01- كتاب بدء الوحي I صحيح البخاري I للشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول الله جل ذكره إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده قال البخاري رحمه الله حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال حدثنا السفيان قال حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال أخبرني محمد بن أبراهيم التيمي أنه سمع القمة بن وقاص الليثي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فلا شك أن كتاب الإمام البخاري وغيره من كتب أهل العلم مطبوعة الآن وكل يصل إليها وإنما قراءة هذا الإسناد تبركا يتبرك الإنسان بهذا الإسناد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا شرف للمسلم أن يكون له إسناد إلى النبي صلوات ربي وسلامه عليه زادكم الله تبارك وتعالى شرفا ورفعا أنتم معاشراء طلبت العلم وطالباته وإلا هو لا دخل له في موضوع بدئي الوحي وإنما لتصحيح النية وهكذا فعل النووي وغيره من أهل العلم حتى قال عبد الرحمن بن مهدي ينبغي لكل من كتب في الحديث أن يبدأ بهذا الحديث لتصحيح النية وهذا الحديث من الأحاديث الغرائب يعني بدأ البخاري حديث هذا فيه رد على من يقول لا يحتج إلا بالحديث المتواتر هذا حديث آحاد غريب لأن الآحاد ثلاثة أنواع مشهور وعزيز وغريب هذا الحديث غريب ومن أغرب أنواع الغريب لأنه غريب مطلق ما حدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عمر وما حدث به عن عمر إلا علقمة وما حدث عن علقمة إلا محمد إبن إبراهيم التيمي وما حدث عنه محمد إبراهيم إلا يحيى بن سعيد الأنصاري قال ثم انتشر بعد ذلك عن يحيى بن سعيد رحمه الله تبارك وتعالى ورضي عنهم قول عبد الله بن الزبير الحميدي شيخ البخاري حدثنا سفيان وهنا سفيان ثلاثة المشهورون سفيان الثولي سفيان بن عيينة وسفيان بن وكيع والمشهوران الإمامان المقدمان هما سفيان الثولي وسفيان بن عيينة والحميدي لا يحدث إلا عن ابن عيينة فإذا قال الحميدي حدثنا سفيان فهو سفيان بن عيينة رحمهم الله تبارك وتعالى نعم وبإسنادكم إلى البخاري رحمه الله قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة وقال عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف يأتيك الوحي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول قالت عائشة رضي الله عنها ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه لا يتفصد عرقا نعم في هذا الحديث أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوحي كيف يأتيه فذكر صورتين صلى الله عليه وسلم أنه يأتيه مثل صلصالة الجرس وهذا أشد أنواع الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال عباد بن الصامت لما نزل يوما الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم على فخذ عبادة فخذ أن ترض من ثقل ما ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه يأتيه الملك على صورة رجل يتمثل له الملك رجلا وهذا كثير جدا ثم هناك صور أخرى كأن ينفخ في روع النبي أي في قلبه ينفخ في روعه جبريل عليه السلام وإما أن يكون رؤيا يراها النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه الملك على حقيقته ورأاه مرتين صلى الله عليه وسلم كما سيأتي وإما وهي الأخيرة أن تكون مباشرة مع الله تبارك وتعالى كما في فرض الصلوات الخمس في المعراج نعم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال قرأ قال ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال قرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال قرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال قرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الروع القلب والروع الخوف الروع بالفتح هو الخوف أما الروع فهو داخل الإنسان قلبه نعم فقال لخديجة وأخبرها الخبر لقد خشيت على نفسي فقالت خديجة كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقل الضيف وتعين على نوائب الحق ورقة ابن نوفل