275 - (فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ ...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال الله تبارك وتعالى فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرها فلولا أي هلا يعني ليش ما تضرها فهلا إذا جاءهم بأسنا تضرها لكن ما الذي حدث قل ولكن قست قلوبهم قست قلوبهم أي فلم ترق ولم تقبل الهدى ولم تقبل الخير قست من القساء والشدة ولكن قست قلوبهم قال وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون والشيطان إنما زين لهم أعمالهم لأنهم عندهم استعداد أصل فطري وعباثتهم ولؤمهم وضلالهم يعني ما عندهم صعوبة أن يستجيبون للشيطان والعياذ بالله بعكس المؤمن التقي الذي خاف الله سبحانه وتعالى هذا يكون أبعد ما يكون عن الشيطان وأولئك أقرب ما يكونون إلى الشياطين والعياذ بالله وهنا نسب التزين إلى الشيطان قال وزين لهم الشيطان في آية أخرى يقول الله تبارك ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زيننا لكل أمة عملهم فنسب التزين إلى نفسه سبحانه وتعالى بينما هنا نسب التزين إلى الشيطان فقال أهل العلم إنما نسبه إلى الشيطان من باب الأسباب وإن نسبه إلى الله من باب التقدير أن الله تبارك وتعالى يقدر هذه الأمور وكل شيء بيده سبحانه وتعالى لا يقع شيء إلا بأمره سبحانه وتعالى ومثلها ما مر بنا في قول الله تبارك وتعالى وإن تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقول هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكاد يفقهون حديثا ثم قال ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا هنا قال أهل العلم وإن تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقول هذه من عندك قل كل من عند الله أي الله هو الذي يقدر الحسنة ويقدر السيئات بأمره سبحانه وتعالى في الآية التي بعدها ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك أي ما أصابك من حسنة فهي بفضل من الله تبارك وتعالى وما أصابك من سيئة فبسبب نفسك أنت تسببت على نفسك بهذا فهذا من باب ذكر السبب وأما من عند الله تروحه من باب البذل والعطاء من الله سبحانه وتعالى وكذلك هنا لما قال زين لهم الشيطان أي كسبب وإنما الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون أي من المعاصي