55- كتاب الوصايا I صحيح البخاري I للشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
52:12
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الوصايا باب الوصايا وقول النبي صلى الله عليه وسلم وصية الرجل مكتوبة عنده وقول الله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية الوصية
للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده تابعه محمد مسلم عن عمر عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال أبو إسحاق عن عمر بن الحارث ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخي جويرية بنت الحارث قال ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهما ولا دينارا ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا
إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضا جعلها صدقة يعني كل أموال النبي صلى الله عليه وسلم كانت وقفا صلوات ربي وسلم أوقف أمواله كلها صلى الله عليه وسلم ولم يترك ميراثا وقال حدثنا خلاد بن
يحيا قال حدثنا مالك هو ابن مغول قال حدثنا طلحة بن مصرف قال سألت عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنهما هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى فقال لا فقلت كيف كتب على الناس الوصية أو
أمروا بالوصية قال أوصى بكتاب الله وقال حدثنا عمر بن زرارة قال أخبرنا إسماعيل عن ابن عون عن إبراهيم عن الأسود قال ذكروا عند عائشة أن علي رضي الله عنه كان وصيا فقالت متى أوصى إليه
وقد كنت مسندته إلى صدري أو قالت حجري فدعا بالطست فلقل انخنت في حجري فما شعرت أنه قد مات فمتى أوصى إليه نعم يعني هذا الكلام من قديم وهو الشيعة المتقدمون كانوا يقولون النبي أوصى لعلي
وأنه هو الخليفة بعده وهذا يعني غير صحيح باطل أبدا لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي بل العكس هو الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يريد أن يوصي لأبي بكر وقال يوما
لعائشة ايتيني بكتاب ادعي لي أباك وأخاك فإني أخاف أن يتمنى متمنن ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر فلو كان النبي موصيا لأوصى لأبي بكر لكنه لم يوصي صلى الله عليه وسلم قال أهل العلم
أنه عرف أن الناس لن يترك أبا بكر وأنهم سيبايعونه لأنه عرفوا تقديم النبي صلى الله عليه وسلم له على غيره نعم وأن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكفف الناس قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا
سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها قال يرحم الله بن
عفراء قلت يا رسول الله أوصي بمالي كله قال لا قلت فالشطر قال لا قال نعم قوله يرحم الله بن عفراء وجاء في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ينعي سعادة بن خولة وقيل خولي وهو
الذي هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك بعد فتح مكة وكذا استقر في مكة فأبطل هجرته لأن المهاجرين كان لا يجوز لهم أن يعودوا إلى مكة أبدا ولكنه أحب أن يعيش في مكة قالوا فأبطل
هجرته فالنبي هنا صلى الله عليه وسلم قال وهو يكره أن يموت في الأرض التي هاجر منها يعني سعد أنه مرض في مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم يرحم الله بن عفراء بن عفراء ليسعد بن خولة
وخولة اختلف فيها قيل خولة وقيل خولي فإذا كان خولي فهو أبوه وإذا قيل خولة فهي أمه وعفراء إذا قلنا إن ابن خولي فعفراء أمه وإذا قلنا ابن خولة فعفراء جدته فنسبه النبي إلى جدته صلى الله
عليه وسلم فتشاهد من هذا أن المهاجرين مراد بن عفراء سعد بن خولة رضي الله عنه الذي يعني أبطل هجرته وعاش في مكة لم يرتد عن دين الله تبارك وتعالى ولكنه استقر في مكة وكان لا يجوز
للمهاجرين أن يعودوا إلى بلادهم بعد أن تركوها لله سبحانه وتعالى وسعد هنا لما مرض رضي الله عنه وظن أنه شارف على الموت أراد أن يوصي بماله كله فأبى النبي ذلك عليه وكانت عنده بنت واحدة
فقال أوصي بنصف المال فقال لنا النبي لا قال الثلث قال الثلث والثلث كثير لأنه ما عنده إلا بنت والبنت سينفق عليها زوجها فأراد أن يتصدق بجميع ماله فلما أبى عليه النبي صلى الله عليه
