإنما عمر غرى ورقت عيناه وقال الله ورسوله أعلم هو عمر نعم