87- كيف عرفت الملائكة أن البشر سيفسدون في الأرض؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

هنا الملائكة أجابت بقولها أتجعل فيها أي في الأرض من يفسد فيها ويسفك الدماء الآن إلى الآن لم يخلق البشر لم يخلق هذا الخليفة الملائكة على طول قالت أنه يفسد ويسفك يعني ما لكم كفارية ما ذكروا خير لبني آدم وإنما قالوا يفسد ويسفك الدماء ما قالوا يصلون ويعبدون صحيح؟ هنا طرح هذا السؤال كيف علمت الملائكة بذلك وهي إلى الآن ما خلق هذا الإنسان ما خلق الخليفة هذا فمباشرة الملائكة قالت أتجعل في الأرض من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك يعني إن كنت تريد يا ربنا من يسبح أي خلقتهم لعبادتك فنحن نعبدك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أطت السماء وحق لها أن تطمع من موضع الشبر إلا فيه ملك ساجد أو ملك قام وملك راكع يعني نحن نعبدك ونقدس لك فكأنهم يستشرفون الحكمة ما الحكم من خلق هؤلاء وهذا من كرم الله سبحانه وتعالى وتعليمه لأنه يستشير الملائكة يسألهم ما تقولون في هذا الأمر ولا ينتظروا جوابهم وإنما أراد أن يخبرهم سبحانه وتعالى ليظهر فضلنا فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال أهل العلم عرف الملائكة أن الإنسان سيفسد ويسفك الدماء في واحدة من أربعة أمور كيف؟ قالوا أولا الجن مخلوقون قبل الإنس ولله والجن خلقه من قبل من نار السماء فالجن قبل الإنس وإذاك الله تبارك كما سيئتنا في الآية وإذ قلنا للملائكة تسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس إذن إبليس موجود قبل آدم أو لا آدم قبل إبليس؟ إبليس قبل آدم إبليس هو أبو الجن فقالوا فالجن مخلوقون قبل الإنس فعرف الملائكة أن هؤلاء سيفسدون لأنهم سيكونوا مثل الجن مكلفين غير معصومين إذن سيفعلون كما فعلت الجن فيكونوا إذن قياسا على الجن إذن قاسوا على الجن وبناء على ذلك قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها كما أفسدت الجن ويسفك الدماء كما سفكت الدماء الجن إذن قياس على الجن أو يكون الأمر أنهم توقعوا سأخلقوا لكن هذا ما ذكر في القرآن سأخلقوا خلقا وهذا الخلق مكلف وهذا الخلق غير معصوم وهذا الخلق عنده الشهوة وهذا الخلق كذا زين للناس حب الشهوات من النساء والبنية وقناطير المقنطرة طيب فقالوا هذا سيفسد ويسفك الدماء كما قال جبريل عليه السلام لما خلق الله الجن قال انظر فيها قال والله لا يسمع بها أحد إلا دخلها ثم خلق النار قال انظر فيها قال والله لا يسمع فيها أحد فيدخلها ثم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات فقيل له انظر فنظر في الجنة قال خشيت أن لا يدخلها أحد من المكاره انظر إلى النار قال خشيت أن لا يلجو منها أحد ما فيها من الشهوات فالقصد هنا أخذوها يعني من باب الظن أنه بدا منه هذا الإنسان مكلف وغير معصوم وهذه الشهوات موجودة إذن سيفسد ويسفك الدماء هذا الثاني الثالث أن الله أخبرهم سبحانه وتعالى أني سأخلق خلقا وهذا الخلق سيفسد ويسفك الدماء قال أتجعل فيها من يفسد ويسفك الدماء فيكون هذا عن طريق ما أخبرهم الله تبارك وتعالى به أو يكون الأمر الرابع وهو أنه هكذا توقع قالوا هذا الأمر على سبيل التوقع إذن إما قياس على الجن وإما لما رأوا في الإنسان من الشهوة وإنما على سبيل التوقع أخبرهم بذلك فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويستكلم