54- كتاب الشروط I صحيح البخاري I للشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
1:04:40
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صباحكم الله بالخير وحياكم وإياكم واجعلوا شردوس مثويا مثواكم اللهم آمين أذكر نفسي وإخواني بتصحيح النية وأننا إنما نقرأ هذا الكتاب ونستفيد مما فيه
تقربا إلى الله تبارك وتعالى وقد كان هذا ديدنا أهل العلم في السابق أنهم يحلصون على قراءة حديث النبي صلى الله عليه وسلم واذكر نفسي واذكركم لأنه يذكر كثيرا النبي صلى الله عليه وسلم
فصلوا عليه كل ما ذكر صلى الله عليه وسلم ولكن بينكم وبين أنفسكم دون رفع الصوت فالقصد أننا نحاول أن نخرج بأكبر قدر من الأجر والعلم في قراءتنا لهذا الكتاب الكريم نحن في يوم السبت
العشرون من ربيع الثاني سنة خمسين واربعين واربعمائة وألف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق للرابع من الشهر نوفمبر لسنة ثلاثة وعشرين والفين ميلاد المسيح عيسى بن مريم عليه
وعلى أمه السلام في مسجدي خالد الياقوت رحمه الله تعالى في ضحية الصديق ومع المجلس السادس والثلاثين من قراءة صحيح النمو البخاري وهو الذي سماه الإمام البخاري الصحيح المسند الجامع
المختصر لأمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه أيامه لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إمراهيم بن بردزبه البخاري رحمه الله تعالى المتوفسة ستة وخمسين ومائتين من الهجرة ووصلنا إلى
الحديث الحادي عشر بعد سبعمائة وألفين في كتاب الشروط فضل الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخنا ولوالديه وانفعنا
بعلومه وبأسانيدكم أحسن الله إليكم إلى الإمام البخاري رحمه الله تعالى قال رحمه الله تعالى كتاب الشروط باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايع قال حدثنا يحيى بن بوكير قال
حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع مروان والمصور ابن مخرمة رضي الله عنهم يخبران عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما كاتب سهيل بن عمر يومئذ
كان في مشترط سهيل بن عمر على النبي صلى الله عليه وسلم ألا يأتيك منا حد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا وخليت بيننا وبينه فكره المؤمنون ذلك وامتعضوا منه وأبا سهيل إلا ذلك فكاتبه
النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ولم يأتيه أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وكان مسلما وجاءت المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم يومئذ وهي عاتق فجاء أهلها يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجعها إليهم فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن فجاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن إلى قوله ولا
هم يحلون لهن قال عروة فأخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهن بهذه الآية يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن إلى غفور الرحيم قال عروة قالت
عائشة فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بايعتك كلاما يكلمها به والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايع وما بايعهن إلا بقوله قال حدثنا ابو نعيم قال
حدثنا سفيان عن زياد بن علاقة قال سمعت جرير رضي الله عنه يقول بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترط علي والنصح لكل مسلم قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن إسماعيل قال حدثني قيس بن
أبي حازم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم في الحديبية وكان الكاتب علي بن أبي طالب هو الذي كتب
هذا الصلح بين النبي وبين سهيل وسهيل بعد ذلك أسلم ودخل في دين الله تبارك وتعالى ولكنه في هذه الفترة كان مشركا قال رحمه الله تعالى باب إذا باع نخلا قد أبرت قال حدثنا عبد الله بن يوسف
قال أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع أبرت يعني لقحت يعني إذا لقحت
النخل معناها خلص إن شاء الله تحمل من الرطب والخير فإذا لقحت النخل فثمرتها للبائع لكن قبل أن تؤبر قبل أن تلقح فثمرتها للمشتري نعم قال رحمه الله تعالى باب الشروط في البيوع قال حدثنا
عبد الله بن مسلمة قال حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عروة أن عائشة رضي الله عنها أخبرت أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئا قالت لها عائشة ترجعي إلى أهلك
فإن أحب أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولا أكيد فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها ابتاعي فأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق يعني كاتبت أهلها على أن تكون حرة هذه تسمى المكاتبة
تكاتبهم على أن تدفع لهم شيئا من المال على أن تكون حرة فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم هو يكون الولاء لهم إذا أعتقوها لله لكن كونهم باعوها هذا ليس عتقا وإن هذا بيع فلا ولاء لهم عليها
