42- كتاب المساقاة I صحيح البخاري I للشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
34:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري رحمه الله تبارك وتعالى متوفساً ستة وخمسين ومائتين من الهجرة ونحن معنا نجلس الحادي والثلاثين في قراءة هذا الكتاب
المبارك ونحن في يوم السبت الثامن من ربيع الأول سنة خمسين واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق للثالث والعشرين من الشهر التاسع من ميلاد المسيح عيسى
بن مريم عليه وعلى أمه السلام في ضحية صديق في مسجد خالد الياقوت رحمه الله تبارك وتعالى وصلنا إلى كتابي في الشرب كتاب الشرب نعم بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله والحمد لله والصلاة
والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد وبإسناد شيخنا حفظه الله إلى الإمام البخاري رحمه الله قال في صحيحه كتاب المساقى بسم الله الرحمن الرحيم باب في الشرب وقول الله تعالى
وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون وقوله جل ذكره أفرأيتم الماء الذي تشربون إلى قوله فلولا تشكرون أجاجا منصبا والأجاج المر المزن السحاب فراتا عذبا قال باب من رأى صدقة الماء وهبته
ووصيته جائزة مقسوما كان أو غير مقسوم وقال عثمان رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم فاشتراها عثمان رضي الله عنه حدثنا سعد بن أبي مريم قال حدثنا أبو غسان قال حدثني أبو حازم عن
سهل بن سعد رضي الله عنه قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فشرب منه وعن يمينه غلام أصغر القوم والأشياخ عن يساره فقال يا غلام أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ قال ما كنت لأوثر بفضلي منك
أحدا يا رسول الله فأعطاه إياه حدثنا أبو اليمان قال أعطيه الأشياخ قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أنه حلبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شات داجن وهي في
دار أنس بن مالك رضي الله عنه وشيب لبنها بماء من البئر التي في دار أنس رضي الله عنه فأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم القدح فشرب منه حتى إذا نزع القدح عن فيه وعلى يساره أبو بكر وعن
يمينه أعرابي فقال عمر وخاف أن يعطيه الأعرابي أبا بكر يا رسول الله عندك فأعطاه الأعرابي الذي عن يمينه ثم قال الأيمن فالأيمن نعم بسم الله الرحمن الرحيم قول النبي صلى الله عليه وسلم
أو قول البخاري عفوا رحمه الله تعالى وقال عثمان قال النبي صلى الله عليه وسلم من يشتري بالرومة هذا الحديث ذكره البخاري أيضا معلقا لكن بإسناد كامل تقريبا في كتاب الجهاد لكن الحديث
ذكره أو أخرجه أبو داود والترمذي عن عثمان رضي الله وإسناده صحيح في قول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله صلى الله عليه وسلم أو إذا ما استأذن في المرة الأولى الغلام وفي المرة الثانية
قال له عمر أعطيه أبا بكر فقال صلى الله عليه وسلم الأيمن فالأيمن هذا فيه مسائل وهي أهمها أنه يبدأ بالكبير وإذاك النبي في الوسط وبدأ بالنبي ما بدأ بأيمن المجلس وإنما بدأ بالنبي صلى
الله عليه وسلم
ثم عن يمين النبي إذن في مثل هذه الأمور إذا قدم الطعام أو الشاي أو القهوة أو اللبن أو الماء أو البخور أي شيء يقدم يبدأ برأس القوم بكبير القوم قدرا ومنزلة وسنا يبدأ برأسهم ثم عن
يمينه والنبي صلى الله عليه وسلم من أدبه صلى الله عليه وسلم عليه يستأذن الغلام يقول تقبل أن أعطيه الذي عن يساري قال له يعاند النبي صلى الله عليه وسلم لكن يريد أن يستأثر بالنبي صلى
الله عليه وسلم وذلك أنه يشرب بعد النبي يريد سؤر النبي صلى الله عليه وسلم يشرب بعد النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة فهذا من باب محبته للنبي صلى الله عليه وسلم عليه فإذا قال ما كنت
أثر برسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا أبدا يعني ما فعل هذا عنادا ولا ردا لأمن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن حبا في النبي صلى الله عليه وسلم عليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال لا تمنع فضل الماء لتمنع به فضل الكلاء باب من حفر بئرا في ملكه لم يضمن حدثني محمود قال أخبرني عبيد الله عن إسرائيل عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم المعدن جبار والبئر جبار والعجماء جبار وفي الركاز الخمس جبار يعني ليس فيها شيء يعني لا يعوض من يعني أصاب هذا الشيء فقوله المعدن جبار يعني إذا أصاب الإنسان