وسلم نزل إلى الثلثين إلى النصف إلى الثلث إلى الثلث رضي النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق بالثلث أو يعني يوصي بالثلث ويبقى باقي المال لأولاده حتى يستفيد أو يصير أولاده فقراء وهو
عنده مال فأولاده أولى بهذا المال على كل حال لم يمت سعد رضي الله عنه وعاش بعد هذه الحادثة خمسين سنة ورزق الله خمس وثلاثين ولد وبنت سبحان الله نعم باب الوصية بالثلث وقال الحسن لا
يجوز للذمي وصية إلا الثلث وقال الله تعالى وأن يحكم بينهم بما أنزل الله قال حدثنا قتيبة بن سعيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنه ما قال لو غض الناس إلى الربع لأن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الثلث والثلث كثير أو كبير وكانها علي وبكر الصديق يقولان الخمس لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الثلث كثير فليست الوصية بالثلث من السنة أبدا ولكنها
من المباحة قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا محمد بن عبد الرحيم قال حدثنا زكريا بن عدي قال حدثنا محمد بن عبد الرحيم قال حدثنا مروان عن هاشم بن هاشم عن عامر بن سعد عن أبيه رضي الله
عنه قال أوصى الناس بالثلث وجاز ذلك لهم إنعم كحد أقصى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبإسنادكم حفظكم الله إلى
الإمام البخاري رحمه الله في كتابه الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه المعروف بصحيح البخاري قال باب قول الموصل وصيه تعاهد ولدي وما يجوز
للوصي من الدعوة قال حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت كان عتبة نبي وقاص عهد إلى أخيه سعد
بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال ابن أخي قد كان عهد إلي فيه فقام عبد بن زمعة فقال ولد على فراشه فتساوق إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال سعد يا رسول الله ابن أخي كان عهد إلي فيه فقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال
لسودة بنت زمعة احتجبي منه لما رأى من شبيه بعتبة فما رآها حتى لقي الله نعم من هذا الأمر حدث في الجاهلية قبل الإسلام وهو أن عتبة أخو سعد بن أبي وقاص وقع منه الزينة بأمة لزمعة يعني
يملكها رجل اسمه زمعة من أهل مكة من بني أسد وقال لأخيه سعد إذا ولدت هذه الأمة فهذا مني وليس من سيدها فلما ولدت جاء سعد يطالب بهذا الولد فقال له زمعة عبد بن زمعة قال هذا ابن أبي يعني
هذه الأمة لأبي هذا إذا أخي ولا يضر قضية ابن أمة أو ابن حر ما يضر قال هذا ابن أخي فتساوقا اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحكم به النبي صلى الله عليه وسلم لزمعة لأنه الولد
للفراش وإلى العاهر الحجر ثم لما رأى شبهه بعتبة ابن سعد يعني غلب على الظنه منه ولكن شرعا يحكم للفراش قال احتجي بي عنه يا سودة سودة أم المؤمنين أخت عبد بن زمعة يا سودة بن زمعة قال
احتجي بي منه الاحتمال أنه فعلا يعني احتمال كبير جدا أنه من عتبة وليس من عبد والله أعلم نعم باب إذا أومأ المريض برأسه إشارة بينة جازت حدثنا حسان بن أبي عباد قال حدثنا همام عن قتادة
عن أنس رضي الله عنه أن يهودي رض رأس جارية بين حجرين فقيل لها من فعل بك أفلان أو فلان حتى سمي اليهودي فأومأت برأسها فجيء به فلم يزل حتى اعترف فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فرد رأسه
بالحجارة والسن بالسن والجروح قصاص والقصاص وأن يفعل به أن يفعل به كما فعل وهذا الرجل لما رض رأس اليهودية أو رأس المرأة رض النبي رأسه صلى الله عليه وسلم وهذا هو القصاص وهذا هو الذي
يعني خاف منه الناس وهذا الذي يهيب الناس وهذا الذي تركه للأسف يعني الآن الناس فلا تجد دولة أبدا تحكم بهذا والله المستعان وحكم الله جل في علاه نعم وإنما بحسب ما يكتب يعني بحسب
الواقعة هناك أولاد هناك زوجة هناك أم هناك أب هناك إخوة هناك أخوات وقسمت المواريث على القسمة الشرعية التي أرادها الله تبارك وتعالى ومنها أن الزوجة أحيانا تأخذ الربع ويأخذ الثمن
والزوجة أحيانا يأخذ الربع ويأخذ النصف حسب في أولاد أو ليس في أولاد نعم نعم الصدقة عند الموت ما لها قيمة يعني كأجر وإنما الصدقة تكون في الحياة أيام أن تكون صحيحا شحيحا يعني تحب