وإنما يكون ولاءها لعائشة لأنها التي اشترتها ثم اعتقتها نعم عندك فدعا له فضربه فدعا له ما كنت لآخذ جملك فاخذ جملك ذلك فهو مالك هذا من كرم النبي هذا من كرم النبي صلى الله عليه وسلم
اشترى منه الجمن وكان قد يعني أعيا جابرا أولا النبي دعا له فسار سيرا جيدا ثم اشتراه منه
ثم أهداه له صلى الله عليه وسلم نعم قال شعبة عن مغيرة عن مغير عن عامر عن جابر أفقرني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أفقرني يعني أذن لي أن أركب ظهره نعم وقال إسحاق عن جرير
عن مغيرة فبعته على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة وقال عطاء وغيره ولك ظهره إلى المدينة وقال محمد بن المنكدر عن جابر شرط ظهره إلى المدينة وقال زيد بن أسلم عن جابر ولك ظهره حتى
ترجع وقال أبو الزبير عن جابر وقال ناك ظهره إلى المدينة وقال الأعمش عن سالم عن جابر تبلغ عليه إلى أهلك قال أبو عبد الله الاشتراط أكثر وأصح عندي وقال عبيد الله وابن إسحاق عن وهب عن
جابر اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم بأوقية وتابعه زيد بن أسلم عن جابر وقال ابن جريج عن عطاء وغيره عن جابر أخذته بأربعة دنانير وهذا يكون أوقية على حساب الدين وقال داود بن قيس عن
عبيد الله بن مقسم عن جابر اشتراه بطريق تبوك أحسبه قال بأربع أواق وقال أبو نظرة عن جابر اشتراه بعشرين ديانات وقال وقول الشعب بأوقية أكثر الاشتراط أكثر وأصح عندي قاله أبو عبد الله
هذا اختلاف الرواة يعني بكم اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم والأشهر أنه بأوقية يعني أربعة دنانير والدينار كما مر بناء كم يوافق الآن قلنا أربع جرامات من الذهب وربع الدينار أربع
جرامات ذهب وربع فإذا قلنا الدينار كم يسوى الآن أو جرام الذهب عشرين تقريبا قريب من عشرين دينارا يعني تكلم عن ثمانين في ثمانين في ثمانين في ثمانين يعني كم يصير أربعمائة دينار تقريبا
من حسابنا قال قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل قال لا فقالوا تكفوننا المؤونة ونشرككم في الثمرة قالوا سمعنا وأطعنا نعم أي يعمل المهاجرون في مزارع
الأنصار ومثل يعني المضاربة هؤلاء يعملون وهؤلاء يملكون الأرض ثم الثمرة تكون بينهما بالنصف أو قريبا من ذلك نعم قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن عبد الله
بن عمر رضي الله عنهما قال أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها قال رحمه الله تعالى باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح وقال عمر
إن مقاطع الحقوق عند الشروط ولك ما شرط وقال المسور سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ذكر صهرا له فأثنى عليه في مصاهرتي فأحسن قال حدثني فصدقني ووعدني فأوفالي الشروط في النكاح ثلاثة أنواع
إما أن يكون الشرط قبل النكاح وإما أن يكون الشرط عند العقد وإما أن يكون الشرط بعد العقد والشرط الذي بعد العقد لا قيمة له والشرط الذي قبل العقد أو عند العقد هو المعتبر إذا كانت تعارض
مقتضى العقد فلا قيمة لها كان يشترط عليه أن لا ينفق أو يشترط عليه أن لا أولاد أو كل الشروط هذه لا قيمة لها لن تنافي مقتضى العقد وإذا كانت الشروط لا تنافي مقتضى العقد فهذه يجب
الالتزام بها سواء من الرجل أو من المرأة نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج قال رحمه الله تعالى باب الشروط في المزارعة قال حدثنا مالك
بن إسماعيل قال حدثنا بن عينة قال حدثنا يحيى بن سعيد قال سمعت حنظلة الزراقي قال سمعت رافع بن خديج رضي الله عنه يقول كنا أكثر الأنصار حقلا فكنا نكر الأرض فربما أخرجت هذه ولم تخرج ذي
فنهين عن ذلك ولم ننهى عن الورق نعم كانوا يؤجرون المزارع بالثقي فيقول اسقي المزرعة ولك أنت الجانب الغربي أو الشمال الغرب أو شيء هذا لك قد تخرج كل المزرعة إلا هذا الجانب فعمله يذهب
هباء أو العكس قد يهتم بهذا الجانب لأن له فيه نصيب ويهمل باقي المزرعة فلذلك كان الذي تفق عليه أن يكون له جزء مشاع من الذي يخل المزرعة لك الربع أو الثمن حسب ما يتفقان عليه أما إذا
كان يؤجر بالمال فهذا بابه مفتوح لا بأس به الذي هو الورق نعم قال رحمه الله تعالى باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح قال حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا معمر عن الزهري عن
سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبيع حاضر اللباد ولا تناجش ولا يزيدن على بيع أخيه ولا يخطبن على خطبته ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستكفئ إناءها
هذا المراد هذا الشرط أن يريد أن يتزوج امرأة فتشترط عليه أن يطلق زوجته الأولى فهذا الشرط باطل ولا يجوز الوفاء به نعم يا رسول الله أناشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله قال الخصم الآخر