شيء من المعدن وهو يستخرجه وكذا فجبار يعني على نفس جنى على نفسه والبئر جبار كذلك لو الإنسان يعني حفر بئرا وسقط أحد فيها فالذي سقط هو مسؤول عن نفسه خاصة إذا كان وحوط البئر يعني وضع
علامات على البئر يوجد بئر هنا يعني خاصة إذا كان قد يمر أعمى قد يمر راحت غير منتبه لكن لابد أن يضع علامات أن هنا بئرا والعجماء جبار العجماء هي البهيمة حيوان البهيمة جبار كذلك إذا
أفسدت شيئا فهي غير مسؤولة وصاحبها غير مسؤول لكن هذا في وقت رعيها لكن إذا خرج في غير وقت رعيها فهنا يضمن صاحبها ولذا قول الله تبارك وتعالى وداود وسليمان في غنم القوم قال النفس لا
يكون إلا في الليل فالليل في الليل مسؤول عنها صاحبها مالكها وفي النهار كل نحبي يعني زرعه أو بيته من هذه البهائم نعم والركاز معروف هو دفين الجاهلية نعم فأنزل الله تعالى إن الذين
يشترون بعهد الله وإيمانهم ثمنا قليلا الآية فجاء الأشعث فقال ما حدثكم أبو عبد الرحمن في نزلت هذه الآية كانت لي بئر في أرض ابن عم لي فقال لي شهودك قلت ما لي شهود قال فيمينهم قلت يا
رسول الله إذن يحلف فذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث فنزل الله ذلك تصديقا له نعم إذن يحلف يقصد أنه لا يخاف الله يتجرع الحلف وإن كان كاذبا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لي
شرك إلا ذلك نعم قال باب إثم من منع ابن السبيل من الماء حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش قال سمعت أبا صالح يقول سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل ورجل بايع إمامه لا يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه
منها رضي وإن لم يعطه منها سخط ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا فصدقه رجل ثم قرأ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمن قليل أعطيت بها
يعني اشتريتها بكذا يعني أنا خسران فيها أربحني بها وهو يكذب وهو يكذب وقال بعد العصر قال بعض أهل العلم هكذا ذكرت لا لمعنى لها وبعضهم قال بعد العصر لأن هذا الوقت يعني أفضل من غيره
ولذلك إذا صارت خصوم بين الناس صار بينهم حلف فيقام بعد العصر يقولون يقول أهل العلم يقام بعد العصر لأن هذا الوقت فاضل قال باب سكر الأنهار حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا الليث قال
حدثني بن شهاب عن عروة عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه حدثه أن رجل من الأنصار خاصم الزبير رضي الله عنه عند النبي صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال
الأنصار سرح الماء يمر فأبى عليه فاختصم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير
ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الأنصاري فقال أن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال اسقي يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر فقال الزبير رضي الله عنه والله
إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم قال محمد بن العباس قال أبو عبد الله ليس أحد يذكر عروة عن عبد الله إلا الليث فقط باب شرب الأعلى قبل
الأسفل حدثنا عبدان قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة قال خاصم الزبير رجلا من الأنصار فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا زبير اسقي ثم أرسل فقال الأنصاري إنه ابن
عمتك فقال عليه السلام اسقي يا زبير حتى يبلغ الجدر ثم أمسك قال الزبير فأحسب هذه الآية نزلت في ذلك فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم حدثنا محمد قال أخبرنا مخلد بن يزيد
الحراني قال أخبرني بن جريج قال حدثني بن الشهاب عن عروة بن الزبير أنه حدثه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير في شراج من الحرة ليسقي بها النخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسقي يا
زبير فأمره بن معروف ثم أرسله إلى جارك فقال الأنصاري أن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الزبير والله إن هذه الآية أنزلت في ذلك فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك
فيما شجر بينهم فقال لابن الشهاب فقد دارت الأنصار والناس قول النبي صلى الله عليه وسلم اسقي ثم احبس حتى يرجع إلى الجدر وكان ذلك إلى الكعبين الجدر هو الأصل هذه القصة وقعت للزبير بن
العوام رضي الله عنه مع جاره وكانت أرض الزبير أعلى من أرض الجار والماء ينزل إلى أرض الزبير أولا فكان الزبير بن العوام يضع حاجزا حتى يكتفي من الماء ثم بدأ يزيل هذا الحاجز وينتقل