المال هنا الصدقة لن تعمل بره حتى تنفقوا مما تحبون هنا الصدقة الصحية أما الواحد اللي صار يبي موت قال يلا بتصدق تصدق لأنك تبي تموت فليس كصدقة الإنسان الذي يخاف الفقر ويأمل الغنى
وصحته زينة وكذا يختلف نعم باب قول الله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين وقال الحسن أحق ما تصدق به الرجل آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة وقال إبراهيم والحكم إذا أبرأ الوارث من
الدين برئه وأوصى رافع بن خديج ألا تكشف امراه وقال الشعبي إذا قالت المرأة عند موتها إن زوجي قضاني وقبضت منه جاز وقال بعض الناس لا يجوز إقراره لسوء الظن به للورثة ثم استحسن فقال يجوز
إقراره بالوديعة والبضاعة والمضاربة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا يحل مال المسلمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم آية المنافق إذا أتمنى خان
نعم يعني هذا الباب أبو خنق على النقولات كثيرة يريد أن الوصية نافذة أن الوصية وعادة إلا إذا اتهمه في هذه الوصية أما إذا لم يكن متهما فثقب الوصية كأن يوصي يقول علي يدين أو تصدق عني
بكذا أو تصدق عني بكذا وقال أعطوه فلانا كذا إذا كانت هذه من عادته فإنها تنفذ هذه الوصية حتى لو لم تكن من عادته فالمهم أن الوصية عند الموت جائزة بشرط أن لا يتهم فيها وإذا قال لو
طلقها وهو على فراش الموت لا ينفذ الطلاق بأنه ظاهر أنه أراد إضرار بها حتى لا ترث مثلا أو خاصة الطلقة الثالثة يعني الميت أو المقدم على الموت فإنها قد تقبل قد لا تقبل بحسب حاله الذي
هو عليها قال حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع قال حدثنا إسماعيل بن جعفر قال حدثنا نافع بن مالك بن أبي عامر أبو سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا اتمنى خان وإذا وعد أخلف باب تأويل قول الله تعالى ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية وقوله إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات
إلى أهلها فأداء الأمانة أحق من تطوع الوصية وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا صدقة إلا عن ظهر غنى وقال ابن عباس لا يوصي العبد إلا بإذن أهله وقال النبي صلى الله عليه وسلم العبد راع في
مال سيده الدين أو تؤخر الصحيح أنها تؤخر لأن الميت يتعلق به أربعة أمور أو بماله أربعة أمور وهي تجهيز الميت والدين الذي عليه والوصية التي له والميراث الذي يريثه الناس بهذا الترتيب
أول شيء حق الميت ما يحتاجه الميت من دفن وغسل وتكفين إذا كان من ماله ثم الديون التي عليه سواء كانت الديون لله أو للناس وديون الله الكفارات والنذور والزكوات وديون الناس التي يطلبونها
إياه ثم بعد ذلك الوصاية التي وصى بها ثم بعد ذلك ما زاد فهو يكون للورثة نعم فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع واليد العليا
خير من اليد السفلى قال حكيم فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا فكان أبو بكر يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئا ثم إن عمر دعاه
ليعطيه فيأبى أن يقبله فقال يا معشر المسلمين إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي رحمه
الله حكيم بن حزام ابن عم خديجة وكان من أكرم العرب وكان عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم مرتين كان النبي أرشده إلى عدم ذلك لأمر النبي
صلى الله عليه وسلم وكان لا يقبل من أحد شيئا وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم قد كانت لي صدقات وعطايا قبل الإسلام فهل ينفعني من ذلك شيء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أسلمت
على ما أسلفت من خير وظل هكذا حتى توفاه الله لا يقبل هدية يعني من العطايا الفيء لأن الفيء وزع للغنائم والفيء وزع على أهل الهجرة وغيرهم يقول لأني عهدت النبي أن لا أخذ من أحد شيئا من
أحد شيئا نعم ومسؤولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راع ومسؤول عن رعيته قال وحسبت أن قد قال والرجل راع في مال أبيه باب إذا أوقف أو أوصى لأقاربه ومن الأقارب وقال ثابت عن أنس قال
النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة اجعلها لفقراء أقاربك فجعلها لحسان وأبي بن كعب وقال الأنصاري حدثني أبي عن ثمامة عن أنس مثل حديث ثابت قال لفقراء قرابتك قال أنس فجعلها لحسان وأبي
بن كعب وكان أقرب إليه مني وكان قرابة حسان وأبي من أبي طلحة واسمه زيد بن سهر بن الأسود ابن حرام بن عمر ابن زيدي منا ابن عدي بن عمر ابن مالك بن النجار وحساد بن ثابت بن المنذر ابن
حرام فيجتمعان إلى حرام وهو الأب الثالث وحرام بن عمر ابن زيدي منا ابن عدي ابن عمر ابن مالك بن النجار فهو يجامع حسان وأبا طلحة وأبي إلى ستة آباء إلى عمر بن مالك وهو أبي بن كعب بن قيس
ابن عبيد بن زيد ابن معاوية بن عمر ابن مالك بن النجار فعمر بن مالك يجمع حسان وأبا طلحة وأبي وقال بعضهم إذا أوصى لقرابته فهو إلى آبائه في الإسلام طيب هذا الكلام اللي هو ذكر نسب أبي
بن كعب وحسان بن ثابت وقربهما من أبي طلحة هذا كلام البخاري رحمه الله تعالى أو كلام شيخه الأنصاري وليس كلام أنس بن مالك رضي الله عنه فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يجعلها
في أقاربه أي الصدقة نعم نعم يعني يجعلهم هم المنذرين لأن عشيرته وقريبون منه صلى الله عليه وسلم طيب النبي يدخل مع أبي طلحة في بني النجار عندما قال اجعلها في أقاربك أخوال النبي بن
النجار من أبي طلحة وأبي بن كعب وحسان بن ثابت هؤلاء أخوال النبي صلى الله عليه وسلم نعم باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب قال حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني
سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال قال الله عز وجل وأنذر عشيرتك الأقربين قال يا معشر قريش أو كلمة نحوها اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا يا
بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ويا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغني عنك من الله شيئا ويا فاطمة بنت محمد سليني ما
شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا ويا صفية عمل أصبغ عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب باب هل ينتفع الواقف بوقفه وقد اشترط عمر رضي الله عنه لا جناح على من وليه أن يأكل منها وقد يلي
الواقف وغيره وكذلك كل من جعل بدنة أو شيئا لله فله أن ينتفع بها كما ينتفع غيره وإن لم يشترط نعم بالنسبة للوقف إذا أوقف الإنسان دارا للمحتاجين مثلا أو دارا للفقراء أو دارا لابن شهاب
أو دارا للمجاهدين أو شيئا وكان هو ممن ينطبق له هو أن ينتفع أيضا منها وكان أوقفها نعم وكذلك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى
رجلا يسوق بدلة فقال اركبها قال يا رسول الله إنها بدنة قال اركبها ويلك في الثانية أو في الثالثة يقصد أنه بدنة يعني جعلت لله تبارك وتعالى وين ناقة فقال له نبي اركبها وانتفع بها ما
يضر وإن كانت لله سبحانه وتعالى نعم باب إذا وقف شيئا قبل أن يدفعه إلى غيره فهو جائز قبل عندك في بعض الروايات قبلها أنا عندي فلم هذه روايتان صحيح نعم تفضل لأن عمر رضي الله عنه أوقف
وقال لا جناح على من وليه أن يأكل ولم يخص إن وليه عمر أو غيره قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة أرى أن تجعلها في الأقربين فقال أفعل فقسمها في أقاربه وبني عمه باب إذا قال داري
صدقة لله ولم يبين للفقراء أو غيرهم فهو جائز ويضعها في الأقربين أو حيث أراد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة حين قال أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله فأجاز النبي صلى الله
عليه وسلم ذلك وقال بعضهم لا يجوز حتى يبين لمن والأول أصح نعم يعني لو أطلقها قال هذه الأرض وقف ثم نصحه أهدهم فقال اجعلها لطلبة العلم أو اجعلها لأقاربك أو اجعلها وقفا على المجاهدين
أو اجعلها وقفا يعني خصص شيء وخصص جاز ذلك يعني بعد أن أطلقها خصص فلا بأس بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما قال له أبي طلح هذه صدقة لله رجع النبي وقال اجعلها في أقاربك فاجعلها في