وهو أفقه منه نعم فاقض بيننا بكتاب الله وأذلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل قال إن ابني كان عسيفا على هذا فزنا بامرأته وإني أخبرت أن علي على ابن الرجم فافتديت منه بمئة شاة
ووليدة فسألت أهل العلم فأخبروني أن ما على ابني جلد مئة وتغريب عام وأن على امرأتي هذا الرجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله الوليدة والغنم
رد وعلى ابنك جلد مئة وتغريب عام اغد يا أنيس إلى اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها قال فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت لأن العسيف هو الأجير
كان ابنه أجيرا في بيته فزنا بامرأته برضاها وهو كان بكرا والمرأة كان ثيبا فقالوا له أو افتدى يعني عند صاحب زوج المرأة افتدى عنده ولده بغنم ووليدة يعني أمة يهديها له يعطيها إياه بدل
ما فعله ولده فقال النبي صلى الله عليه وسلم الغنم والوليدة رد يعني هذا باطل وابنك عليه جلد مئة وتغريب عام لأنه بكر وأرسل أنيسا يتأكد هل تعترف أو لا تعترف يعني قد تنكر قال فإذا
اعترفت فارجمها لأنها ثيب فاعترفت فأمر برجمها نعم قال حدثنا خلاد بن يحيا قال حدثنا عبد الواحد بن أيمن المكي وعنبيه قال دخلت على عائشة رضي الله عنها قالت دخلت علي بريرة وهي مكاتبة
فقالت يا أمة المؤمنين اشتريني فإن أهلي يبيعونني فاعتقيني قالت نعم قالت إن أهلي لا يبيعونني حتى يشترطوا ولا إي فيك فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بلغه فقال ما شأن بريرة
فقال اشتريها فقال فقال اشتريها فاعتقيها وليشترطوا ما شاءوا قالت فاشتريتها فاعتقتها واشترط أهلها ولاءها فقال النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن اعتق وإن اشترطوا مئة شرط نعم وهذا لا
ينافي ما علم من يعني الفقر الذي كان يعيشه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني في يوم النبي صلى الله عليه وسلم جاءه ضيف فلم يجد في بيت من بيوت النبي صلى الله عليه وسلم ما يطعم ضيفه
وهنا تشتري هذه الأمة بالمبلغ الفلاني تسع أواقي ومع هذا اشترتها عائشة رضي الله عنها فهذا اختلف من وقت إلى وقت لكن الدنيا كانت في أيديهم ولم تكن في قلوبهم وكانوا ينفقونها وعندما أرسل
إليها معاوية بمئة ألف ما صار الظهر إلا وقد أنفقتها كلها وكذلك جاء عن أبي ذر رضي الله عنه لما كان يأمر بالنفقة وإخراج المال وكذا أرسل إليه معاوية أيضا بمئة ألف يختبره ثم قال الذي
أرسله بالمئة قال ايته من الغد فقل أخطأنا في إعطاك أيها فليعدها فلما جاء قال أخطأنا قال صرفتها كلها أنفقتها في سبيل الله صدق بها يعني هذه الأموال تأتيهم وتذهب أبدا لا يحتفظون منها
ويكنزونها نعم قال رحمه الله تعالى باب الشروط في الطلاق وقال ابن المسيب والحسن وعطاء إن بدأ بالطلاق أو أخر فهو أحق بشرطه أي فعل ما شرطه لم يقع الطلاق يعني إذا ما فعل الذي شرط ما يقع
الطلاق أبدا يعني قال مثلا إن لم تذهب الآن فأنت طالق ما ذهبت ما تطلق ما تطلق الشرط الذي يعني أوقف الطلاق عليه نعم كلها بمعنى واحد ويقول نهينا الذي ينهى النبي صلى الله عليه وسلم وقال
نهى أي نهى النبي صلى الله عليه وسلم ونهي أي من قبل النبي فمرجعها واحد يقول نهينا عن تلقي وتلقي أهل البشر قبل أن يدخلوا إلى السوق يعرفوا الأسعار كذلك وعن النجش والنجش هو الذي يرفع
سعر السلعة ولا يريد شراءها وإنما ليغري الناس بشرائها والتصرية هي أن لا يحلبوا الناقة أو البقرة أو الشات يومين حتى يكثر لبن فيظن الذي يشتريها أن هذا لبنها في كل يوم فهذه التصرية وكل
هذا من يعني أنه داخل في الغش نعم قال حدثنا إبراهيم بن موسى قال أخبرنا هشام أن ابن جريج أخبره قال أخبرني على ابن مسلم وعمر بن دينار عن سعيد بن جبير يزيد أحدهم على صاحبه وغيره ما قد
سمعته يحدث عن سعيد بن جبير قال إنا لعند ابن عباس رضي الله عنهما قال حدثني أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم موسى رسول الله فذكر الحديث قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي
صبرا كانت الأولى نسيانا والوسطى شرطا والثالثة عمدا قال لا تآخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فلقي غلاما فقتله فانطلقا فوجدا جدارا يريد أن ينقض فقال فأقامه قرأها ابن عباس
أمامهم أمامهم مالك قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال نسيت ثم لما قتل الغلام أنكر عليه موسى عليه الصلاة والسلام يعني كيف قتلت نفسا زكية بغير نفس قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع
معي صبرا قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني هذا الشرط شرط موسى على نفسه أنه إن سأل الثالثة ففعل وقعت الثالثة لم يطعمون فأقمت لهم جدارهم هذه عمدا موسى لم يصبر على هذا فهذا حال
موسى مع الخضر عليهما السلام نعم فقالت إن أحب أن أعدها لهم ويكون ولا أكلي فعلت فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم فأبوا عليها فجاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت
