229 - وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ... - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول ربنا تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإن كان كبر عليك إعراضهم أي شق عليك وضايقك وأهمك وأحزنك إعراضهم أي إعراض المشركين خاصة أهل مكة عما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى والخير وإن كان كبر عظم عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فإن كان كبر عظم عليك إعراضهم أي شق عليك وضايقك وأهمك وأحزنك إعراضهم أي شق عليك إعراضهم أي شق عليك فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض لأجل أن تخوض داخل الأرض في أعماقها ثم تخرج لهم آية فيؤمنوا أو تتخذ سلما إلى السماء فتنزل عليهم آية حتى يؤمنوا يعني يريد أن يفعل المستحيل حتى يؤمنوا وهذا من شفقة النبي صلى الله عليه وسلم فالله تعالى وعليه يقول له ليس الأمر كذلك الأمر بيد الله تبارك وتعالى لو شاء لهدى الناس جميعا سبحانه وتعالى ولكن الأمر سيبقى كما أراد الله تبارك وتعالى فمنكم كافر ومنكم مؤمن فمن شاء فليؤمن من شاء فليكفر أنزل الله تبارك وتعالى الكتب أرسل الله جل وعلا الرسل أتاهم من الآيات ما يؤمن على مثله البشر ثم قال اختاروا هذا طريق الجنة وهذا طريق النار وإن أنتم فلكم الجنة وإن عصيتم فلكم النار وهذه دار الابتلاء ودار الاختبار الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا فيهون الأمر على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ويقول إن الأمر كله لله سبحانه وتعالى قال فتأتيهم بآية هكذا سمى الله تبارك وتعالى المعجزات آيات في كتابه العزيز بل هكذا كان يعني حال من سبق في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في كلام الصحابة في كلام التابعين في كلام الأئمة ما يقولون معجزات دائما يقولون آيات آية وسميت بعد ذلك معجزة ولكن الله يسميها آيات سبحانه وتعالى ولا بأس أن يسميها معجزة لكن الأصل ما جاء في القرآن ما جاء في السنة دائما تسمى بالآيات وجاء في كلام السلف دائما يسمونها الآيات قال فتأتيهم بآية ثم بيّن له الأورق قال ولو شاء الله لجمعهم على الهدى كما خلق الملائكة معصومين لا يعصون الله ما أمر ويفعلون ما يؤمرون الأمر عند الله يسير كن فيكون لكن الله ما أراد ذلك وإن الله يفعل ما يريد سبحانه وتعالى قال ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين وهنا في قول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فلا تكونن من الجاهلين أي أنت لست كذلك أنت لست من الجاهلين كمثل قوله تبارك وتعالى انتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما هو لم يطعهم ولكن الله تبارك وتعالى يبين أن هذا هو الحق فلا تكونن من الجاهلين وكما قال لنوح عليه الصلاة والسلام لا تسألني ما ليس لك به علم إني أعيذك أن تكون من الجاهلين أنت لست من الجاهلين أنت أعظم من ذلك وأكبر من ذلك ومن هذا اختلف أهل العلم ما المقصود بالجاهلين هنا يطلق الجهل ويراد به أمور من الجهل والسفه وهذا لا يراد هنا قالوا الجهل يراد به ما هو ضد العلم الجهل ويراد به ضد العلم ويطلق الجهل ويراد به ضد الحلم والصبر وقال أهل العلم هذا أقرب هنا وذلك لقوا الله تبارك وتعالى إن كان كبور عليك إعراضهم أي عظم عليك إعراضهم فلا تكونن من الجاهلين بل كل من الحالمين كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر في هذه السورة أيضا سيأتينا إن شاء الله تعالى لكن الأمر ليس بيده وإن الأمر بيد الله تبارك وتعالى الحليم جل وعلا ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من الرجل الذي جاء يسأله فقال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون منهم فبين أن ضد الحلم الجهل فعلى كل حال الله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنت لست من الجاهلين نعم تحزن عليهم نعم تهتم لهم لكن هكذا أراد الله تبارك وتعالى إن عليك إلا البلاغ نعم