الماء إلى جاره وهذا لا شيء فيه لأن هذا حقه هو أقرب إلى الماء فهذا الأنصاري قال للزبير اترك الماء لا تحجزه قال حقي هذا أنا اشتريت أرض أغلى بقرب الماء قال أرسله فاشتكى إليه عند النبي
صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسقي الزبير ثم ارسل الماء يعني وافق الزبير في فعله فغضب هذا الأنصاري وقال يعني للنبي صلى الله عليه وسلم حكمت له لأنه ابن عمتك لأن
الزبير ابن عمة النبي أم الزبير صفية بيت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنا كان ابن عمتك فغضب النبي صلى الله عليه وسلم بل غضب الله سبحانه وتعالى وقال فلأوا ربك لا
يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم
ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيته يسلموا وتسليموا وإذا قال ابن حجر وغيره من أهل العلم أن هذا الرجل كان من المنافقين كيف يتهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه يحكم لابن عمته والنبي
صلى الله عليه وسلم يعني معصوم في هذا يعني لا يحكم بالباطل لأجل ابن عمتي ولا لأجل ابن خالته ولا لأخيها أو لابنه أبداً صلاة ربي وسلامه عليه وهذا الاتهام من هذا الرجل للنبي صلى الله
عليه وسلم لأنه غير معروف اسمه ومن أجله ذكر أهل العلم لعل هذا الرجل كان من المنافقين ولا لا يمكن رجل من الأنصار يعني المسلمين يقول هذا الكلام في حق النبي صلى الله عليه وسلم ومنه قول
الله تبارك وتعالى ومن أهل المجلس ما ردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم فلعل هذا الرجل كان من المنافقين ولذلك تجرأ وقال مثل هذا الكلام في حق النبي محمد صلى الله عليه وسلم نعم قال
أخبرنا مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بين رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئراً فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهف يأكل الثرى
من العطش فقال لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي فملأ خفه ثم أمسكه بفيه ثم رقي فسق الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجراً قال في كل كبد رطبة أجرم تابعه حمد
بن سلم والربيع بن مسلم عن محمد بن زياد حدثنا ابن أبي مريم قال حدثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف
فقال دانت مني النار حتى قلت أي ربي وأنا معهم فإذا امرأة حسبت أنه قال تخدشها هرة قال ما شأن هذه قالوا حبستها حتى ماتت جوعاً حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعاً فدخلت فيها النار فقال والله أعلم لا أنت أطعمتيها ولا سقيتها حين حبستيها ولا أنت أرسلتيها
فأكلت من خشاش الأرض باب من رأى أن صاحب الحوض أو القربة أحق بمائه قال عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فشرب وعن يمينه غلام وهو أحدث
القوم والأشياخ عن يساره قال يا غلام أتأذن لي أن أعطي الأشياخ قال ما كنت لأوثر بنصيبي منك أحداً يا رسول الله فأعطاه إياه حدثنا محمد بن مشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة عن محمد بن
زياد قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه قال والذي نفسي بيده لأذدن رجالاً عن حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض قال حدثني عبد الله بن محمد قال أخبارنا عبد الرزاق قال أخبارنا عبد
الرزاق قال أخبارنا عبد الرزاق قال أخبارنا معمر عن أيوبا وكثير بن كثير يزيد أحدهما على الآخر عن سعيد بن جبير قال ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم يرحم الله أم
إسماعيل لو تركت زمزم أو قال لو لم تغرف من الماء لكانت عيناً معينا وأقبل جرهم فقالوا أتأذنين أن ننزل عندك قالت نعم ولا حق لكم في الماء قالوا نعم حدثني عبد الله بن محمد قال حدثنا
سفيان عن عمر عن أبي صالح السمان قال أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما
أعطى وهو كاذب ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم ورجل منع فضل مائه فيقول الله اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك قال علي حدثنا سفيان غير مرة عن
عمر سمع أبا صالح يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم نعم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم دون أن يذكر أبا هريرة وجاء بالرواية الأولى أو بالسنة الأولى ليثبت أنه سمعه من أبي هريرة رضي
الله عنه نعم قال باب لا حما إلا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا حما إلا لله ولرسوله وقال بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع وأن عمر حمى الشرف والربذة الحما هو جعل مكان يعني لا يدخله غير من أراد