إني عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فسمع النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم فقال خذيها واشتريطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق ففعلت عائشة
ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال رجال يشتريطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل فقال أخبرنا مالك عن
نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما لما فدع أهل خيبر ضرب رضي الله عنه حتى يعني يحرك المفصل من مكانه ولا يدري من الذي ضربه نعم ففدعت يداه ورجلاه وليس لنا هناك عدو غيرهم هم عدونا وتهمتنا
وقد رأيت إجلاءهم فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق فقال يا أمير المؤمنين أتخرجونا وقد أقرنا محمد صلى الله عليه وسلم وعاملنا على الأموال وشرط ذلك لنا فقال عمر أظننت أني
نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قروصك ليلة بعد ليلة فقال كان ذلك هزيلة من أبي القاسم فقال كذبت يا عدو الله فأجلاهم عمر وأعطاهم قيمة ما كان
لهم من الثمر مالا وإبلا وعروضا من أقتاب وحبال وغير ذلك رواه حماد بن سلمة عن عبيد الله أحسبه عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم اختصارا نعم اليهود معلوم أن النبي
صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر عاملهم أو خيبر كانت قسمين قسم فتح عنوى وقسم فتح صلحا فالذي فتحه صلحا من خيبر عاملهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يبقوا في خيبر يزرعونها ويبقون في
منازلهم ويعطون نصف الثمرة للمسلمين واستمروا على ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد أبي بكر في عهد عمر خرج يوما عدو الله بن عمر فعدى إليه أناس ذهب إلى خيبر ينظر إلى ماله
فعدى عليه أناس فضربوه حتى حركوا مفصله من مكانه في يديه ورجليه فلما بلغ ذلك عمر قال هؤلاء هم تهمتنا يعني ما نتهم إلا هؤلاء ما في غيرهم اليهود هم أهل البلد ثم جاءهم عمر وقال أخرجوا
من البلد خلص قالوا الرسول هو اللي بيننا وبين عهد فقال لنا عمر رضي الله أنا ما نسيت العهد الذي عهده وأنا كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم لكن تذكر لما قال لك النبي صلى الله عليه وسلم
يقول ابن أبي الحقيق أنك تخرج على قلوسك قال لا كان يمزح النبي قال لا ما يمزح يا عدو الله الآن تخرج على قلوسك أنت ومن معك قال أنهم أذن لهم أن يأخذوا الثمر وأن يأخذوا أموالهم ولم
يظلمهم شيئا قال لكنكم أخلفتم العهد الذي بيننا وبينكم كما أخلفت قريش في فتح مكة لما أخلفوا صلح حديبية هؤلاء كذلك أخلفوا المسلمون لا يخلفون فلما أخلفوا عهدهم أمر بهم عمر رضي الله أن
يخرجوا من خيبر وفعلا أخرجهم من خيبر إلى الشام ومعروف بصيح البخاري قال باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط قال حدثني عبد الله بن محمد قال حدثنا عبد الرزاق قال
أخبرنا معمر قال أخبرني الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قال أخبرنا عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة خرج رسول الله صلى الله
عليه وسلم زمن الحديبية حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة فخذوا ذات اليمين فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقطرة
الجيش فانطلق يركض نذيرا لقريش وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها فألحت فقالوا خلأت القصواء خلأت القصواء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما خلأت
القصواء وما ذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل هنا خالد بن الوليد في ذلك الوقت كان مع المشركين كان مع قريش وكان طليعة يريد أن يمنع النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول إلى مكة بعد أن
بلغهم أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد مكة وذلك بعد أن نقضت قريش الصلح الذي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا
أعطيتهم إياها ثم زجرها فوثبت قال فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتبرضه الناس تبرضا فلم يلبث الناس حتى نزحوه وشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فانتزع
سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه فبينما هم كذلك حتى صدروا عنه يعني روء يعني شربوا من الماء ما يكفيهم وهذه من معجزات وآيات الأتبار
لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم نعم فبينما هم كذلك إذ جاء أبو ديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة وكانوا عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة فقال إني تركت كعب
بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية ومعهم العود المطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا لم نجئ لقتال أحد ولكن ناجئنا معتمرين وإن قريش
