266 - إلى من يلجأ الكافر في الشدائد والمحن؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين يبين الله تبارك وتعالى أن الأمر كله له سبحانه وتعالى فلا رد لحكمه ولا معقب له هو سبحانه إذا أرد شيء إنما يقول له كن فيكون وهو القوي العزيز جل في علاه يقول جل وعلا أغير الله تدعون إن كنتم صادقين أخبرون ومن غير الله آلهتهم التي يعبدونها من دون الله تبارك يعني هل ستدعون هذه الآلهة هل ستطلبون منها أم ستلجؤون إلى الله تبارك وتعالى وحده جل في علاه إن كنتم صادقين وهذا السؤال سؤال توبيخ وتبكيت لعيك القوم لأنه سيتهم بالجواب بل إياه تدعون وقال إياه تدعون وقدم المفعول على الفعل ولم يقل تدعونه أو بل الله بل تدعون الله قال إياه تدعون للاختصاص أي لا تدعون إلا إياه سبحانه وتعالى لماذا لأنهم في قرارة أنفسهم يعتقدون أن النافع الضار هو الله وحده سبحانه وتعالى وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه جل وعلا ولكن لعنادهم وكبرهم واتباعهم لدين الآباء والأجداد عبدوا هذه الآلهة من دون الله تبارك وتعالى ولذلك يلجأون إليها في الرخاء لكن في الشدة والضيق يلجأون إلى الله تبارك وتعالى تقررهم بهذا الأمر جل وعلا يقول بل إياه تدعون أي لا تدعون غيره وتتركون هذه الأصنام وهذه الأوثان التي تدعونها من دون الله تبارك وتعالى بغض النظر ما تكون هل هي أصنام هل هي كواكب هل هي أوثان هل هي بشر أيا كان هذه التي تدعى من دون الله تترك إذا جاءهم جاءتهم المصائب أو جاءهم الابتلاء فإنهم يلجأون إلى الله تبارك وتعالى وحده لا شريك له بل إياه تدعون ويقول الله تبارك وتعالى وإذا مسك من الضر في البحر ظل من تدعون إلا إياه ويقول الله تبارك قل من ينجيكم من ظلومات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفيا لئن أنجان من هذه لنكونن من الشاكرين فإذا لا يدعون إلا الله تبارك وتعالى عندما تضيق بهم الأمور وقد جاء عن عكرمة ابن أبي جهر رضي الله عنه عكرمة كان من المحاربين للرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوه أبو جهل معروف فرعون هذه الأمة ولما توجه النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثامنة لفتح مكة هرب عكرمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهدر دمه مع جماعة من الكفار قريش فهرب من مكة فذهب إلى الشام ثم بعد ذلك ركب البحر يقول عكرمة فلما كنا في البحر جاءنا الموج من كل مكان فقال بعضنا لبعض الذين معه في المركب وكلهم الظاهر مشركون فقالوا دعوا ما تدعون من دون الله وادعوا الله وحده الآن فلا ينجيكم الآن إلا الله يعني في حال الكرب الشديد يلجأ المشركون إلى الله فقال دعوا ما تدعون من دون الله الآن الآن في هذا الكرب في هذه المصيبة في هذا الموج العظيم لا ينجيكم إلا الله فادعوا الله وحده يقول عكرمة فقلت في نفسي إن كان لا ينجيني في البحر إلا الله فلا ينجيني في البر إلا الله يعني فكر قليلا قال إن كان لا ينجيني الآن إلا الله حتى في البر إذا لا ينجيني إلا الله ثم دعا قال اللهم لك علي عهد إن أنجيتني من هذه لأذهبن إلى محمد ولأضعن يدي في يده يعني أسلم ونجاه الله تبارك وتعالى وفعلا ذهب وأسلم وفرح به النبي صلى الله عليه وسلم فهذا حال المشركين عندما تصيبهم البأسات تصيبهم الضراء يصيبهم الخوف الشديد يلجأون إلى الله تبارك وتعالى لكنهم في الرخاء يشركون بالله تبارك وتعالى غيره يقول ابن القيم رحمه الله تعالى أما مشركوا زماننا فهم أشدوا شركا من أولئك لأن أولئك يعني المشركين القدامى في الرخاء يشركون في الشدة يلجأون إلى الله والرخاء والشدة يلجأون إلى غير الله تبارك وتعالى وهذا الحال الآن في كثير من المشركين اليوم يدعون غير الله تبارك وتعالى إذا اشتدت بهم الأمور ممن ينتسبون إلى الإسلام فإذا اشتدت بهم الأمور اشدعوا غير الله تبارك وتعالى ولجوا إلى غير الله تبارك وتعالى ونادوا غير الله تبارك وتعالى وهذا من شدة تسلط الشيطان عليهم وانحرافهم عن دين الله جل وعلا