الشيخ د عثمان الخميس لماذا تأخر دفن النبي ﷺ
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
مسألة سائل يسأل يقول لماذا تأخر دفن النبي صلى الله عليه وسلم حتى سودت أظفاره وأن قائلا قال له إنما تأخروا في دفنه لحسم موضوع الخلافة كلام هذا غير صحيح أبدا لا التأخير ولا سوداد
الأظفار هذا كله كلام باطل بل الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم آخر الضحى يوم الأثنين ودخل لتغسيله وتكفينه أو نختلف في وفاته هل توفي أو لم يتوفى صلى الله عليه وسلم حتى جاء أبو بكر
وحسم الأمر وذكرهم بقول الله تبارك وتعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئم مات أو قتل انقلبتم على عقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلا يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين
فأيقنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد توفي تأخروا فيها وهي قضية هل مات أو لم يموت صلوات ربي وسلامه عليه وتذكروا قول الله تبارك وتعالى إنك ميت وإنهم ميتون ثم بعد ذلك طلبوا من علي
والعباس والفضل بن العباس والزبير بن العوام وشقران وأسامة بن زيد أن يباشروا تغسيل النبي صلى الله عليه وسلم وتكفينه لأن هؤلاء أقرابته صلى الله عليه وسلم فالعباس عمه وعلي بن عمه
والفضل بن عمه والزبير بن عمته وشقران مولاه وخادمه وأسامة أيضا مولاه وخادمه فهؤلاء اجتمعوا لتغسيل النبي وتكفينه وهؤلاء أيضا طالت بهم المدة لأنهم اختلفوا هل نجرده من ثيابه في تغسيله
أو لا نجرده من ثيابه وقع الخلاف بينهم لأنه أول مرة في حياتهم يموت بين يديهم نبي ليسوا كبني إسرائيل يعيش بينهم الأنبياء وأحيانكم أكثر من نبي يحسنون التعامل مع الأنبياء أول مرة
يأتيهم نبي فلا يدرون كيف يغسلونه هل يغسلون كما يغسلون سائر الموتى أو له طريقة خاصة وإذا اختلفوا هل يجردونه من ثيابه قبل تغسيله كما يجرد سائر الموتى أو أن هذا نبي كريم لا يمكن أن
يجرد من ثيابه وفي النهاية غسلوه في ثيابه صلى الله عليه وسلم المهم أخذ هذا أيضا فترة حتى يتفقوا على أمر وهو كيف يغسلوه النبي صلى الله عليه وسلم ثم غسلوه ثم كفنوه صلوات ربي وسلامه
عليه ثم بعدها اختلفوا في دفنه أين يدفن هل يدفن في مقابر المسلمين أي في البقيع أو يدفن في مقبرة لوحده تكون مقبرة للنبي صلى الله عليه وسلم أو يدفن في بيته أين يدفن صلى الله عليه وسلم
حتى قال أبو بكر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الأنبياء يدفنون حيث يموتون فهذه المسائل الخلافية التي وقعت بينهم هي التي أدت إلى تأخير دفن النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك
بعد أن غسل كفن وانتهى من تغسيل وتكفين الآن جاء وقت الدفن قبل الدفن عندنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وراده بالدور يأتي الرجل فيصلي أبو بكبة عمر عثمان علي طلح الزبير أبو
عبيدة سائر الصحابة رضي الله عنه كل واحد يصلي وحده ما فيه إمام بالدور هذا يخلص يروح يصلي يأتي الثاني يأتي الثالث يأتي الرابع يأتي الرابع وهكذا فلما صلى عليه الرجال صلت عليه النساء
أيضا ولما صلت عليه النساء صلى عليه الأطفال صلت ربي وسلامه عليه كل هذا يأخذ وقتا فأخذ وقتا في تغسيله في تكفينه في الصلاة عليه ثم في دفنه وقت ربي وسلامه عليه واختلفوا في دفنه متى دفن
صلى الله عليه وسلم على قولين مشهورين القول الأول أنه دفن يوم الثلاثاء يعني توفل أتنين الضحى كما قلنا قريب من الظهر ثم غسل كف إلى يعني الله أعلم كم أخذ من الوقت هذا الأمر في تغسيله
والخلاف في تغسيله والانتهاء منه وتكفينه صلى الله عليه وسلم ثم بدأت الصلاة عليه وحتى في الصلاة عليه هو مات في بيت عائشة وقرروا أن يدفنوا في بيت عائشة رضي الله عنها لذلك الناس يأتون
يصلون إلى المغرب بعد المغرب يأتون غدا يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم أن أهل البيت يرتاحون ينامون فأخرى دفنوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم الثلاثاء وقيل إلى ليلة الأربعاء
يعني قيل دفن الثلاثاء بالنهار وقيل الثلاثاء ليلة الأربعاء هذان قولان لأهل العلم صلى الله عليه وسلم الثلاثاء بالنهار أو ليلة الأربعاء يعني الثلاثاء بالليل بعد غروبي الشمس والمشهور
عن عائشة أنه دفن ليلا صلى الله عليه وسلم واختار ابن عبد البر أنه دفن نهارا صلى الله عليه وسلم فما في تأخير أصلا والتأخير كان له سبب كما قلنا هو التغسيل التكفين والصلاة عليه ثم بعد
ذلك دفن صلى الله عليه وسلم فقضية أنه سودت أطفال وهذا كلام باطل وغير صحيح أبدا لم يتغير النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله حرم على الأرض أكل أجساد الأنبياء صلى الله عليه وسلم فلم
يتغير صلى الله عليه وسلم أبا قضية أنهم أخروا ذلك لحسم الخلافة وماذا يفيد تأخيره في حسم الخلافة أبدا بل ما كانوا يتكلموا عن الخلافة وإنما الذي وقع أنه أثناء تغسيله وتكفينه صلى الله
عليه وسلم كان الصحابة ينتظرون في المسجد حتى يؤذن لهم بالصلاة عليه ثم بدفنه ما تكلموا عن الخلافة ولا جابوا طر الخلافة أصلا الذي حصل أنه في هذا الوقت اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة
وتكلموا في موضوع الخلافة وليس المهاجرون وإنما الأنصار المهاجرون جماعة منهم مع النبي صلى الله عليه وسلم يغسلونه ويكفنونه والجماعة الأخرى إما في المسجد وإما في بيوتهم لم يجتمعوا
لموضوع الخلافة ولم يتضرقوا لموضوع الخلافة أصلا لكن قدر الله أن الأنصار هم الذين اجتمعوا لموضوع الخلافة قالوا الآن توفي النبي صلى الله عليه وسلم فما العمل في فترة تغسيل النبي
وتكفينه هذه الفترة تلاقشوا في هذا الموضوع فقال بعضهم منا أمير ومنهم أمير يعني أمير من المهاجرين وأمير من الأنصار وبعضهم قال نحن أهل الدار أولى بالإمارة وبعضهم قال هم المهاجرون
وأبناء عم النبي صلى الله عليه وسلم مهاجروا معه وسبقون بالإيمان هم أولى بالخلافة وقع خلاف بين الأنصار على ثلاثة أقوال قول المهاجرون أولى بالخلافة قول منا أمير ومنهم أمير لما بلغ هذا
الخلاف عمر بالخطاب رأى أحد الأنصار لم يعجبه الوضع فذهب إلى عمر وأخبره قال الأنصار مجتمعون الآن في سقيفة بن ساعدة يتكلمون في موضوع الخلافة فكلم عمر وأبا بكر والصديق ولو لم ياته
الأنصار ما قام وإنما لما جاءوا الأنصار وأخبره يقول عمر إن نحن تركناه ما يريدون لو أعلنوا خليفة منهم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الأمة من قريش ويقول الناس تبعوا لقريش ماذا يكون
مخالف لقول النبي صلى الله عليه وسلم فإن أطاعوهم خالفوا النبي صلى الله عليه وسلم وإن عصوهم قد تقع مشكلة لأنه تمت البيعة فهذا الذي جعل عمر يسأل أبا بكر أن يذهب إليهم ويكلمهم فذهب عمر
وأبو عبيدة وأبو بكر الصديق للأنصار لإيقاف هذا المشروع لكن الموجود الأنصار يتكلمون في هذا الموضوع هو من أمير أو منكم أمير أو ما شابه ذلك من الأمور قال أبو بكر بايعوا أحد هذين
الرجلين يعني عمر وأبا عبيدة فقال عمر بل نبايعك أنت فأنت أحق الناس بيننا أنهم لم يؤخروا دفن النبي لحسم الخلافة بل لم يتطرقوا لهذا الموضوع لأن الذين كانوا يشتغلون بغسل النبي وتكفينه
وصلاة عليه وكذا لم يتطرقوا للموضوع ولن يتطرقوا لم يكونوا مشتغلين بدفنه وتغسيله وتكفينه فهذا أمر وهذا أمر وإنما هذه دعاة وباطلة يدعون فيها أن الصحابة رضي الله عنهم شغلوا عن دفن
النبي صلى الله عليه وسلم بموضوع الخلافة والله أعلى وأعلم صلى الله وسلم وبركاته أبينا محمد