قد نهكتهم الحر وأضرت بهم فإن شاءوا مادتهم مدة ويخلوا بينهم وبين الناس فإن أظهر فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جموا وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده
لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي ولينفذن الله أمره نعم النبي صلى الله عليه وسلم أنا قلت في الفتح هذا في الصلح الحديبية في الحديبية سنة ست من الهجرة على كل حال لما اقترب
النبي صلى الله عليه وسلم من مكة أرسلوا بديل بن ورقاء الخزاعي وخزاعة يعني الأصل أنهم كانوا قريبين من النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يكونوا مسلمين بديل بن ورقاء خزاعي أيضا لكن يعيش
في مكة فجاء يعني يتكلم بلسان قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول له إن قريشا يعني تريد القتال فأنت إذا جئت سيكون قتال وهم استعدوا لقتالك وكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما
جئت لقتال جئت أعتمد أعتمر وأرجع ما جئت لقتال فقال فليخلوا بيني وأخبرهم يا بديل يخلوا بيني وبيني أعتمر وأرجع فإن أبوا إلا القتال سأقاتل يقول النبي صلى الله عليه وسلم لكن أنا ما جئت
لقتال نعم فقال بديل سأبلغهم ما تقول قال فانطلق حتى أتى قريشا قال إنا قد جئناكم من هذا الرجل وسمعناه يقول قوله فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا وقال ذو الرأي منهم هات ما سمعته يقول قال
سمعته يقول كذا وكذا فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فقام عروة بن مسعود فقال أي قوم ألستم بالوالد قالوا بلى قال أولست بالوالد قالوا بلى قائف وجاء وعاش في مكة وأهل مكة أخواله
قريش أخواله فيقول أنتم الوالد وأنا الولد يعني سأتكلم في مصلحتكم يريد أن يقول لهم نعم قال فهل تتهمونني قالوا لا قال ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي
وولدي ومن أطاعني قالوا بلى يعني استنفر أهل عكاظ لنصرة قريش في أمر فلما امتنعوا ترك قومه ورحوا عاش مع قريش يعني لما بلحوا يعني امتنعوا فذهب وعاش في مكة نعم قالوا بلى فإني والله لأرى
وجوها وإني لأرى أوشاب من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك قيل أوشاب وقيل أشواب والمعنى واحد يعني يقول اللي أشوفه معك أخلاط من الناس لن يقفوا معك أنصار ومهاجرون من قريش ومهاجرون من غير
قريش هلأ أخلاط لن يقفوا معك يعني قريش تقتلهم يقول يخوف النبي صلى الله عليه وسلم هذا عروة بن مسعود عندما جاء يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم نعم فقال له أبو بكر الصديق أمصص بضر اللات
أنحن نفر عنه وندعه فقال من ذا قالوا أبو بكر قال أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك نعم لما تكلم عروة بهذا الكلام سيء يقول للنبي صلى الله عليه وسلم هلأ
الذين معك سيتركونك وستقتل
وكذا ولذي يدافع عنك وكذا غضب أبو بكر الصديق قال له أمصص بضر اللات أي فرج اللات التي تعبدها من دون الله تبارك وتعالى أنحن نفر عنه ما نفر عنه أبدا فغضب عروة بن مسعود هو سيد ثقيف يعني
عروة بن مسعود هو الذي كانوا يقولون عنه لو لا أنزل هذا القناعة رجل من القريتين عظيم يعني كان يقول لو أنزل القرآن على عروة لاتبعناه لأنه عظيم في ثقيف وعظيم في قريش فالمهم لما تكلم
عليه أبو بكر بهذا الكلام غضب الذي يتكلم معي أنا فوق أن يتكلم معي أحد بهذا الكلام قال له النبي هذا أبو بكر قال لو لا يدل لك علي لم أربها لك لرددت عليك وكان عروة بن مسعود يجمع الديات
لأناس قتلوا وأبو بكر الصديق كان هو أكثر من يدفع الديات فكان قد ساعده في الديات فيقول لك علي فضل لذلك لن أرد عليك ولكن هذه بتلك الفضل اللي سويته روحت كلها بها الكلمة اللي سبيتني
فيها نعم فقال أي غدر ألست أسعى في غدرتك كان المغيرة صاحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما الإسلام فأقبل وأما المال فلست منه في
شيء طيب عروة بن الزبير عروة بن مسعود ثقفي سيد تقيف والمغيرة بن شعب أيضا ثقفي المغيرة بن شعب من المهاجرين ثقفي أيضا فلما مد يده على لحية النبي صلى الله عليه وسلم لا طريقة العرب
يتكلمون يمسك لحيته فضربه المغيرة بن شعب بنعل السيف يعني ليس بحد السيف إنها بنعله ضربه على يده قال أخي ليدك عن لحية الرسول لا تمس يدك لحية الرسول صلى الله عليه وسلم فغضب عروة يعني
من هذا قال هذا ابن أخيك من جماعتكم هذا هذا المغيرة بن شعب قال أي غدر ألست أسعى في غدرتك يعني كان مغيرة بن شعب قبل أن يسلم سافر مع أناس فقتلهم وأخذ أموالهم ثم لما أسلم قال له وأخذ
أموالهم قال النبي أقبلوا السلام قال أقبلوا المال الذي جئت به هذا مال حرام نقبله نعم ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه قال فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله
عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيما له
فرجع عروة إلى أصحابه فقال نعم الآن عروة بن مسعود يعرى أشياء عجيبة من تعظيم أصحاب النبي للنبي صلى الله عليه وسلم وهم أرادوا أن يظهروا له خلافة ما كان يدعي أنهم أوشاب أو أشواب وأنهم
