269 - (بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآء...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله جل وعلا بل إياه تدعون أي تدعون الله وحده فيكشف ما تدعون إليه إن شاء فيكشف ما تدعون أي ما تطلبون لأن هذا دعاء تضرع والطرار والله تبارك وتعالى يقول أما يجيب المضطر إذا دعا فدعاء المضطر يجيبه الله جل وعلا كما مر بنا قوله تبارك وتعالى قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية ومن كل كرب ثم أنتم تشركون أي إذا ذهبت الشدة وجاء الرخاء عدتم إلى الشرك بالله تبارك وتعالى وهنا الله تبارك وتعالى يقول بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء إن شاء قيدها بالمشيئة هنا مع أنه في آية أخرى يقول الله تبارك وتعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الدعي إذا دعا فليستجيب لي وليؤمن بي هنا علق الأمر بالمشيئة قال أهل العلم لأن هناك يخاطب المؤمنين وإذا سألك عبادي أي المؤمنين لأنه كان يتكلم عن آيات الصيام وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الدعي إذا دعا فليستجيب لي وليؤمن بي لعلهم يرشدون فكان يكلم المؤمنين فيستجيب دعاء المؤمنين سبحانه وتعالى مطلقا لكن هنا بإذن الله قال إن شاء علقه بالمشيئة سبحانه وتعالى لماذا قال أهل العلم لسببين الأول أن كثيرا منهم قد يكون دعاؤهم ليس من باب العودة والإنابة والخوف من الله وإنما هو دعاء الطرار أما قلوبهم فليست مع الله تبارك وتعالى يعني يقولون بأفواهم ما ليس في قلوبهم أو أن يكون هذا لجماعة وذاك لجماعة ثانية يعني أناس قد يغفر الله لهم وأناس قد لا يغفر الله أناس قد يكون الله تبارك وتعالى حتى ما عليهم العذاب تبارك وتعالى عن فرعون حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين ما قبل الله منه كما قال الله تبارك وتعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن لا ما يقبل الله منه سبحانه وتعالى فالقصد إذن أن الله تبارك وتعالى علق الأمر أو الإجابة بالمشيئة لبيان أنه لا يقع شيء إلا بمشيئتي سبحانه وتعالى قد يغفر وقد لا يغفر قد يستجيب وقد لا يستجيب بحسب حكمته سبحانه وتعالى بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون تنسون ما تشركون النسيان يأتي على معنيين يأتي النسيان بمعنى الذهول عن الشيء إلى يذكره ويأتي النسيان بمعنى الترك التعمد تعمد ترك الشيء وذكر الله تبارك وتعالى الأمرين في كتابه تبارك وتعالى نسيت أي تركتها وكذلك يوم تنسى تترك نسوا الله فنسيهم تركوا أمر الله فتركهم الله تبارك وتعالى ومنها قول مريم يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا أي متروكا فالنسيان تأتي معنى الترك وهذا ينسب إلى الله تبارك وتعالى نسوا الله فنسيهم تركهم وكذلك اليوم تنسى تترك أما النسيان بمعنى الذهول وعدم التذكر فهذا لا ينسب إلى الله تبارك وتعالى وإذا قال موسى عليه الصلاة والسلام لا يضل ربي ولا ينسى وقال جل وعلا وما كان ربك نسيا فهذا لا ينسب إلى الله تبارك وتعالى فالنسيان بمعنى الذهول لا ينسب إلى الله تبارك وتعالى أما النسيان بمعنى الترك تعمد الترك فهذا نعم ينسب إلى الله تبارك وتعالى هنا في قوله تبارك وتعالى وتنسون ما تشركون يحتمل تذهلون عن معبوداتكم وتلجأون إلى الله مباشرة تنسون يعني ما تتذكر للهاتف ولا العزة ولا الأصنام ولا الكواكب ولا ما تعبدون من دونه على طول يلجأ إلى الله تبارك وتعالى كما فعل فرعون حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين مع أن فرعون كان يدعي الألوهية والربوبية لما شافوا الصج نسيها كل شيء ولجأ إلى الله تبارك وتعالى فممكن أن يكون هنا النسيان بمعنى الذهول وممكن يكون هنا النسيان بمعنى الترك يعني يذكر هذه الأصنام لكن يدري أنه لا ينجيه إلا الله كما وقال عكره بن أبي جهل مع أصحابه الذين كانوا معه في السفينة قالوا لا منجي لكم إلا الله دعوا دعوا أصنامكم هم ذاكرينها لكن يقول لا تدعونها الآن ما بيدها شيء كل شيء بيد الله سبحانه وتعالى وتنسون ما تشركون أي كل ما تشركون من دون الله تبارك وتعالى و تعالى