الشيخ د عثمان الخميس هل هم يوسف ﷺ

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا آية من كتاب الله تبارك وتعالى كثرة الخوض فيها فأردت بتوفيق من الله تبارك وتعالى في بيان معنى هذه الآية على ما دل عليه كتاب الله تبارك وتعالى وعلى ما دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم وعلى فهم سلفنا الصالح من أئمة التفسير كابن عباس وعلي وابن عمر وغيرهم ممن فسر القرآن الكريم أو فسر كثيرا من آيات القرآن الكريم الآيات قول الله تبارك وتعالى ولقد همت به وهم بها لولا الرأى برهان ربه ترى ما هو هذا الهم الذي كان من امرأة العزيز وما هو الهم الذي كان من يوسف عليه السلام ولقد همت به وهم بها ثلاثة أقوال مشهورة القول الأول همت به للزينة لأن الله تبارك وتعالى أخبر أن امرأة العزيز غلقت الأبواب وقالت هيت لك فهمها واضح جدا فالهم إذن من امرأة العزيز هو هم الزينة طلب الزينة أما الهم من يوسف فقالوا هو الخاطر الذي يخطر في قلب الإنسان سريع هكذا ثم صرف عنه لأنه بشر لحم ودم شاب تأتيه امرأة جميلة تغلق الأبواب وتقول له هيت لك وهو عبد عندها هي سيدته وهو غريب عن البلد فالدوافع كثيرة جدا فقالوا خاطرة في خاطره خاطر صلوات ربي وسلامه عليه ثم انصرف عنه لقول الله تبارك وتعالى لولا أن رأى برهان ربه القول الثاني أن الهم أيضا من امرأة العزيز واقع ولقد همت به صريح ولكن لما نأتي إلى هم يوسف عليه السلام نجد أن الله تبارك وتعالى يقول تأتي الجملة قالوا فالآية فيها تقديم وتأخير فيكون معنا الآية ولقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها فيكون الهم وقع منها ولم يقع منه لأنه رأى برهان ربه فقالوا لم يقع هم من يوسف وهو شبيه بقول الله تبارك وتعالى عن أم موسى إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها قالوا إذن لأن الله ربط على قلبها فلم تبدي به أي لم تخبر أن هذا ولدها فيكون أيضا الآية فيها تقديم وتأخير ولولا أن ربطنا على قلبها لكادت أن تبدي به فهذا المعنى الثاني للآية أن الهم فقط من امرأة العزيز وأما من يوسف فلم يكن هم لوجود لولا أن الهم وقع منها وأن الهم وقع من يوسف ولكن ليس الهم هم الزينة فما هو إذن همت به لتضربه وهم بها ليضربها فالهم هنا ليس لجريمة الزينة وإنما الهم للضرب طيب لماذا يكون الضرب إذن قالوا همت به لتضربه لأنها امرأة العزيز وغلقت الأبواب وقالت هيت لك من أنت أيها العبد المملوك ترفض هذا وتقول معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون كسر كبرياءها فهذا الحب الذي في قلبها له والعشق الذي بلغ سويداء قلبها انقلب إلى غضب فهمت به لتضربه من أنت حتى تفعل به هذا طيب ومن يوسف عليه السلام قالوا أيضا هم ليضربها ليؤدبها زوجة وزوجك له فضل علي وأنا عبد عندك بمنزلة الإبن عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا كيف تقومين بمثل هذا الفعل فرأت أن يضربها ضربة أديب ولذا جاء بعدها وهم بها لولا أن رأى برهان ربه أي أمره الله أن لا يضربها وإنما أن يخرب وهذا برهان ربه أن انصرف عنها فهرب إلى الباب فلحقت به إما لتضربه وإما إذا قلنا الهم الذي هو هم الزنا هذه ثلاثة أقوال في هذه المسألة والذي تميل إليه النفس هو الثاني والثالث وهو أن الهم لم يقع من يوسف عليه السلام وأيضا لم يفكر فيه إما أن نقول لولا رأى برهان ربه فلم يكن منه هم أو أنه هم ليضربها ويؤدبها هذا القولان أقرب جدا في فهم هذه الآية والعلم عند الله جل وعلا