أقاربه فجاز ذلك نعم باب إذا قال أرضي أو بستاني صدقة لله عن أمي فهو جائز وإن لم يبين لمن ذلك قال حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا مخلد بن يزيد قال أخبرنا بن جريج قال أخبرني على أنه سمع
عكرمة يقول أنبأنا بن عباس رضي الله عنهما أن سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمه وهو غائب عنها فقال يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها أينفعها شيء أن تصدقت به عنها قال نعم قال
فإني أشهدك أن حائط المخراف صدقة عليها نعم لأن البعض يقول أن الصدقة فقط هي التي تنفع الميت والصحيح حتى الصدقة الجارية كما فعل السعد بن عبادة مع أمه جعل لها صدقة جارية بعد موتها وأذن
له النبي وبذلك صلى الله عليه وسلم نعم باب إذا تصدق أو أوقف بعض ماله أو بعض رقيقه أو دوابه فهو جائز قال حدثنا يحيى بن البكير قال حدثنا الليف عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عبد
الرحمن بن عبد الله بن كعب أن عبد الله بن كعب قال سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه صدقة إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم قال أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك قلت فإني أمسك سهم الذي
بخيبر مع أنه نذر أن أتصدق مالي كله قال النبي أمسك بعض مالك وهذا أيضا لا يمنع أن يوفي بباقي النذر نعم باب من تصدق إلى وكيله ثم رد الوكيل إليه وقال إسماعيل أخبرني عبد العزيز بن عبد
الله بن أبي سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لا أعلمه إلا عن أنس رضي الله عنه قال لما نزلت لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون جاء أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال يا رسول الله يقول الله تبارك وتعالى في كتابه لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحب أموالي إلي بيرحاء قال وكانت حديقة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويستظل بها
ويشرب من مالها فهي إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم أرجو بره وذخره فضعها أي رسول الله حيث أراك الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بخم يا أبا طلحة ذلك مال رابح
قبلناه منك ورددناه عليك فاجعله في الأقربين فتصدق به أبو طلحة على ذوي رحمه قال وكان منهم أبي وحسان قال وباع حسان حصته منهم من معاوية قال وكانت تلك الحديقة في موضع قصر بني حديلة الذي
بناه معاوية باب قول الله تعالى وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه قال حدثنا محمد بن الفضل أبو النعمان قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن
عبانس رضي الله عنهما قال إن ناسا يزعمون أن هذه الآية نسخت ولا والله ما نسخت ولكنها مما تهاون الناس هما واليان وال يرث وذاك الذي يرزق ووال لا يرث فذاك الذي يقول بالمعروف يقول لا
أملك لك أن أعطيك باب ما يستحب لمن توفي فجاءة أن يتصدقوا عنه وقضاء النذور عن الميت قال حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قال إن أمي افتلتت
نفسها وأراها لو تكلمت تصدقت أفأتصدق عنها قال نعم تصدق عنها قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن سعد بن
عبادة رضي الله عنه استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أمي ماتت وعليها نذر فقال اقضه عنها نعم هذه ديون الله تبارك وتعالى ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لأحدهم لما سأله
إن أمي ماتت ولم تحج أفا حج عنها قال أرأيت لو كان على أمي كدين أكون تقاضي قال نعم قال فقض الله فالله حقه بالقضاء فالديون كما قلنا ديون لله وديون للناس والنذر من ديون الله تبارك
وتعالى نعم باب الإشهاد في الوقف والصدقة قال حدثنا إبراهيم بن موسى قال أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال أخبرني يعلى أنه سمع عكرمة مولى بن عباس يقول أنبأنا بن عباس أن سعد
بن عبادة رضي الله عنه أخى بني ساعدة توفيت أمه وهو غائب عنها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها فهل ينفعها شيء أن تصدقت به عنها قال نعم قال
فإني أشهدك أن حائط المخراف صدقة عليها باب قول الله تعالى وآتوا اليتام أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا وإن خفتم ألا تقصطوا في