وكانوا يحمون لإبل الصدقة لأن نفعها لعامة المسلمين فيحمون لها اللي حين سميها اليوم المحمية مكان لا يدخله إلا من يؤذن له نعم قال باب شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار حدثنا عبد الله
بن يوسف قال أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخيل لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر فأما الذي له
أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنه انقطع طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له
ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي كان ذلك حسنات له فهي لذلك أجر ورجل ربطها تغنيا وتعففا
ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال ما أنزل علي فيها شيء
إلا هذه الآية الجامعة الفاذة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره الخيل جاء فيها نصوص كثيرة منها الخيل في نواسيها الخير وغير ذلك ومنها هذا الحديث والطيل هو الحبل
الذي تربط به الخيل كل مكان أفضل لأنها تأخذ مساحة أكبر فأكلها شربها طالما أنه تركها لله تبارك وتعالى للجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى فهذه أجر له وآخر جعل هذه الخيل يعني يتعفف بها
يعني تلد له وتغنيه عن طلب من الناس وغير ذلك فهذه ستر له ورجل أخذها يعني نفاقا ورياء وتجملا وغير ذلك فهي عليه وزر نعم أما الحمر الحمير يعني يعني قالوا هل فيها أجر فقال لا أعلم إلا
هذه الآية الفاذة وهي الجامعة فمن يعمل مثقال ذرة خير يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره يعني عموم الخير لك أجر فيه لكن الحمير ما فيه شيء نص فيها حتى الإبل ما فيه نص وإذلك حتى في الجهاد
الخيل تأخذ من الأجر أكثر من صاحبها يعني إذا قاتل الإنسان على الفرس له سهم والفرس لها سهمان أكثر من صاحبها أما الإبل ما فيها شيء أبدا بس يأخذ صاحبها له السهم والحمير كذلك ليس فيها
إلا ما يأخذه صاحبها فقط الخيل بروحة لا تأخذ سهمين هي وذلك لأثرها في الجهاد أما الذي يكون على الإبل يكون على حمير أو غيرها من الحيوانات أو كذا له أجر فمن يعمل مثقال ذرة خير يره ومن
يعمل مثقال ذرة شرا يره نعم يقول عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال
اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها قال فضالة الغنم قال هي لك أو لأخيك أو للذئب قال فضالة الإبل قال ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر
سيأتينا الكلام إن شاء الله عن اللقطة ويقول عن ربي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إن يحتطب أحدكم حزمة على
ظهره خير له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه حدثنا إبراهيم بن موسى قال أخبرنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال أخبرني بن شهاب عن علي بن حسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال أصبت شارفا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغنم يوم بدر قال وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شارفا أخرى فأنختهما يوما عند باب رجل من الأنصار وأنا أريد أن أحمل عليهما
إذخرا لأبيعه ومعي صائغ من بني قينقاع فأستعين به على وليمة فاطمة رضي الله عنها وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت معه قينة فقالت ألا يا حمزة للشرف النوائي فثار إليهما حمزة بالسيف
فجب أسنمتهما وبقر خواصرهما ثم أخذ من أكبادهما قلت لابن شهاب ومن السنام قال قد جب أسنمتهما فذهب بها قال ابن شهاب قال علي رضي الله عنه فنظرت إلى منظر أفضعني فأتيت نبي الله صلى الله
عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة فأخبرته الخبر فخرج ومعه زيد فانطلقت معه فدخل على حمزة فتغيظ عليه وقال هل أنتم إلا عبيد لأبائي فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقهقر حتى خرج عنهم وذلك
قبل تحريم الخمر ويجمعان الإذخر خارج المدينة ثم يبيعانه يريد أن يتكسب حتى يجمع مهر فاطمة رضي الله عنها فيقول في يوم والشارفان عندي فجاء حمزة وكان قد شرب حتى سكر قبل تحريم الخمر فلما
غنت المغنية الأقومون للشرف النواء فقام وبقر بطون الإبل الناقتين لتين لعلي رضي الله عنهما وقدمها لهذه الجارية فلما رأى ذلك علي يقول علي في بعض الوقت ما ذكر أنه بكى من القهر فذهب إلى
النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره فقرج النبي إلى حمزة يعاتبه على هذا الفعل وإذا حمزة سكران يعني ليس في وعيه فلما سأله النبي لماذا فعلت هذا فنظر حمزة إلى النبي وعلي وزيد وكذا فالقصد