ابن أسد ابن عبد العزة ابن عمي خديجة رضي الله عنها وكان امرأة قد تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة يا ابن عم اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة يا ابن أخي ماذا ترى هو ليس عما للنبي صلى الله عليه وسلم ولكنه ابن عم خديجة وإنما قالت من ابن أخيك لفارق السن بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قال له يا ابن أخي يقصد يعني لفارق السن بينهما نعم قال فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى فقال له ورقة هذا الناموس الذي نزل الله على موسى يا ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك لأنه كبير في السن الآن يقول ليتني أكون قويا شابا أنصرك وأدافع عنك وفعلا ورقة مات بعد هذه بسنتين قبل أن يكون الرسول رسولا صلى الله عليه وسلم يعني فمات يقولون في فترة النبوة قبل الرسالة وإن يدركني قومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي نعم هنا في هذا الحديث فيه إدراج من الزهري رحمه الله تعالى وهو عند قوله وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه قال وهو التعبد هذا ليس من كلام عائشة وهو التعبد وإنما هو من كلام الزهري أراد أن يشرح كلمة يتحنث وهذا يمر علينا كثيرا في كتب الحديث أن بعض الرواة خاصة الزهري رحمه الله تعالى كان عندما يشرح أو يقرأ حديث النبي صلى الله عليه وسلم يشرح الغريب مثل ما نحن الآن نفعل يشرح الغريب فتلاميذه يسمعون فيكتبون ما سمعوا يكتبون ما سمعوا فظن البعض أن هذا من كلام عائشة وهو صحيح أنه مدرج من كلام الزهري رحمه الله تبارك وتعالى نعم قال ابن شهر طبعا قال ابن شهاب بالإسناد السابق هذا ليس معلقا هذا ليس معلقا وإنما هو تابع الإسناد السابق الذي قال في حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليل عن عقيل اتبعه بقال ابن شهاب يعني كلام عقيل هذا عن ابن شهاب فهو بالإسناد المتصل ليس معلقا نعم قال ابن شهاب وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن النجابر بن عبد الله الأنصاري قال وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه بين أنا أمشي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فرعبت منه فرجعت فقلت زملوني فأنزل الله تعالى يا أيها المدثر قم فأنذر إلى قوله والرز فهجر فحمي الوحي وتتابع بعد ذلك يعني بسنة أو مدة طويلة بدأ ينزل الوحي بعد ذلك انقطع فترة أول ما أتى النبي صلى الله عليه وسلم في حراء انقطع فترة ثم رجع بعد ذلك نعم نعم يعالج شدة يعني يحاول أن يحفظ الذي يقول له جبريل فكان يجد صعوبة في حفظ ما يقول فيقرأ معه حتى يحفظ ما يقوله جبريل نعم فقال ابن عباس فأنا أحركها لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركها وقال سعيد أنا أحركها كما رأيت ابن عباس يحركها يعني يعني الشفتين يعني يتمتم يقرأ مع جبريل يتمتم يحرك الشفتين يتمتم يقرأ مع جبريل نعم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما وقال سعيد أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما فحرك شفتيه فأنزل الله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه قال جمعه له في صدرك وتقرأه في صدرك فإذا قرأناه فاتبع قرآنه قال فاستمع فاستمع له فاستمع له وأنصت ثم إن علينا بيانه ثم إن علينا أن تقرأه فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ستحفظه لا تستعجل استمع فقط فظل يستمع فإذا انصرف جبريل وإذا النبي حفظه كل ما قال جبريل نعم وبإسنادكم قال حدثنا عبدان قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا يونس عن الزهري حاء حاء هذه دائما تأتي في كتب الحديث حاء بمعنى تحويل الإسناد تحويل الإسناد نعم قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا يونس ومعمر عن الزهري نحوه قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة وبإسنادكم قال حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش وكانوا تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش يقصد صلح حديبية المدة التي ماده صلح حديبية حيث اتفق النبي صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش على أن تكون هدنة مدتها عشر سنوات في هذه المدة طبعا ليس في العشرات لأنه بعد سنتين أخلفوا الوعد قريش لكن القصد أنه في هذه المدة بعد صلح الحديبية حدثت هذه الحادثة نعم قال فأتوه وهم بإلياء إلياء هي بيت المقدس إلياء هي بيت المقدس نعم قال فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم ثم دعاهم ودعا بترجمانه فقال أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي فقال أبو سفيان فقلت أنا أقربهم نسبا نعم أقربهم نسبا يعني المجموعة الذين معه يعني المجموعة الذين معه وقرب أبي سفيان من النبي صلى الله عليه وسلم بالنسب لأنه يلتقي معه في عبد مناف فالنبي صلى الله عليه وسلم هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاش بن عبد مناف نعم فقال أدنوه مني وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره ثم قال لترجمانه قل لهم إني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه نعم يقول أستحي أن أكذب وهو مشرك في ذلك الوقت كيف الآن يتساءل كثير من المسلمين بالكذب والله المستعان نعم قال ثم كان أول ما سألني عنه أن قال كيف نسبه فيكم قلت هو فينا ذو نسب قال فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله قلت لا قال فهل كان من آبائه من ملك قلت لا قال فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم فقلت بل ضعفاؤهم قال أيزيدون أم ينقصون قلت بل يزيدون قال فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه قلت لا نعم هذه فيها مسألة مهمة جدا وهي أن أبا سفيان هنا سئل من قبله رقل هل يرتد أحد عن دينه سخطة بعد أن دخل فيه قال لا وهذه الإجابة ترد على دعوة أن عبيد الله بن جحش ارتد عن دين الله تبارك وتعالى ما هاجر إلى الحبشة لأن هناك في كتب السيرة كسيرة بن إسحاق والواقدي وغيرهما أن عبيد الله بن جحش زوج أم حبيبة رضي الله عنه أنه لما هاجر إلى الحبشة تنصر وارتد هناك وكان قد هاجر مع المسلمين وهذه القصة ليس لها إسناد صحيح أبدا فهي باطلة من حيث الإسناد باطلة من حيث المتن لأن عبيد الله بن جحش زوج بنت أبي سفيان زوج أم حبيبة بنت أبي سفيان وهذه فرصة أبي سفيان أنه يطعم في دين الله تبارك وتعالى فلو كان زوج ابنته ارتد ما يقول لا يرتد أحد عن دينه سخطة يقول نعم زوج ابنتي ارتد عن دينه سخطة وهذا لم يحدث أبدا فالصحيح أن عبيد الله بن جحش أنه صحابي وأنه هاجر في سبيل الله والأصل أن بشاشة الإيمان إذا خالطت القلوب فإنها لا تخرج أبدا وأنه لم يرتد عن دين الله تبارك وتعالى ويترضى عنه رضي الله عنه نعم وقال ولم تمكنني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة وهي قوله لا ندري قد يقدر فقط هذه طعنت فيها في النبي صلى الله عليه وسلم قد يقدر نعم قال فهل قاتلتموه قلت نعم قال فكيف كان قتالكم إياه قلت الحرب بيننا وبينه سجال ينال منا وننال منه نعم يقصد أحدا وبدرا والأحزاب وإن كانت المعارك بين قريش والنبي صلى الله عليه وسلم فنال منهم في بدر والأحزاب ونالوا منه في الأحد وإن كانت الأحزاب يعني لم يحدث فيها قتال مباشر لكن في بدر نال منه وفي أحد نالوا من المسلمين نعم فذكرت أنه فيكم ذو نسب فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول فذكرت أن لا فقلت لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يتأسى بقول قيل قبله وسألتك هل كان من آبائه من ملك فذكرت أن لا قلت فلو كان من آبائه من ملك قلت رجل يطلب ملك أبيه وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فذكرت أن لا فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم فذكرت أن ضعفاؤهم اتبعوه وهم أتباع الرسل وسألتك أيزيدون أم ينقصون فذكرت أنهم يزيدون وكذلك أمر الإيمان حتى يتم أن يدخل فيه فذكرت أن لا وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب وسألتك هل يغدر فذكرت أن لا وكذلك الرسل لا تغدر وسألتك بما يأمركم فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وينهاكم عن عبادة الأوثان ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف فإن كان ما تقول حقا فسيملكوا موضع قدمي هتين وقد كنت أعلم أنه خارج وأنني أخلص إليه لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى فدفعه إله رقل فقرأه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إله رقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين الذين يعني يحاربهم ويمنعهم من الاستمرار على التوحيد نعم جماعة من النصارى كانوا يتبعون رجل اسمه آريوس وكان يعني موحدا لم يقل بالتثليث ولا بالصلب نعم ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأننا مسلمون هذه الواو إنما هي تقدم لها ومن الآية أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء نعم قال أبو سفيان فلما قال ما قال وفرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات وأخرجنا فقلت لأصحابي حين أخرجنا لقد أمر أمر بن أبي كبشة إنه يخافه ملك بن الأصفر نعم ابن أبي كبشة يعني النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يعيرونه ابن أبي كبشة يلقب بأبي كبشة وقيل إن أبا كبشة هو الزوج حليمة السعدية فكان أبا للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع أبو كبشة والد الرسول صلى الله عليه وسلم من الرضاع فكانوا إذا أرادوا تعيير النبي صلى الله عليه وسلم يقول له أنت ابن أبي كبشة أبوك أبو كبشة هكذا يعيرونه صلى الله عليه وسلم وليس فيه عيب نعم قال إنه يخافه ملك بن الأصفر فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام نعم وأسلم أبو سفيان في الفتح كما هو معلوم قبيل الفتح أسلم أبو سفيان يعني بعد هذه الحادثة بسنة تقريبا نعم فلما استخبره هرقل قال اذهبوا فانظروا أم اختتن هو أم لا فحدثوه أنه مختتن وسأله عن العرب فقال هم يختتنون فقال هرقل هذا ملك هذه الأمة قد ظهر ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية وكان نظيره في العلم وسار هرقل إلى حمص فلم يرمي حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هرقل على خروج النبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي فأذن هرقل العظام هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص الدسكرة اللي هي الحوطة جمعهم في مكان محاط وجمعهم ليعرض عليهم الإسلام الآن تيقن هرقل أن محمد النبي صلى الله عليه وسلم ووافقه صاحبه في رومية ووافقه كذلك ابن الناظور فالآن تيقن هذا رسول والآن هرقل يحدث نفسه أن يتابع النبي صلى الله عليه وسلم فجمع عظماء الروم في دسكرة مكان محوط وأغلق عليهم الباب ثم أراد أن يعرض عليهم الإسلام نعم قال فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص ثم أمر بأبوابها فغلقت ثم اطلع فقال يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم فتبايع هذا النبي فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد أغلقت فلما رأى هرقل نفرته وقال لهم وأيسى من الإيمان قال ردوهم علي وقال إني قلت مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم فقد رأيت فسجدوا له ورضوا عنه فكان ذلك آخر شأن هرقل رواه صالح بن كيسان ويونس ومعمر عن الزهري نعم يعني هرقل أراد أن يسلم وأراد أن يجمعهم على هذا الأمر لكن لما حاصوا حيصة الحمر هذا الكلام وأرادوا الخروج من هذه الدسكرة وجود الأبواب فصاروا يصيحون بهذا فهدأهم قال لا لا أريد الإسلام أراد أن أختبر شدتكم على دينكم يكذب عليهم وجاء في حديث مستد أحمد أنه لما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم أسلم هرقل قال عز عليه ملكه عز عليه ملكه يعني كاد أن يسلم لكن لما رأى أن ملكه قد يضيع بغضب هؤلاء عليه تراجع عن هذا الأمر وظل على نصرانيته وقيل أسلم وأخفى إسلامه والعلم عند الله تبارك وتعالى