66- كتاب فضائل القرآن I صحيح البخاري I للشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب فضائل القرآن باب كيف نزل الوحي وأول ما نزل قال ابن عباس المهيمن الأمين القرآن أمين على كل كتاب قبله حدثنا عويد الله بن موسى عن شيبان عن يحيى عن أبي سلمة قال أخبرتني عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قال لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشر سنين عشر يعني تتابع القرآن وإلا أول ما نزل اقرأ باسم ربك الذي خلق ثم توقف الوحي قيل ثلاث سنوات ثم بعد ذلك تتابع الوحي بنزول يا أيها المدثر واستمر على ذلك عشر سنوات لكن مدة البعثة في مكة ثلاث عشرة سنة نعم حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا معتمر قال سمعت أبي عن أبي عثمان قال أم بئت أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة فجعل يتحدث فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة من هذا أو كما قال قالت هذا دحية فلما قام قالت والله ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يخبر خبر جبريل أو كما قال قال أبي قلت لأبي عثمان ممن سمعت هذا قال من أسامة بن زيد وعنده أم سلمة فأم بئت من الذي أنبأك ما ذكر فسئل في آخر الحديث من الذي أنبأك قال أنبأني أسامة بن زيد فصار متصلا وصار متصلا بذكر أسامة بن زيد وكان كثيرا ما يأتي جبريل على صورة دحية ابن خليفة ولذا النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الذي كان معي قالت هذا دحية قال خير إن شاء الله فلما حدث النبي قال جاءني جبريل وقال كذا وكذا فأتقول فعرفت أنه جبريل ولكنه تشكل والملاك تتشكل نعم حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا الليف قال حدثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة أوتي مثل ما آمن عليه البشر يقصد المعجزات والآيات نعم حدثنا عمر بن محمد قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال أخبرني آنس بن مالك رضي الله عنه أن الله تعالى تابع على رسوله صلى الله عليه وسلم الوحي قبل وفاته حتى توفاه أكثر ما كان الوحي ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن الأسود بن قيس قال سمعت جندبا يقول اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين فأتتهم رأة فقالت يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك فأنزل الله عز وجل والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قاله باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب وقول الله تعالى قرآنا عربية بلسان عربي مبين حدثنا أبو اليمان قال حدثنا شعيب عن الزهري وأخبرني آنس بن مالك قال فأمر عثمان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف وقال لهم إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش فإن القرآن أنزل بلسانهم ففعلوا نعم لنا الثلاثة من قريش اللي هو عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص هؤلاء قراشيون وزيد بن ثابت من الأنصار مدني فاكتبوه بلسان قريش نعم حدثنا أبو نعيم قال حدثنا همام قال حدثنا عطاء وقال مسدد حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال أخبرني عطاء قال أخبرني صفان بن يعلى بن أمية أن يعلى كان يقول ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه الوحي فلما كان النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة عليه ثوب قد أضل عليه ومعه ناس من أصحابه إذ جاءه رجل متضمخ بطيب فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم في جبة بعدما تضمخ بطيب فنظر النبي صلى الله عليه وسلم ساعة فجاءه الوحي فأشار عمر إلى يعلى أن تعال فجاء يعلى فأدخل رأسه فإذا هو محمر الوجه يغط كذلك ساعة ثم سري عنه فقال أين الذي يسألني عن العمرة آنفة فالتمس الرجل فجيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات ثم صنع في عمرتك كما تصنع في حجك باب جمع القرآن فيذهب كثير من القرآن وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن قلت لعمر كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر هذا والله خير فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأى عمر قال زيد قال أبو بكر إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه قلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره وقال لكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عندتم حتى خاتمة براءه فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنها هذا الجمع الأول الجمع الأول للقرآن في عهد أبي بكر تكفل به زيد بن ثابت أما الجمع الثاني الذي كان في زمن عثمان فكل فيه أربعة منهم زيد بن ثابت كما قلنا عبد الرحمن الحارث وسعيد بن العاص بن الزبير فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن من الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أوفق