سيفرون عنه وكذا يقول لا يحدون النظر إليه ويستمعون إليه إذا تكلم ويستجيبون له إذا أمر ويقتتلون على وضوءه وإذا تنخم لا تقع النخام على الأرض إلا حتى يقف أحدهم ويمسح بها جلدة هذا الشيء
يقول شيخنا بن عثيم رحمه الله تعالى ما كان عادة لهم قضية النخام وقضية الوضوء يتقاتل ما كان يفعلون ذلك في المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم ما نقل لهم كانوا يقتتلون على وضوءه أو
كانوا إذا تنخم أخل النخام لكن أرادوا هنا أن يظهروا له محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ولو يكون هذا ديدنا لهم رضي الله عنهم نعم فرجع عروة إلى أصحابه فقال أي قوم والله لقد وفدت على
الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم محمدا والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده
وإذا أمره ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظرة عظيما له وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها فقال رجل من بني كنانة دعوني
آتيه فقالوا ائته فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له فلما رأى ذلك قال سبحان الله ما ينبغي
لهؤلاء أن يصدوا عن البيت فلما رجع إلى أصحابه قال رأيت البدن قد قلدت وأشعرت فما أرى أن يصدوا عن البيت فقال رجل منهم يقال له مكرز ابن حفص فقال دعوني آتيه فقالوا ائته فلما أشرف عليهم
قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا مكرز وهو رجل فاجر فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فبينما هو يكلمه إذ جاءه سهيل بن عمر قال معمر فأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمر قال
النبي صلى الله عليه وسلم لقد سهل لكم من أمركم استبشر النبي بسهيل وهو يكلم مكرز ابن حفص وكان رجلا فاجرا وهو يكلمه أي يكلم النبي فيما يعقع جاء سهيل بن عمر سهيل بن عمر من سادات القريش
ولما رآه النبي صلى الله عليه وسلم استبشر خيرا قال سهل أمركم قال أهل العلم إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم سهل أمركم لأمرين اثنين استبشر بما يعرفه من عقل سهيل ورزانته استبشر باسمه
سهيل وأن الأمر سيسهل استبشر بالاسم واستبشر بما يعرفه من أخلاقه نعم قال معمر قال الزهري في حديثه فجاء سهيل بن عمر فقال هات اكتب بيننا وبينكم كتابا فدع النبي صلى الله عليه وسلم
الكاتب فقال النبي صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم قال سهيل أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب فقال المسلمون والله لا نكتبها إلا باسم الله
الرحمن الرحيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب باسمك اللهم ثم قال هذا ما قاض عليه محمد رسول الله فقال سهيل والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن
اكتب محمد بن عبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله إني لرسول الله وإن كذبتموني اكتب محمد بن عبد الله قال الزهري وذلك لقوله لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم
إياها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به فقال سهيل والله لا تتحدث العرب أن أخذنا الضغطة ولكن ذلك من العام المقبل فكتب فقال سهيل وعلى أنه لا
يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلا رددته إلينا قال المسلمون سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما فبينما هم كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمر يرسف في قيوده وقد
خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين فقال سهيل هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا لم نقضي الكتاب بعد قال فوالله إذن لم أصالحك
على شيء أبدا قال النبي صلى الله عليه وسلم فأجزه لي قال ما أنا بمجيزه لك قال بلى فافعل قال ما أنا بفاعل قال مكرز بل قد أجزناه لك قال أبو جندل أي معشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد
جئت مسلما ألا ترون ما قد لقيت وكان قد عذب عذابا شديدا في الله فقال سهيل لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم أكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب قبل وكنا نكتب قبل باسمك اللهم فقال النبي أكتب
باسمك اللهم قال هذا ما صالح عليه محمد رسول الله قال لا تكتب رسول الله نحن لا نؤمن أنك رسول الله يقول له ولكن أكتب محمد بن عبدالله اسمك واسم أبيك لا تكتب رسول الله فقال النبي صلى
الله عليه وسلم لعلي وكان الكاتب أكتب محمد بن عبدالله فقال سهيل بعد ذلك قال النبي على أن تخلونا نعتمر نطوف قال لا ما تعتمر هذه السنة تعتمر السنة القادمة حتى لا العرب تتهمون أن أخذنا
ضغطة يعني قصب علينا تعتمر السنة القادمة فوافق النبي صلى الله عليه وسلم
ثم قال سهيل من جاءك منا ولو كان مسلما وطلبناه ترده إلينا فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم وهو يتكلم معه جاء أبو جندل ابن سهيل ابن عمر وكان أبوه قد قيده وعذبه فجاء أبو جندل ورمى