اليتام فانكحوا ما طاب لكم من النساء قال حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال كان عروة بن الزبير يحدث أنه سأل عائشة رضي الله عنها وإن خفتم ألا تقصطوا في اليتام فانكحوا ما
طاب لكم من النساء قالت هي اليتيمة في حجر وليها فيرغب في جمالها ومالها فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقصطوا لهن في إكمال الصداق وأمروا بنكاح من سواهن من النساء قالت عائشة ثم استفت الناس
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فأنزل الله عز وجل ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن قالت فبين الله في هذه الآية أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال ورغبوا في نكاحها ولم
يلحقوها بسنتها بإكمال الصداق فإذا كانت مرغوبة عنها في قلة المال والجمال تركوها والتمسوا غيرها من النساء قال فكما يتركونها حين يرغبون عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن
يقصطوا لها الأوفى من الصداق ويعطوها حقها نعم يعني هذا في الرجل تكون عنده يتيمة يربيها وليست من محارمه أجنبي عنه فإذا كبرت وعندها مال أراد هو أن يتزوجها إما لجمالها أو لمالها أو
لمالها وجمالها يعني عندها مال ورث ورثته من أبيها مثلاً وجميلة فيقول أنا أتزوجها فالله تبارك وتعالى يقول إن خفتم ألا تقصطوا في اليتيمة أي إذا تزوجتموهن فانكحوا ما طاب لكم من النساء
تزوج غيرها لأنه كان يتزوجها ويقصر في الصداق من باب أنا مربيها أنا التاعب عليها أنا اللي كذا فيعطيها أقل من لي بحاسبة من سيطالب بحقها بس إذا تزوجها غيره سيكون منزلة الأب هو الذي
يطالب بحقها ويدافع عنها إذا صارت لها مشكلة لكن هو يتزوجها كما قيل فيك الخصام وأنت الخصم والحكم فلذلك نهوا أن يتزوجوا هؤلاء إن خافوا أن لا يعدلوا معهن قال تزوج غيرها النساء كثير
وجعلها كابنتك مع أنها ليست ابنت الله لا عاملها كما عاملت البنت وأنت تزوجها وتابعها ورعاها وهكذا نعم حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فدفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا
وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو
كثر نصيبا مفروضا حسيبا يعني كافيا وللوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته قال حدثنا هارون بن الأشعث قال حدثنا أبو سعيد مولى بن هاشم قال حدثنا صخر بن جويرية عن نافع عن
ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر تصدق بمال له على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان نخلا فقال عمر يا رسول الله إني استفدت مالا وهو عندي نفيس فأردت أن أصدق به فقال النبي صلى الله
عليه وسلم تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن ينفق ثمره فتصدق به عمر فصدقته تلك في سبيل الله وفي الرقاب والمساكين والضيف وابن السبيل ولذي القربى بالمعروف وأن يوكل صديقه غير
متمول به نعم يعني الوقف هذا هو الوقف ويسمى الوقف صدقة الوقف نوع من الصدقات نعم قال حدثنا عبيد بن إسماعيل قال حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها ومن كان غنيا
فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف قالت أنزلت في والي اليتيم أن يصيب من ماله إذا كان محتاجا بقدر ماله بالمعروف باب قول الله تعالى قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني
سليمان بن بلال عن ثور بن زيد المدني عن أبي الغيف عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنيب السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر
وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربى وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات باب قول الله تعالى وقال لنا سليمان حدثنا حماد عن أيوب عن نافع قال
وكان ابن سيرين أحب الأشياء إليه في مال اليتيم أن يجتمع إليه نصحاؤه وأولياؤه فينظر الذي هو خير له وكان طاووس إذا سئل عن شيء من أمر اليتام ما قرأ والله يعلم المفسد من المصلح وقال
عطاء في يتام الصغير والكبير ينفق الولي على كل إنسان بقدره من حصته فينفق عليه من ماله الذي له نعم قال فخدمته في السفر والحضر ما قال لي لشيء صنعته لما صنعت هذا هكذا ولا لشيء لم أصنع