بلسان قريش وقال ابن شهاب وأخبرني خارجة ابن زيد بن ثابت أنه سمع زيد بن ثابت قال فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة ابن ثابت الأنصاري من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وإذاك يقولون أبو بكر جمع القرآن وعثمان جمع الناس على القرآن أو بكر جمع القرآن وتركه عنده ولكن جمعه في كتاب عنده ثم انتقل إلى عمر ثم انتقل إلى حفصة أم المؤمنين أما عثمان فجمع الناس على القرآن لأن الناس اختلفوا فيما يصلهم إلى القرآن أو يسمعونه فنسخ النسخ وزعها على المتقيل نسخ خمسة مصاحف وقيل ستة جعل المصحف الإمام عنده في المدينة وأرسل الباقي إلى المدن الكبرى من المدن المسلمين كمصر والشام والكوفة والبصرة واليمن فقيل إن عثمان جمع الناس على القرآن وأبو بكر جمع القرآن باب كاتب النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب ابن السباق قال إن زيد بن ثابت قال أرسل إلي أبو بكر رضي الله عنه قال إنك كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبع القرآن فتتبعت حتى وجدت آخر سورة التوبة آيتين مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عندتم إلى آخره حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أدعو لي زيدا وليجئ باللوح والدوات والكتف أو الكتف والدواة ثم قال اكتب لا يستوي القاعدون وخلف ظهر النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن أم مكتوم الأعمى فقال يا رسول الله فما تأمرني فإني رجل ضرير البصر فنزلت مكانها لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله نعم هنا نزلت هذا غير أولي الضرر وأدخلت هنا عذرا لمن كان لا يستطيع الجهاد لأنه قال لا يستوي القاعدون من المؤمنين في سبيل الله والمجاهدون في سبيل الله والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فهذا قال أنا أعمى ماذا علي فأنزل الله غير أولي الضرر فصارت تقرأ الآن لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله فغير أولي الضرر نزلت هنا نعم أحيانا تنزل سورة كاملة أحيانا تنزل آية أو آيات أحيانا تنزل جزء من آية باب أنزل القرآن على سبعة أحرف حتى انتهى إلى سبعة أحرف حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري حدثاه أنهما سمع عمر بن الخطاب يقول سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت كذبت فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله اقرأ يا هشام فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت ثم قال اقرأ يا عمر فقرأت القراءة التي أقرأني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فقرأوا ما تيسر منه باب تأليف القرآن حدثنا إبراهيم بن موسى قال أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال وأخبرني يوسف نماهك قال إني عند عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها إذ جاءها عراقي فقال أي الكفني خير قالت ويحك وما يضرك قال يا أم المؤمنين أريني مصحفك قالت لما قال لعلي أولف القرآن عليه فإنه يقرأ غير مولف قالت وما يضرك أيه قرأت قبل إنما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار نزل الحلال والحرام ولو نزل أول شيء لا تشرب الخمر لقالوا لا ندعوا الخمر أبدا ولو نزل لا تزنوا لقالوا لا ندعوا الزنا أبدا لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه وسلم وإني لجارية ألعب بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده قال فأخرجت له المصحف فأملت عليه آية السور وعلى الترتيب يعني أن يؤلف أول ما نزل وآخر ما نزل كما يصنع بعض الناس اليوم يحاولون أن يجمع القرآن على غير الترتيب الموجود حاليا الفاتحة ثم البقرة ثم العمران النساء وهكذا ويقنون أن نجمعه على التنزيل يعني أول ما نزل معنا هذا غير ثابت في كثير أكثر القرآن غير ثابت يعني متى نزلت هذه ومتى نزلت هذه نعرف أنه نزل مثلا أول شيء قرأ باسم ربك الذي خلق ثم المدثر لكن لا ندري معروف مثلا نزل آخر القرآن معروف أن هذا مدني هذا مكي وليس في كله وإنها في كثير منهم لكن لا يعرف هذا فهذا يريد أن يؤلفه على طريقات عائشة له في مكة ثلاث عشرة سنة ينزل القرآن كان أكثر في المواعظ يعني سيهزم الجمع واللون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدها وأمر نزلت هذه السور وهي سور مكية ثم نزل الحلاء والحرام بالمدينة والآن ترى تأليفه البقرة قبل القمر وآل عمران كذلك قبل سور جزء عامة التي جلها نزلت في مكة ثم أخرج القرآن فأصبح يكتبه على ما جمعه عثمان رضي الله عنه نعم نعم يقول أن هذه السور قديمة سمعها أول ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم سورة بني إسرائيل وهي الإسراء والكهف ومريم وطاها والأنبياء يقول هذه في مكة نزلت أول شيء حفظته هذه السور من تلادي يعني من الأشياء القديمة التي سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم وهي الآن موقعها أين في القرآن في الوسط هذه السور نعم وحدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش عن شقيق قال قال عبد الله لقد تعلمت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأهن اثنين اثنين في كل ركعة فقام عبد الله ودخل معه على القمة وخرج على القمة فسألناه فقال عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود آخرهن الحواميم حاميم الدخان وعما يتساءلون باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وقال مسروق عن عائشة عن فاطمة عليها السلام أسر إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي حدثني يحيى بن قزعة قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنه ما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وأجود ما يكون في شهر رمضان لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة حدثنا خالد بن يزيد قال حدثنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه وكان يعتكف كل عام عشرة فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أهله وصحبه أما بعد وبإسناد شيخنا حفظه الله إلى الإمام البخاري رحمه الله قال في صحيحه باب القراء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا حفص بن عمر قال حدثنا شعبة عن عمر عن إبراهيم عن مسروق عبد الله بن عمر عبد الله بن مسعود فقال لا أزال أحبه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خذوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ وأبي بن كعب حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثنا شقيق بن سلم قال خطبنا عبد الله بن مسعود فقال والله لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أني من أعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم قال شقيق فجلست في الحلق أسمع ما يقولون فما سمعت رادا يقول غير ذلك حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال كنا بحمصة فقرأ ابن مسعود سورة يوسف فقال رجل ما هكذا أنزلت فقال قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحسنت ووجد منه ريح الخمر فقال أتجمع أن تكذب بكتاب الله وتشرب الخمر فضربه الحد حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثنا مسلم عن مسروق قال قال عبد الله رضي الله عنه والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيما أنزلت ولو أعلم أحدا أعلم أين أنزلت قال مني بكتاب الله تبلغه الإبل لا ركبت إليه حدثنا حفص بن عمر قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة قال سألت أنس بن مالك رضي الله عنه من جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد تابعه الفضل عن حسين بن واقد عن ثمامة عن أنس حدثنا معل بن أسد قال حدثنا عبد الله بن المثنى قال حدثني ثابت البناني وثمامة عن أنس قال مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير أربعة أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد قال ونحن ورثناه نعم هذا الحديث أشكل على بعض أهل العلم وهو المعلوم أنه حفاظ كتاب الله تبارك وتعبنا الصحابة كثر فكيف يقول أنس مثل هذا الكامل من قومه بالذات لذلك ذكر هؤلاء الأربعة وأبو زيد هو أحد أعمامي أنس بن مالك رضي الله عنه فذكر هؤلاء على هذا الأمر وإلا فحفظ القرآن كثير منهم عائشة منهم أبو ابن مسعود منهم علي بن أبي طالب منهم عثمان بن عفان وكثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان هناك القراء والقراء لما أرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا حواطر الكتاب الله تبارك وقتله في بئر المدينة وفي معركة الحديقة ضد مسيلمة مات سبعون من القراء فهؤلاء كلهم كانوا حفظة لكتاب الله تبارك وتعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها وكذلك عثمان لما جمع القرآن أيضا لم يجعل أبيا معهم فعلى كل حال أبي أقرأهم لكتاب الله تبارك وتعالى يعلمهم بكتاب الله جل وعلا نعم النبي صلى الله عليه وسلم فلم أجبه قلت يا رسول الله إني كنت أصلي قال ألم يقول الله استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ثم قال ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد فأخذ بيدي فلما أردنا أن نخرج قلت يا رسول الله إنك قلت ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن إنك قلت ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا وهب قال حدثنا هشام عن محمد عن معبد عن أبي سعيد الخدري قال كنا في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية فرقاه فبرئ فأمر لنا بثلاثين شاة وسقان لبنا فلما رجع قلنا أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي قال لا ما رقيت إلا بأم الكتاب قال قلنا لا تحدث شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال وما كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم وقال أبو معمر حدثنا عبد الوارث قال حدثنا هشام قال حدثنا محمد بن سيرين قال حدثنا معبد بن سيرين عن أبي سعيد الخدري بهذا وعندما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أذن لهم بهذا وقال اضربوا لي معكم بسهم ليطيب خاطرهم صلى الله عليه وسلم وهذا بخلاف اليوم الرقاه وغيرهم الذين يشترطون المال قبل أن يرقوا وإنما يجوز أخذ المال على الرقية إذا شفي بشرط الشفاء فلا يجوز أخذ المال بهذه الطريقة وقال عثمان بن الهيثم قال حدثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحث من الطعام فأخذته فقلت لأرفع عنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقص الحديث فقال إذا أويت إلى فراشك فقرأ آية الكرسي لم يزل معك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح وقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب ذاك شيطان باب فضل الكهف حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق عن البراء قال كان رجل يقرأ سورة الكهف وإلى جانبه حصان وإلى جانبه حصان مربوط بشطنين فتغشته سحابة فجعلت تدنو وتدنو وجعل فرسه ينفر فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له تنزلت بالقرآن باب فضل سورة الفتح حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلا فسأله عمرو عن شيء فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سأله فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه فقال عمرو ثكلتك أمك نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ذلك لا يجيبك قال عمر فحركت بعيري حتى كنت أمام الناس وخشيت أن ينزل فيي قرآن فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ قال فقلت لقد خشيت أن يكون نزل فيي قرآن قال فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقال لقد أنزل علي الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ إنا فتحنا لك فتحا مبينا نعم وهذا يدل على أن الفتح هو الحديبية إنا فتحنا لك فتحا مبينا جعل الفتح صلح حديبية نزلت سورة الفتح قبل فتح مكة بسنة وأشهر نعم قال باب فضلي قل هو الله أحد فيه عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصع عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رجلا سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد يرددها فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له وكأن الرجل يتقالها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن وزاد أبو معمر حدثنا إسماعيل طبعا تعدل ثلث القرآن قال أهل العلم في الجزاء لا في الإجزاء يعني يأخذ أجر من قرأ القرآن فيما لو نذر مثلا يقرأ القرآن فليس له أن يقرأ في سورة الفتاة ثم مرات ويقول قد قرأت القرآن وكذلك مثل قول الله تبارك وتمان قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له من كله الحمد وهو على كل شيء قدي عشر مرات كان كمن أعتق أربع من ولد إسماعيل فلو كان الإنسان عليه عتق رقبه ما يذهب يقرأ هذا الذكر عشر مرات ويقول أعتقت بدل الواحدة أربعا فهذا يقال في الجزاء وليس في الإجزاء نعم قال وزاد أبو معمر قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصع عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال أخبرني أخي قتادة بن النعمان أن رجلا قام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ من السحر قل هو الله أحد لا يزيد عليها فلما أصبحنا أتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وحدثنا إبراهيم والضحاك المشرقي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة فشق ذلك عليهم وقالوا أينا يطيق ذلك يا رسول الله فقال الله الواحد الصمد ثلث القرآن قال الفربري سمعت أبا جعفر محمد بن أبي حاتم والراق أبي عبد الله يقول قال أبو عبد الله عن إبراهيم وعن الضحاك المشرقي مسند يعني جمعهما أحدهما مرسل الثاني مسند وهذا يكفي نعم قال باب فضل المعوذات حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها قال حدثنا المفضل بن فضالة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات وقال الليث حدثني يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أسيد بن حضير قال بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوط عنده إذ جالت الفرس فسكت فسكنت فقرأ فجالت الفرس فسكت وسكنت الفرس ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف وكان ابنه يحيى قريبا منه فأشفق أن تصيبه فلما اجتره رفع رأسه إلى السماء حتى ما يجته فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال له اقرأ يا ابن حضير قال فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى وكان منها قريبا فرفعت رأسي فانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فخرجت حتى لا أراها قال وتدري ماذاك قال لا قال تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس لا تتوارى منهم قال ابن الهاد وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري عن أسيد بن حضير باب من قال لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما بين الدفتين حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا سفيانو عن عبد العزيز بن رفيع قال دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس رضي الله عنهما فقال له شداد بن معقل أترك النبي صلى الله عليه وسلم من شيء قال ما ترك إلا ما بين الدفتين قال ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه فقال ما ترك إلا ما بين الدفتين قال نظير كلها كانت موقوفة منه صلوات ربي وسلامه عليه وإنما ترك ما بين الدفتين كما قال ابن عباس وكما قال محمد بن الحنفية ومحمد بن الحنفية هو محمد بن علي بن أبي طالب أخو الحسه الحسين لكن من غير فاطمة رضي الله عنهم أجمعين نعم قال باب فضل القرآن على سائر الكلام حدثنا هدبة بن خالد أبو خالد قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة قال حدثنا أنس بن مالك عن أبي موسى الأشعري صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يقرأ القرآن كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب والذي لا يقرأ القرآن كالتمرى طعمها طيب ولا ريح فيها ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها حدثنا مسدد عن يحيا عن سفيان قال حدثني عبد الله بن دينار قال سمعت بن عمر رضي الله عنه ومنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما أجلكم في أجل من خلى من الأمم كما بين صلاة العصر ومغرب الشمس ومثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استعمل عمالا فقال من يعمل لي إلى نصف النهار على قراط قراط فعملت اليهود فقال من يعمل لي من نصف النهار إلى العصر فعملت النصارى ثم أنتم تعملون من العصر إلى المغرب بقراطين قراطين قالوا نحن أكثر عملا وأقل عطاء قالوا طبعا قالوا يعني اليهود والنصارى نعم قال هل ظلمتكم من حقكم قالوا لا قال فذاك فضلي أوتيه من شئت باب الوصاة بكتاب الله عز وجل حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا مالك بن مغول قال حدثنا طلحة قال سألت عبد الله بن أبي أوفى أوصى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا فقلت كيف كتب على الناس الوصية أمروا بها قال أوصى بكتاب الله نعم الوصية التي كتبها الله تبارك وتعالى الصحيح أنها مستحبة وليست واجهة هي أمر إرشاد أو استحباب وليس أمر وجوب إلا إذا كان للناس عليه حقوق فهنا تكون الوصية واجبة حتى لا تضيع حقوق الناس نعم قال باب من لم يتغن بالقرآن وقوله تعالى حدثنا يحيى بن بكير قال حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه كان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأذن الله لنبي ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن وقال صاحب له يريد يجهر به حدثنا علي بن عبد الله عن سفيان عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أذن الله لنبي ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن قال سفيان تفسيره يستغني به نعم يعني ذكر تفسيرين هنا للتغني بالقرآن أنه يجهر به أو أنه يستغني به وقيل يتغنى يحسن الصوت به وقيل يتحزن يعني بالقرآن يعني يقراه قراءة حزينة وقيل يتشاغل بالقرآن عن غيره وقيل يتغنى أو يستغني بالقرآن الكريم قال حدثنا علي بن إبراهيم قال حدثنا روح قال حدثنا شعبته عن سليمان قال سمعت ذكوان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا حسد إلا في اثنتين رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار فسامعه جار له فقال ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل ورجل آتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق قال رجل ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل وهذا الحسد يسمى الغبطة وهذا الحسد يسمى الغبطة وأكثر أهل العلم على جواز الغبطة وبعضهم منع من الغبطة يقول فيها النظر إلى ما في أيدي الناس حتى الغبطة الأفضل أن الإنسان يتركها نعم وهي نوع من الحسد لكن يقال له الحسد المباح نعم قال باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه قال حدثنا شعبته قال أخبارني علقمة بن مرثد قال سمعت سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه قال وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج قال وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا نعم يعني أقرأ إلى زمن الحجاج يعني من زمن عثمان إلى زمن الحجاج لما سمع هذا الحديث خيركم من تعلم القرآن وعلمه وقيل إنه جلس يعلم القرآن أكثر من خمسين سنة أكثر من خمسين سنة جلس فقط يعلمه كتاب الله تبارك وتعالى وهو من أشهر الرواة التي نرىه القرآن الكريم عن عثمان وعلي وابن مسعود وزيد نعم قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه حدثنا عمر بن عون قال حدثنا حماد عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال أتت النبي صلى الله عليه وسلم مرأة فقالت إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم فقال ما لي في النساء من حاجة فقال رجل زوجنيها قال أعطيها ثوبا قال لا أجد قال أعطيها ولو خاتما من حديد فاعتل له فقال ما معك من القرآن قال فقد زوجتكها بما معك من القرآن أي على أن تعلمها ومن هذا استدل أهل العلم أنه يجوز أخذ الأجر على تعليم القرآن يعني جعل تعليمه إياها القرآن يعني مهرا لها فدل على أنه يجوز أن يأخذ الإنسان الأجر على تعليم القرآن نعم قال باب القراءة عن ظهر القلب حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال لا والله يا رسول الله قال اذهب إلى أهلك فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقضي فيها شيئا جلست فقام رجل من أصحابه فقال يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها فقال له هل عندك من شيء فقال لا والله يا رسول الله ما وجدت شيئا فذهب ثم رجع فقال لا والله يا رسول الله ما وجدت شيئا قال انظر ولو خاتم من حديد فذهب ثم رجع فقال لا والله يا رسول الله ولا خاتم من حديد ولكن هذا إزاري قال سهل ما له رداء فلها نصفه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك شيء فجلس الرجل حتى طال مجلسه ثم قام فرآه الرسول الله صلى الله عليه وسلم موليا فأمر به فدعي فلما جاء قال ماذا معك من القرآن قال معي سورة كذا وسورة كذا وسورة كذا عدها قال أتقرأهن عن ظهر قلبك قال نعم قال اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن يخطي صدرك لا يوجد فقط عليه الإزار قال أعطيها إزاري مهرا قال إذا لبسته لم يكن عليك شيء ما يملك إلا الإزار وقال له أعطيها ولو خاتم من حديد وهذا يعني جواز لبس الحديد هناك حديث نهي ولكن هذا الحديث مقدم عليه أنه يجوز لبسه خاتم الحديد نعم قال باب استذكار القرآن وتعاهده حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت حدثنا محمد بن عرعرة قال حدثنا شعبته عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بئس ما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل نسي من صدور الرجال من النعم نعم يعني لا يقول الإنسان نسيت وإنما يقول نسيت أو أنسيت لماذا؟ لأن نسيت تحتمل معنيين تحتمل نسيت بمعنى ذهب عني وتحتمل نسيت مع تركت كذلك أتتك آياتنا فنسيتها أي تركتها وكذلك اليوم تنسى فيختار العبارة التي لا تحتمل إلا وجها واحدا نسيت كقول الله تبارك وتلا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا بمعنى واحد لكن راعنا تحتمل معنى ثاني وهم الرعونة فقال لا تستخدموا هذه الكلمة لأنها تحتمل معنيين فاستخدموا كلمة لا تحتمل إلا معنى واحدا كذلك هنا قل نسيت ولا تقول نسيت لأنها تحتمل معنيين نعم حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعاهد القرآن فهو الذي نفسي بيده لهو أشد تفصية من الإبل في عقولها باب القراءة على الدابة حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا شعبته قال أخبرني أبو أياس قال سمعت عبد الله بن مغفل قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو يقرأ على رأيه باب تعليم الصبيان القرآن وعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له وما المحكم قال المفصل باب نسيان القرآن وهل يقول نسيت آية كذا وكذا وقول الله تعالى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله حدثنا ربيع بن يحيا قال حدثنا زائدة قال حدثنا هشام عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في المسجد وقال أذكرني كذا وكذا آية من سورة كذا حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون قال حدثنا عيسى عن هشام وقال أسقطتهن من سورة كذا تابعه علي بن مسهر وعبدته عن هشام حدثنا أحمد بن أبي رجاء قال حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في سورة بالليل فقال يرحمه الله لقد أذكرني آية كذا وكذا كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بئس ما لأحدهم يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي باب من لم ير بأسا أن يقول سورة البقرة وسورة كذا وكذا حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه قال حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن حديث المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري قال سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأها على حروف كثيرة لم يقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكت أساوره في الصلاة فانتظرته حتى سلم فلببته فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له كذبت فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لهو أقرأني هذه السورة التي سمعتك فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوده فقلت يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرأنيها وإنك أقرأتني سورة الفرقان فقال يا هشام اقرأها فقرأها القراءة التي سمعته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا أنزلت ثم قال اقرأ يا عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا أنزلت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن القرآن أنزل على سبعة أحرف فقرأوا ما تيسر منه وهذا هو سبب جمع عثمان للقرآن لما جاء حذيفة بن اليمن قال أدرك أمة محمد كادون يقتتلون على القرآن أن هذا سمع قراءة لم يسمعها الآخر وذاك سمع قراءة لم يسمعها الآخر فصاروا يتنازعون كل واحد يقول أنت تخطئ في القراءة أنت لم تحفظ أنت تحفظ وكذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم موقع هذا بين هشام وبين عمر حسم حسمه النبي صلى الله عليه وسلم لكن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا قد انتشروا في البلاد فصاروا يختصمون في هذه الأمور فهذا الذي جعل عثمان يجمع القرآن لذلك قال له حذيفة أدرك أمة محمد كادون يقتتلون على القرآن فجمع القرآن على ما هو عليه اليوم نعم وقال لنا هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت سمع النبي صلى الله عليه وسلم قارئا يقرأ من الليل في المسجد فقال يرحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية أسقطتها من سورة كذا وكذا باب الترتيل في القراءة وقوله تعالى ورتل القرآن ترتيلا وقوله تعالى وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث وقال له أن يهذى كهذي الشعر يفرقوا يفصلوا قال ابن عباس فرقناه فصلناه حدثنا أبو النعمان قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا واصل عن أبي وائل عن عبد الله قال غدونا على عبد الله فقال رجل قرأت المفصلة البارحة فقال هذن كهذي الشعر إنا قد سمعنا القراءة وإني لأحفظ القرناء التي كان يقرأ بهن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية عشرة سورة من المفصل وسورتين من آل حاميم حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا جرير عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله لا تحرك به لسانك لتعجل به قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي عندك عليه عندك عليه نزل عليه وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه وكان يعرف منه فأنزل الله الآية التي في لا أقسم بيوم القيامة لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإن علينا أن نجمعهم في صدرك وقرآنه ثم إن علينا بيانه فإذا أنزلناه فاستمع ثم إن علينا بيانه قال إن علينا أن نبينه بلسانك قال وكان إذا أنزلناه فاستمع وإذا أتاه جبريل أطرق فإذا ذهب قرأه كما وعده الله باب مد القراءة حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا جرير بن حازم الأزدي قال حدثنا قتادة قال سألت أنس بن مالك عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال كان يمد مدا حدثنا عمر بن عاصم قال حدثنا همام عن قتادة قال سئل أنس كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال كانت مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد ببسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم باب الترجيع حدثنا آدم بن أبي إياس قال حدثنا شعبة قال حدثنا أبو إياس قال سمعت عبد الله بن مغفل قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ وهو على ناقته أو جمله وهي تسير به وهو يقرأ سورة الفتح أو من سورة الفتح قراءة لينة يقرأ وهو يرجع باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن حدثنا محمد بن خلف أبو بكر قال حدثنا أبو يحيى الحماني قال حدثني بريدو بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا موسى لقد أوتيت مزمارا من مزامري آل داود باب من أحب أن يستمع القرآن من غيره حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال حدثنا أبي عن الأعمش قال حدثني إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله رضي الله عنه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ علي القرآن قلت أقرأ عليك وعليك أنزل قال إني أحب أن أسمعه من غيري باب قول المقرئ للقارئ حسبك حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ علي وعليك أنزل قال نعم فقرأت سورة النساء حتى أتيت على هذه الآية فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال حسبك الآن فالتفتت فإذا عيناه تذرفان باب في كم يقرأ وقول الله تعالى فقرأ ما تيسر منه حدثنا علي قال حدثنا سفيان قال لي ابن شبرمة نظرت كم يكفي الرجل من القرآن فلم أجد سورة أقل من ثلاث آيات قال علي حدثنا سفيان قال أخبرنا منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال أخبره على القمة عن أبي مسعود ولقيته وهو يطف بالبيت فذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم إنه من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه حدثنا موسى قال حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن مجاهد عن عبد الله بن عمر فكان يتعاهد كنته فيسألها عن بعلها فتقول نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا ولم يفتش لنا كنفا منذ أتيناه فلما طال ذلك عليه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ألقني به فلقيته بعده فقال كيف تصوم قلت أصوم كل يوم قال وكيف تختم قال كل ليلة قال صم في كل شهر ثلاثة قال قلت أطيق أكثر من ذلك قال صم ثلاثة أيام في الجمعة قال قلت أطيق أكثر من ذلك قال أفطر يومين وصم يوما قال قلت أطيق أكثر من ذلك قال صم أفضل الصوم صوم داود صيام يوم وإفطار يوم وقرأ في كل سبع ليال مرة فليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذاك أني كبرت وضعفت أهله السبعة من القرآن بالنهار والذي يقرأه يعرضه من النهار ليكون أخف عليه بالليل وإذا أراد أن يتقوى أفطر أياما وأحصى وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئا فارق النبي صلى الله عليه وسلم عليه قال أبو عبد الله وقال بعضهم في ثلاث أو في سبع وأكثرهم على سبع كان مشغولا بالصيام والقيام رضي الله عنه وقراءة القرآن فاشتكاه أبوه عمرو بن العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر وأن يقرأ القرآن في شهر وما زال يعني يناقش النبي صلى الله عليه وسلم حتى وصل معه إلى سبعة أيام يختم فيها القرآن وأن يصوم يوما وإفطر يوما وكان من هديهم أنهم إذا التزموا أمرا يعني في صحتهم إلا أن يموتوا فكان عبد الله بن العاص بعد ذلك يشتكي يقول ليت أن أخذت من رخصة النبي صلى الله عليه وسلم يعني يصوم ثلاثة أيام ويقرأ القرآن في شهر نعم مولى بن زهرة عن أبي سلمة قال وأحسبني قال سمعت أنا من أبي سلمة عن عبد الله بن عمر قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ القرآن في شهر قلت إني أجد قوة قال فقرأه في سبع ولا تزد على ذلك باب البكاء عند قراءة القرآن حدثنا صدقة قال أخبرنا يحيى عن سفيان عن سليمان عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال لي النبي صلى الله عليه وسلم وحدثنا مسدد عن يحيى عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال الأعمش وبعض الحديث حدثني عمر بن مرة عن إبراهيم وعن أبيه عن أبي الضحى عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي قال قلت أقرأ عليك وعليك أنزل قال إني أشتهي أن أسمعه من غيري قال فقرأت النبي صلى الله عليه وسلم قال لي نساء حتى إذا بلغت فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال لي كف أو أمسك فرأيت عينيه تذرفان حدثنا قيس بن حفص قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ علي قال أقرأ عليك وعليك أنزل قال إني أحب أن أسمعه من غيري باب إثم من راء بقراءة القرآن أو تأكل به أو فجر به حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان قال حدثنا الأعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة قال قال قال قال علي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وعملكم مع عملهم ويقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يرى شيئا وينظر في القدح فلا يرى شيئا وينظر في الريش فلا يرى شيئا ويتمارى في الفوق حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرى طعمها طيب ولا ريح لها ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحمضلة طعمها مر أو خبيث وريحها مر باب اقرأ القرآن ما اتلفت عليه قلوبكم حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني عن جندب بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأ القرآن ما اتلفت قلوبكم فإذا اختلفت فقوموا عنه حدثنا عمر بن علي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سلام بن أبي مطيع عن أبي عمران الجوني عن جندب قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ القرآن ما اتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا عنه تابعه الحارث بن عبيد وسعيد بن زيد عن أبي عمران ولم يرفعه حماد بن سلمة وأبان وقال غندر عن شعبة عن أبي عمران سمعت جندبا قوله وقال بن عون عن أبي عمران عن عبد الله بن الصامت عن عمر قوله وجندب أصح وأكثر حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسر عن النزال بن سبره عن عبد الله أنه سمع رجلا يقرأ آية سمع النبي صلى الله عليه وسلم قرأ خلافها فأخذت بيده فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال كلاكما محسن فقرأ أكبر علم قال فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم نعم بركة في هذا إذا اختلف الناس في القرآن يعني في تفسيره وتأويله أو في طريقة قراءته أو كذا فإنهم يقومون عنه حتى لا يكون القرآن سببا في الاختلاف بينهم والله المستعان