بنفسه بين النبي وبين أبيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا تجيزه لي قال لا هذا أول واحد يرجع فقال النبي بل تجيزه لي قال لا أجيزه لك مكرز اللي كان تخوف منا النبي قال هذا رجل فاجر
قال أجزناه لك لكن والده سهيل أبا قال ترده إلي فكان أبو جندل ابن سهيل يقول كيف أرد إلى المشركين وعذبوني وكذا فهذه مصلحة فردية والذي أقامه النبي مع سهيل مصلحة جماعة فقدم النبي صلى
الله عليه وسلم أعظم المصلحتين على أقل المفسدتين أو أعظم المصلحة على قليل المفسدة فرده النبي صلى الله عليه وسلم نعم الآن اعتراء عمر رضي الله عنه ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم
كأنه يريد أن يثنيه عن هذه الشروط يقول لماذا نقبل الدنيا من دين ليش هذه الشروط ما تعتبرونها السنة اللي جينا منكم ولي جيكم مننا تردونا يعني شروط قاسي وما أرضى تكتب بسم الله ولا
الرحمن الرحيم ولا أرضى تكتب محمد رسول الله يعني كأنهم اللي يشرطون علينا فيقول لماذا نقبل الدنيا من ديننا ليش نقبل هذه الشروط يقول النبي صلى الله عليه وسلم فكان النبي يقول له إني
رسول الله ولست أعصيه يعني كأنه يقول هذا وحي من الله تبارك وتعالى أو أمر من الله خلاص يمشي يستمر هذا الأمر فقال له عمر لما خرجنا من ديننا ألست قلت أننا نعتمر قال بلى لكن هل قلت لك
هذا العام ستعتمر لكن ليس هذا العام نعم قال فأتيت أبا بكر فقلت يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلما نعطي الدنية في ديننا
إذن قال أيها الرجل إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه فوالله إنه على الحق قلت يحدثنا أننا سنأتي البيت ونطوف به قال بلى فأفأخبرك أنك تأتيه العام
قلت لا قال فإنك آتيه ومطوف به قال الزهري قال عمر فعملت لذلك أعمالا نعم يعني عمر لما يأس من النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقبل بهذه الشروط ذهب لأقرب إنسان للنبي صلى الله عليه وسلم
لعله يؤثر فيه فإذا أبو بكر يقول الكلام الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم كأنه كان حاضرا بينهما أخبره بماذا قالت النبي صلى الله عليه وسلم بل وشدد عليه قال اذدم غرزه فيقول عمر عند
ذلك أنا عملت أعمالا يعني أحاول أن أعوض هذا الخطأ الذي وقع مني عندما تكلمت مع النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الطريقة نعم قال فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس نعم يعني ليس فقط عمر جميع جميع الصحابة تقريبا كانوا يعني
متضايقين من هذا الصلح رأوا أن فيه يعني غبن أن فيه غبنا لهم كيف أن النبي قبل بهذه الشروط فكانوا متضايقين حتى النبي قال لهم انحروا ما نحر أحد احلقوا ما حلق أحد لعل النبي يغير رأيه أو
شيء ليش متضايقين من هذه الشروط يعني ما عدا أبكر الصديق ففضل أن يمحوا الرسول قال أين أنا أمحوها يعني كلهم كان تقريبا غير راضين على هذا الصلح والنبي صلى الله عليه وسلم مصر عليه صلوات
ربي وسلامه و أبو بكر معه صلى الله عليه وسلم بعد ذلك دخل النبي على أم سلمة وهو متضايق يعني يكفي هذه الشروط التي وضعها سوهيل بن عمرو وأنا وافقت عليها وكذا الآن أصحابي أيضا أرى منهم
هذا التصرف أنهم لا ينحرون لا يحلقون وأنا أمرهم بهذا نعم فسلمة هي التي سافرت النبي كان يقرع نسائه كل سفرة تذكرون المذكرة عن الإفك كانت عائشة في هذه السفرة كانت مع النبي أم سلمة أم
المنية رضي الله عنها نعم دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت أم سلمة يا نبي الله أتحب ذلك أخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بذنك وتدعو حالقك فيحلقك فخرج فلم يكلم
أحدا منهم حتى فعل ذلك نحر بذنه ودعا حالقه فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما
ثم أمر بالحالق فحلق شعره عند يئسة صحاب النوافي تعديل للنثاق فقاموا ونحروا وحلقوا واتهى الأمر ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات حتى
بلغ بعصم الكوافر فطلق عمر يومئذ امرأتين كانت له في الشرك فتزوج إحداهما معاوية من أبي سفيان والأخرى صفوان بن أموية
ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا العهد الذي جعلت لنا غير أبي جندل هذا شخص آخر من قريش قال له أبو بصير
أيضا هرب وأتى النبي صلى الله عليه وسلم قريش قالت أرسلت رجلي سلمه لنا كما سلمت أبا جندل سلم لنا أبا بصير كذلك نعم فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا العهد الذي جعلت لنا فخرجا به حتى إذا
بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال أبو بصير لأحد الرجلين والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا فاستله الآخر فقال أجل والله إنه لجيد لقد جربت به ثم جربت فقال أبو بصير أرني
أنظر إليه فأمكنه منه فضربه حتى برد وفر الآخر فضربه حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأاه لقد رأى هذا ذعرا فلما انتهى إلى