يعني هنا أنه عذره النبي صلى الله عليه وسلم لسكره ولكن بعد ذلك حرمت الخمر وهذا يبين لنا كيف أن الخمر خطير جدا سبحان الله تذهب عقله الرجل الصحيح العاقل تذهب عقله هذه الخمر نعم طبعا
شاهد الحديث هو قول علي أذهب على هاتين النقطين أحتطب أن أجمع الإذخر يعني هذا خير له من أن يسأل الناس لكن أذهب هذا الحديث هنا لهذه الفائدة نعم قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد
بن زيد عن يحيى بن سعيد قال سمعت أنسا رضي الله عنه قال أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع من البحرين فقالت الأنصار حتى تقطع لإخواننا من المهاجرين مثل الذي تقطع لنا قال سترون
بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني إثار الأنصار رضي الله عنه النبي يريد أن يعطيهم يقول أعطي إخواننا من المهاجرين أيضا ما فرحوا فقط وقالوا أعطينا وانتهى الأمر لا حتى تعطي إخواننا من
المهاجرين وذلك عرفوا بالإثار كما قال الله تبارك وتعالى والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مماتة ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة
نعم فقالوا يا رسول الله إن فعلت فاكتب لإخواننا من قريش بمثلها فلم يكن ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني باب حلب الإبل على الماء حدثنا
إبراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد بن فليح قال حدثني أبي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حق الإبل أن تحلب على
الماء نعم على الماء يقصد مكان الذي تسقى فيه الإبل الماء لأن هذا مجتمع الناس يجتمعون في هذا المكان فيأتي الفقراء ويتابع فلا تحلبها في مكان لوحدك حتى لا يراك أحد ولا ينتفع أحد بهذا
الحليب اللبن لا تحلبها أمام الناس في المكان الذي يجتمع فيه الفقراء لتسقي منه هؤلاء نعم نعم يعني إذا الإنسان باع النخل بعد أن تؤبر يعني بعد أن تلقح الأصل أن الثمرة للبائع لأنه خلاص
جهزت طالما أنه لقحها إذا انقرب يعني استواؤها ثم يأكلها وينتفع بها البائع المشتري الذي اشترى النخل ليس له الحق في هذه الثمرة إلا إذا اشترطها قال اشتري منك النخلة مع الثمرة طبعا
سيزيد السعر قال يعني اشترها مع ثمرتها لكن إذا لم يذكر الثمر فالثمر الذي هو رطب الذي يعني النخل الأصل أنه من حق البائع فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع البائع أن يدخل إلى
الحائط الذي فيه هذا النخل الذي باع لأنه يملك الثمر فيجعل له ممر يدخل يأخذ الثمر الذي له ومعلوم جدا أنه لا يستطيع أن يأخذ الثمر كله لأنه ينضج وهو على رأس النخلة فكل فترة يأتي ويأخذ
حتى ينتهي هذا الثمر الذي في العذق نعم وعن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه في العبد قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت رضي
الله عنهم قال رخص النبي صلى الله عليه وسلم أن تباع العراية بخرصها تمرى هو أن يبيع الثمر على الشجر بكيل معلوم وهذا محرم لا يجوز لأنه ما في تساوي يقينا إما أن يكون الذي على الشجر
أكثر أو إما أن يكون أقل لأنه تقديرية القضية تقديرية بينما الذي في الأرض مكيل معروف بينما الذي على الشجر مقدر تقديرا فهذا يسمون بيع المزابنة بيع المزابنة ولذا قال النبي صلى الله
عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر إلى آخر الحديث مثلا بمثل سواء بسواء فهذا لم يكن فيه سواء بسواء ولا مثلا بمثل فلذلك حرمه ثم استثنى النبي صلى الله عليه وسلم بيع
العراية وهما كان خمسة أوسق فما دونها هذا جائز هذا استثناء من الأصل نعم وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم إلا العراية نعم لا تباع مثلا بمثل وإنما تباع
بالدرهم والدرهم هنا اختلف الجنس فلا يضر إن شاء الله نعم حدثنا يحيى بن قزعة قال حدثنا مالك عن داود بن حسين عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رخص النبي صلى
الله عليه وسلم في بيع العراية بخرصها من التمر فيما دون خمسة أوسق شك داود في ذلك حدثنا زكريا بن يحيى قال حدثنا أبو أسامة قال أخبرني الوليد بن كثير قال أخبرني بشير بن يسار مولى بني
حارثة أن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة حدثاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة بيع الثمر بالثمر إلا أصحاب العراية فإنه أذن لهم قال وقال ابن إسحاق حدثني بشير مثله قال
اللي هو أبو عبد الله أبو البخاري وقال ابن سحر حدثني بشير بمثله نعم