لما لم تصنع هذا هكذا باب إذا وقف أرضا ولم يبين الحدود فهو جائز وكذلك الصدقة قال حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ويقول كان أبو طلحة أكثر أنصاري
بالمدينة مالا من نخر أحب ماله إليه بيرحاء مستقبلة المسجد وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال أنس فلما نزلت لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قام أبو
طلحة فقال يا رسول الله إن الله يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وقال اسماعيل وعبد الله بن يوسف ويحيى بن يحيى عن مالك رايح قال حدثنا زكرياء بن
إسحاق قال حدثني عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمه توفيت أي أنفعها إن تصدقت عنها قال نعم فإن لي مخرافة وأشهدك أني قد
تصدقت به عنها باب إذا أوقف جماعة أرضا مشاعة فهو جائز قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس رضي الله عنه قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد فقال يا بني
النجار ثامنون بحائطكم هذا قالوا لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله نعم يعني أوقفوه أرض مشتركة لهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ثامنون يعني كم تريدون أن نشتريه منكم حتى نجعله مسجدا
قال لا نثامنك فيه هذا لله لوجه الله تصدقنا به لله تبارك وتعالى نعم باب الوقف كيف يكتب قال حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد النزريع قال حدثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
أصاب عمر بخيبر أرضا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أصبت أرضا لم أصب مالا قط أنفس منه فكيف تأمرني به قال إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا
يورث في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل قال من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه باب الوقف للغني والفقير والضيف قال حدثنا أبو عاصم
قال حدثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر أن عمر رضي الله عنه وجد مالا بخيبر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره قال إن شئت تصدقت بها فتصدق بها في الفقراء والمساكين وذي القربى والضيف
باب وقف الأرض للمسجد قال حدثنا إسحاق قال حدثنا عبد الصمد قال سمعت أبي قال حدثنا أبو التياح قال حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أمر ببناء
المسجد وقال يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا قالوا لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله يعني البخاري ذكر الحديث مرتين لكن استفاد منه في مسألتين هناك في الوقف المشاع وهنا في وقف
الأرض للمسجد وهذا بسبب تكرار البخاري أنه يستفيد من الحديث في فقهية فيكرره لأجل هذا نعم باب وقف الدواب والكراع والعروض والصامت وقال الزهري في من جعل ألف دينار في سبيل الله ودفعها
إلى غلام له تاجر يتجر بها وجعل ربحه صدقة للمساكين والأقربين هل للرجل أن يأكل من ربح ذلك الألف شيئا وإن لم يكن جعل ربحها صدقة في المساكين قال ليس له أن يأكل منها نعم لأن حتى المال
يمكن أن يوقف حتى المال يمكن أن يوقف ويكون ربحه يصرف على الفقراء والمساكين ولا يمثل أصل اللي هو الألف نفسه نعم قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى قال حدثنا عبيد الله قال حدثني نافع عن
ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر حمل على فرس له في سبيل الله أعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحمل عليها رجلا فأخبر عمر أنه قد وقفها يبيعها فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يبتاعها فقال لا تبتعها ولا ترجعن في صدقتك باب نفقة القيم للوقف قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لا يقتسم ورثتي دينارا ولا درهما ما تركت بعد نفقة نساء ومؤونة عاملي فهو صدقه هذا دليل عن أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك ورثا وجميع ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم كان وقفا
