93- (قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فما زلنا مع سورة البقرة ومع قول الله تبارك وتعالى وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم وأظن انتهينا من تعليق على هذه الآيات بعد ذلك قال سبحانه وتعالى قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقول لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون يقول ربنا تبارك وتعالى قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم أي بأسماء هذه الأشياء وعلم آدم الأسماء كلها أنبئهم بهذه الأسماء التي عجزت الملائكة عن معرفتها وكل هذا تكريم من الله لآدم ليظهر فضله سبحانه وتعالى قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم ظهر فضل آدم قال ألم أقول لكم إني أعلم غيب السماوات هل عرفتم الحكمة الآن من خلق هذا المخلوق آدم ألم أقول لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون الذي أبدوه هو ما قالوه بألسنتهم أتجعل فيها من يفسل فيها ويسفك الدماء هذا الذي أبدوه والذي كتمه أعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون الذي كتمه هو الذي كان في قلبي إبليس من الحسد والغل على آدم عليه الصلاة والسلام وهذا ظاهر وهذا الذي جاء عن كثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما تبدون المقصود به الملائكة وما كنتم تكتمون المقصود به إبليس إذ كان يكتم في نفسه الكبر على هذا المخلوق الجديد وهو آدم لم يقبل أن يكون لهذا المخلوق كل هذه الرفعة وهذه المكانة عند الله تبارك وتعالى وأظهر هذا الحقد في الآيات التي تأتي بعدها وهذا ظاهر يعني يمكن أن يقوم وإن كان إبليس واحدا كما قال بعض أهل العلم إن إبليس واحد تكتمون بالجمع وهذا وارد في كتاب الله تبارك وتعالى وفي لغة العرب أنهم يطلقون على الواحد لفظ المجموع إذا رضوا بفعله أو إذا تكلم بلسانهم أو كان من ضمنهم كما في قول الله تبارك وتعالى إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون مع أن الذي نادى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من بني تميم وليس كل بني تميم الذين جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما رجل منهم قيل الأقرع ابن حابس وقيل غيره هو الذي نادى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد أخرج إلينا فإن مدحنا زين وذمنا شين فقال الله تبارك وتعالى إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم مع أن المتكلمة واحد فيمكن أحيانا يطلق على الواحد أو ينادى على الواحد بصيغة الجمع وهنا كذلك أعلوا ما تبدون أي ما أبدته الماكة وأظهرته في كل دماء وما كنتم تكتمون ما كتمه إبليس في نفسه من مخالفتي والحقدي على هذا المخلوق