289 - قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فيها قول الله تبارك وتعالى قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم يأمر الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين من أهل مكة وغيرهم أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم
على قلوبكم كما أعطاكم هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون كما أعطاكم السمع والأبصار والأفئدة يستطيع أن يسلبها منكم والأخذ هو السلب قال أرأيتم وهذا
السؤال سؤال تقرير أنه لا أحد غير الله تبارك وتعالى يأتيكم به قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم فلم تسمعوا شيئاً وأبصاركم فلم تبصروا شيئاً بعد ذلك وختم على قلوبكم فلا تعقلون شيئاً ثم قال
من إله غير الله يأتيكم هم يقرون بهذا هم يقرون أن الله هو الخالق سبحانه وتعالى وأن الله خالق كل شيء وأن أصنامهم التي يعبدونها من دون الله تبارك وتعالى هم يقرون أنها لا تخلق لا
يخلقون شيئاً وهم يخلقون هم يقرون بذلك فالله جل وعلا يقول لهم أو يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم الله هو الذي وهبكم السمع هو الذي وهبكم البصر هو الذي وهبكم القلوب التي
تعقلون بها وهذه الأصنام لا تعطيكم شيئاً والذي أعطاكم هذا السمع وهذا البصر وهذا القلب قادر على سلبه منكم لا تستطيع أن تصنع لكم شيئاً فإذا كان الأمر كذلك فلماذا تعبدونها من دون الله
تبارك وتعالى لماذا تعبد هذه من دون الله جل وعلا وقدم السمع على البصر قال أهل العلم لأمرين قدم السمع على البصر لأمرين الأمر الأول أن البصر خاص بالعين وهي ترى من جهة واحدة أو قريب من
ذلك بينما السمع يسمع من الجهات الست وعن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته فالسمع عم من البصر وأهم من البصر وأنفع من البصر ولذلك قدمه والبصر إذا فقده الإنسان يمكن أن يعيش
حياة طيبة كريمة وهناك من الناس أفاضل وعلماء فاقدون للبصر لكن الأصم غالباً لا يعقل شيئاً إلا ما ندر فما ترى عالماً أصم أو لأن الأصم عادة أبكم الظالم أنه لا يسمع إذا لا يتكلم فلا شك
أن ذهاب البصر أهون من ذهاب السمع فأهمية السمع أهم من البصر ولذا قدم السمع على البصر