النبي صلى الله عليه وسلم قال قتل والله صاحبي وإني لمقتول فجاء أبو بصير فقال يا نبي سلم قد والله أوفى الله ذمتك قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم قال النبي صلى الله عليه وسلم ويل
أمه مسعر حرب لو كان له أحد فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر كان يعرفون الإيمان قد خلط بشاشة قلوبهم تناشده بالله والرحم لما أرسل فمن أتاه فهو آمن فأرسل النبي
صلى الله عليه وسلم إليهم فأنزل الله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم حتى بلغ الحمية حمية الجاهلية وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله
ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم وحالوا بينهم وبين البيت قال أبو عبد الله معره العر الجرب تزيلوا تميزوا وحميت القوم منعتهم حماية وأحميت الحما جعلته حما لا يدخل وأحميت الحديد
وأحميت الرجل إذا أغضبته إحماءه وقال عقيل عن الزهري قال عروة فأخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهن وبلغنا أنه لما أنزل الله تعالى أن يردوا إلى المشركين ما
أنفقوا على من هاجر من أزواجهم وحكم على المسلمين أن لا يمسكوا بعصم الكوافر أن عمر طلق امرأتين قريبة بنت أبي أمية وابنة جرول الخزاعي فتزوج قريبة معاوية وتزوج الأخرى أبو جهم فلما أبى
الكفار أن يقروا بأداء ما أنفق المسلمون على أزواجهم أنزل الله تعالى وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم والعقب ما يؤدي المسلمون إلى من هاجرت امرأته من الكفار فأمر أن يعطى من
ذهب من ذهب له زوج من المسلمين ما أنفق من صداق نساء الكفار الله هاجر وبلغنا أن أبا بصير بن أسيد الثقافي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا مهاجرا في المدة فكتب الأخنس بن شريق
إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله أبا بصير فذكر الحديث نعم يعني جاءت المهاجرات إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأبى أن يردهن صلى الله عليه وسلم يعني النساء ليس لك الرجال كان العهد
الذي بين النبي وبين قرش في الرجال وليس في النساء فأبى أن يردهن وفي المقابل يعني أمر المسلمين أن لا يمسكوا بعصم الكوافر الكافرة زوج الكافر يتركها يفارقها وأمر بنكاح هؤلاء المؤمنات
بعد أن تنتهي عدتهن ثم بعض المشركين أبى أن يرد المهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم وإن فاتكم شيء من أزواجكم يا الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفق إذا ردوا المهر
ردوا المهر وهذا من الإنصاف نعم وقال ابن عمر رضي الله عنهما وعطاء إذا أجله في القرض جاز أو عمر كل شرط خالف كتاب الله فهو باطل وإن اشترط مئة شرط قال أبو عبد الله ويقال عن كليهما عن
عمر وابن عمر قال حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان عن يحيا عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت أتتها بريرة تسألها في كتابتها فقالت إن شئت أعطيت أهلك أهلك ويكون الولاء لي فلما
جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرته ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعيها فأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال ما بالوا أقوام
يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليست في كتاب الله فليس له وإن اشترط مئة شرط باب ما يجوز من الاشتراط والثنية في الإقرار والشروط التي يتعارفها الناس بينهم وإذا قال مئة
إلا واحدة أو ثنتين قال رجل لكريه أرحل ركابك فإن لم أرحل معك يوم كذا وكذا فلك مئة درهم فلم يخرج فقال شريح من شرط على نفسه طائعا غير مكره فهو عليه وقال أيوب عن ابن سيرين إن رجلا باع
طعاما وقال إن لم آتك الأربعاء فليس له بيني وبينك بيع فلم يجئ فقال شريح للمشتري أنت أخلفت فقضى عليه وهذه مسألة خلافية يعني إذا إنسان وعد إنسان على شيء ثم لم يوفي له يعني وكان دفع
شيئا من المال أو سيدفع وعده على شيء ما ولم يدفع عليه إنه يلزمه هذا وقيل لا يلزم مسألة على كل حال خلافية في كتب الفقه ندرسها أو درسناها نعم قال حدثنا أبو اليمن قال أخبرنا شعيب قال
حدثنا أبو الزناد قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا ابن عون قال أنبأني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها
فقال يا رسول الله إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط أنفس عندي منه فما تأمر به قال إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها قال فتصدق بها عمر أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث وتصدق بها في الفقراء
وفي القربة وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف لا جناها على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطلق بها ويقع ما غير متمول قال فحدثت به ابن سيرين فقال غير متأثل مالا يعني هذا
الوقف أوقفه عمر من ماله الذي ناله في خيبر