أوقف جميع أمواله صلى الله عليه وسلم ومنها نصيبه في بين نظير ونصيبه في فدك ونصيبه من خيبر صلى الله عليه وسلم جعلها وقفا لله جل وعلا فهو يأمر الناس وأول من يلتزم صلوات ربه وسلامه
عليه نعم قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا حماد عن أيوب عن نافعنا بن عمر رضي الله عنهما أن عمر اشترط في وقفه أن يأكل من من وليه ويؤكل صديقه غير متمول ماله غير متمول يعني ما يأكل
البيت يأكل منهم لا بس يأخذ يبيع أو يتاجر فيه أو كذا نعم باب إذا وقف أرضا أو بئرا واشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين وأوقف أنس دارا فكان إذا قديمها نزلها وتصدق الزبير بدوره وقال
للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها فإن استغنت بزوج فليس لها حق وجعل ابن عمر نصيبه من دار عمر سكنا لذوي الحاجة من آل عبد الله المردودة يعني المطلقة المردودة أن بناته
تستفيد من هذه الأرض أي المطلقة من نسائه تسكن في البيت نعم وقال عبدان أخبرني أبي عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن أن عثمان رضي الله عنه حين حوصر أشرف عليهم وقال أنشدكم الله
ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفر رومة فله الجنة فحفرتها وقال عمر في وقفه لا جناح على من وليه أن يأكل وقد يليه
الواقف وغيره فهو واسع لكل باب إذا قال الواقف لا نطلب ثمنه إلا إلى الله فهو جائز قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه
وسلم قالوا لا نطلب ثمنه إلا إلى الله فإذا لمن الآثمين فإن عثر على أنهم استحق إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما
اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين الأوليان واحدهما أولى ومنه
أولى به عثر أظهر أعثرنا أظهرنا وقال لي علي بن عبد الله قال حدثنا يحي بن آدم قال حدثنا بن أبي زائدة عن محمد بن القاسم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال خرج
رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم فلما قدم بتركته فقدوا جاما من فضة مخوصا من ذهب فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وجد الجام بمكة
فقالوا ابتعناه من تميم وعدي فقام رجلان من أوليائه فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما وإن الجام لصاحبهم قال وفيهم نزلت هذه الآية باب قضاء الوصي ديون الميت بغير محضر من الورثة قال حدثنا
محمد بن سابق أو الفضل بن يعقوب عنه قال حدثنا شيبان أبو معاوية عن فراس قال قال الشعبي حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أن أباه استشهد يوم أحد وترك ست بنات وترك عليه
دينا فلما حضر جداد النخل أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله قد علمت أن والد استشهد يوم أحد وترك عليه دينا كثيرا وإني أحب أن يراك الغرماء قال اذهب فبيدر كل تمر على
ناحيته ففعلت ثم دعوته فلما نظروا إليه أغروا بي تلك الساعة فلما رأى ما يصنعون أطاف حول أعظمهما بيدرا ثلاث مرات ثم جلس عليه ثم قال ادعو أصحابك فما زال يكيل لهم حتى أدى الله أمانة
والدي وأنا والله راض أن يؤدي الله أمانة والدي ولا أرجع إلى أخواتي بتمره فسلم والله البيادر كلها حتى أني أنظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه لم ينقص تمرة
واحدة قال أبو عبد الله أغروا بي يعني هيجوا بي فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء نعم هؤلاء هم الدائنون الذين كانوا يطلقون والد جابر عبد الله بن عمرو بن حرام وسأل النبي صلى الله عليه
وسلم أن يطلب منهم أن يتنازلوا عن بعض الدين فأبوا إلا أن يأخذوا دينهم في بعض روايات كان من اليهود لكن على كل حال يهود أو غيرهم المهم أنهم أبوا أن يتنازلوا عن دينهم فجاء جابر وسأل
النبي صلى الله عليه وسلم أو أخبر النبي بذلك صلى الله عليه وسلم فقال له اجمع التمر وافرقه كل نوع لوحده فجاء صلى الله عليه وسلم ودعا فقال ادعوهم الآن فصار يعطي كل واحد دينه حتى كف
دينهم كله ثم زاد بعد ذلك سبعة عشر واسقل قال لجابر هذا لك ولي أهلك هذه بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم نعم