276 - (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله جل وعلا فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ هنا نسوا ما تأتي إلا بمعنى تركوا لا تأتي هنا بمعنى الذهول لأن الإنسان إذا كان نسي ذهولاً لا يؤاخذه الله كما قال الله تبارك وتعالى عن المؤمنين أنهم قالوا ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا واخطانا قال قد فعلت لا يؤاخذهم سبحانه وتعالى في حال النسيان والنسيان ليس بيد الإنسان فإذاك الله لا يؤاخذ على النسيان والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ومستكره عليه إذن هنا النسيان الثانية معناها الترك فلما نسوا ما ذكروا به أي تركوا عمدا فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء مع أن الإنسان قد يقول الأصل فلما تركوا ما أمرهم الله به عذبهم أخذهم أخذ عزيز المقتدر كيف فتحنا عليهم أبواب كل شيء قال العلم هذا من الابتلاء هذا من الابتلاء ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيت العبد يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيت العبد على المعصية والله يعطيه ما يحب يعني همها المعصية هم الله يعطيه ما يحب يقول النبي صلى الله عليه وسلم فإنما هو استدراج ثم قرأ قول الله تبارك وتعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغدة فإذا هم مجلسون فإن الله تبارك هنا يستدرجهم جل وعلا يقول جل وعلا فلما نسوا ما ذكروا به أي تركوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء يعني أبواب كل شيء من الخير وهذا من العام المخصوص لماذا قلنا من الخير لأن قبلها قال البأس والضراء هنا أبواب كل شيء وقال فرحوا إذن فرحوا بشيء يسعدهم فإذن هنا أبواب كل شيء أي من الخير يقول الله تبارك وتعالى فتحنا عليهم أبواب كل شيء فإذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغدة هنا الفرح لأن هؤلاء كفار حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغدة الفرح هنا فرح البطر والكبر كما قال الله تبارك وتعالى عن قارون وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة وللقوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين أي الأشرين البطرين فرح البطر فرح الكبرياء هذا لا يحبه الله أما الفرح بدون بطر فهذا لا بأس بيقول بفضل الله وبرحمته في بذلك فليفرحوا ما في بأس أبدا وإنما هنا الفرح هنا مع البطر والكبرياء والعياذ بالله يقول سبحانه وتعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء وفيها قراءتان فتحنا وفتحنا قال أهل العلم فتحنا أي مرة واحدة فتحنا أي مرات عديدة أكثر من مرة كل هذا من الابتلاء والاختبار يبتليهم الله ونبلوكم بالشر والخير فتنة فإنسان قد يبتلى بالخير وقد يبتلى بالشر قد يبتلى بالمال وقد يبتلى بالفقر كله ابتلاء وقد ينجح بهذا ولا ينجح بهذا يقول فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغته أخذناهم بغته وهذا الأمر من مكر الله بهم سبحانه وتعالى فيأخذهم بغته يفاجئهم سبحانه وتعالى فالقصد أن هذه المباغة من الله تبارك الله من باب المكر ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله يقول أخذناهم بغته فإذا هم مبليسون أي بعد أن أخذهم بغته يقع البلس والبلس هو الحزن والأسى وقيل البلس هو الانقطاع وقيل البلس هو الانقطاع مثل الناقة يقول إذا بلست الناقة إذا لم ترعى ومنه اسم إبليس إبليس أي اليائس من رحمة الله أبلس أي أيسى من رحمة الله تبارك وتعالى إذن فإذا هم مبليسون أي آيسون من رحمة الله تبارك وتعالى مبليسون مقطعون مبليسون حزينون كل هذا تنطبق عليهم