حق المقتول على القاتل/الشيخ د عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:20
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله وقاتكم بكل خير ذكر الله تبارك وتعالى لنا في كتابه العزيز قصة ابني آدم فقال سبحانه وتعالى واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قرب قربانا
فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين لإن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك فخاف الله رب العالمين إني أريد أن تبوأ بإثمي
وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل
هذا الغراب فأواري سوءة أخيه فأصبح من النادمين من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل فإنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا
القتل ثلاثة أنواع كما ذكر ربنا تبارك وتعالى وبين ذلك وفصله أهل العلم القتل العمد والقتل الخطأ وبينهما القتل شبه العمد والقتل الخطأ والقتل شبه العمد لا يقتل فيه القاتل ولكنه يعاقب
بالدية ويعاقب بتحرير رقبة أما القتل العمد فهو خطير جدا وأول ما يقضى فيه يوم القيامة الدماء ويقول الله تبارك وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه
وأعد له عذابا عظيما قال أهل العلم رتب على القتل العمدي الأول من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ثم قال خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما فلا يجوز أن يتساهل الناس في
القتل في الدماء فإن الأمر خطير جدا بل ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا توبة للقاتل لا توبة للقاتل الأمر خطير جدا جدا جدا ذهب أكثر علمنا له توبة ولكن التوبة أمر غيبي لا نعلم أقبل الله
التوبة أو لم يقبلها سبحانه وتعالى وليعلم القاتل العمد أنه يترتب عليه ثلاثة حقوق أما الحق الأول فهو حق الله جل وعلا وهذا الحق لا يسقطه الله إلا بالتوبة يجب على الإنسان القاتل أن
يتوب إلى الله توبة نصوحة ويبقى على وجل نخوف خشية أن يكون الله تبارك وتعالى لم يقبل هذه التوبة فلا يفرح بل يكون حزينا دائما بخمون القلب خائفا من الله جل وعلا أن يكون الله لم يقبل
توبته الأمر الثاني حق أولياء الدم أهل المقتول وهؤلاء حقهم في الدية أو القصاص أو العفو لهم الحق أن يطلبوا القصاص وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس هذا من حقهم ويجوز لهم أن يتنازلوا
عن هذا الحق فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان لهم أن يتنازلوا ويعفو عن القاتل ولهم أن يصالحوه على الدية أن يدفع دية مقابل من قتله ولكن لا ينبغي لنا أبد أن
ننسى الحق الثالث هو حق المقتول وهذا الحق لا يسقط وسيأخذه المقتول يوم القيامة يأتي يوم القيامة يقول ربي سل هذا بما قتلني حتى لو تاب الله عليك حتى لو عفى عنك أهل المقتول حتى لو أخذوا
الدية حتى لو قتلوك القاتل يأتي يوم القيامة يقول ربي سل هذا بما قتلني لماذا قتلني فالقاتل سواء قتل سواء عفي عنه سواء صالح على الدية فإنه ينبغي له أن يبقى خائفا من الله تبارك وتعالى
الرسول صلى الله عليه وسلم لما فتح الله له مكة دخل مكة حانيا رأسه حتى يكاد رأسه أن يصيب عنق راحلته من التواضع لله تبارك وتعالى فأنا أنصح كل قاتل أن لا يأمن مكر الله وأن لا يأمن أن
يكون الله لم يتوب عليه وأن يحذر يوم القيامة وأن يبقى خائفا مترقبا وأن لا يفرح إذا عفي عنه الفرح الخارج عن المطلوب وإنما إذا عفي عنه وسومح سواء بمقابل أو بدون مقابل أن يسجد لله شكرا
وأن يحمد الله تبارك وتعالى ويثني عليه ويتوب إليه سبحانه وتعالى