53- كتاب الصلح I صحيح البخاري I للشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
28:53
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبإسنادكم حفظكم الله إلى الإمام البخاري في كتابه الجامع المسند الصحيح المختصر من
أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه المعروف بصحيح البخاري قال بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الصلح باب ما جاء في الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا وقول الله تعالى ومن يفعل ذلك
بتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما وخروج الإمام إلى المواضع ليصلح بين الناس بأصحابه قال حدثنا سعيد أبي مريم قال حدثنا أبو غسان قال حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن
أناس من بني عمر بن عوف كان بينهم شيء فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه يصلح بينهم فحضرت الصلاة ولم يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فجاء بلال فأذن بلال بالصلاة ولم
يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فجاء إلى أبي بكر فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم حبس وقد حضرت الصلاة فهل لك أنت أم الناس فقال نعم إن شئت فأقام الصلاة فتقدم أبو بكر ثم جاء النبي صلى
الله عليه وسلم يمشي في الصفوف حتى قام في الصف الأول فأخذ الناس بالتصفيح حتى أكثروا وكان أبو بكر لا يكاد يلتفت في الصلاة فإذا هو بالنبي صلى الله عليه وسلم وراءه فأشار إليه بيده
فأمره أن يصلي كما هو فرفع أبو بكر يده فحمد الله وأثنى عليه ثم رجع القهقر وراءه حتى دخل في الصف وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس فلما فرغ أقبل على الناس فقال يا أيها الناس
إذا نابكم شيء في صلاتكم أخذتم بالتصفيح إنما التصفيح للنساء من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله فإنه لا يسمعه أحد إلا التفت يا أبا بكر ما منعك حين أشرت إليك لم تصلي بالناس فقال ما
كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم هنا قاعدة ذكرها أهل العلم أو مسألة وهي امتثال أو التزام الأدب أو امتثال الأمر وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لي أبكر مكانك ويلتزم يمتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم مع هذا لم يلتزم أبو بكر ولم يمتثل أمر النبي رجع مع أن النبي يقول له مكانك رجع فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما منعك
أنا أقول لك مكانك لماذا رجعت قال ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي برسول الله أنا إمام وأنت مأموم فهذا يسمونه التزام الأدب التزام الأدب فهو ما رد أمر النبي صلى الله عن معصية هذا التزام
الأدب سيأتينا إن شاء الله تعالى أيضا علي بنبي طال لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم أمحوا محمد الرسول قال ما كنت لي أمحوها فهذا أيضا ليس من باب رد أمر النبي صلى الله عليه وسلم
ولكن قدم التزام الأدب على امتثال الأمر كذلك لو مثلا واحد مع أبيه مثلا في المسجد مثلا وأبوه في الصف الثاني وفي الصف الأول مثلا يرجع يقدم والده يقول هذا حقه هو هو جاء مبكرا هذا الصف
الأول فكونه يمتثل الأدب مع أبيه فيقدمه مكانه هذا أيضا لا بأس به فهذا يعبر عنه أهل العلم بالتزام الأدب أو امتثال الأمر أيهما يقدم أيهما يقدم فأبو بكر هنا قدم التزام الأدب على امتثال
الأمر ولم ينكر عليه النبي ذلك حينما أجابه بأنه إنما امتنع لأجل التزام الأدب وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهام عن التصفيح والتصفيح هذا التصفيق بظهر الكف هذا التصفيح والتصفيق
ببطن الكف فهم صفحوا وفي رواية هم صفقوا لأبو بكر الصديق رضي الله عنه لما قالوا وكان لا يلتفت أبو بكر يعني صفقوا ما التفت إليهم فأزادوا التصفيق عليه فالتفت فرأى النبي صلى الله عليه
وسلم فأنكر عليهم النبي هذا الفعل قال هذا للنساء التصفيح للنساء هنا يصفح وإن الرجل يقول سبحان الله أما المرة في التصفيح بيدها إذا وقع خطأ من الإمام كتنبيه الله نعم يعني عبد الله بن
أبي بن سلول يقول للنبي عبد الله بن أبي بن سلول قلة أدبه يقول للنبي آذاني نتن حمارك يقول للنبي صلى الله عليه وسلم نعم يعني غاضب له قومه سواء كان من المسلمين أو كان من المنافقين لأنه
كان سيد من سادات الخزرج عبد الله بن أبي بن سلول لكنه كان منافقا يظهر الإسلام ويبطل النفاق نعم والذين دافعوا عنه ليس بالضرورة أنهم منافقون قد يكون فيهم أيضا مسلمون لكنهم غضبوا كما
غضب سعد بن عبادة رضي الله عنه نعم قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب أن حميد بن عبد الرحمن أخبره أن أمه أم كلثوم من تعقبة أخبرت أنها سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا باب قول الإمام لأصحابه اذهبوا بنا نصلح قال حدثنا محمد بن عبد الله وإسحاق بن محمد الفروي قال
حدثنا محمد بن جعفر عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال اذهبوا بنا نصلح بينهم باب قول الله
تعالى أن يصلح بينهما صلحا والصلح خير قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا سفيان عن هشاب بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا قالت هو الرجل
يرى من امرأته ما لا يعجبه كبرا أو غيره فيريد فراقها فتقول أمسكني واقسم لي ما شئت قالت فلا بأس إذا تراضيا وهو تنازل المرأة عن بعض حقها بحيث تستمر حياتها مع زوجها يعني أحيانا نشوز
يكون من المرأة وأحيانا نشوز يكون منها الرجل والنشوز هو خلاف المعهود ومعصية المرأة لزوجها باب إذا صلحوا على صلح جو فالصلح مردود فقالوا لي على ابنك الرجل ففديت منه بمئة من الغنم
ووليدة ثم سألت أهل العلم فقالوا إنما على ابنك جلد مئة وتغريب عام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأقضين بينكما بكتاب الله أما لواليدة والغنم فرد عليك وعلى ابنك جلد مئة وتغريب عام
وأما أنت يا أنيس لرجل فغد على امرأة هذا فرجمها فغدا عليها أنيس فرجمها وتأتينا رواية ثانية اغدوا إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها تأتي هذه الرواية إن شاء الله تعالى وفلان ابن فلان
وإن لم ينسبه إلى قبيلته أو نسبه قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت البراء بن عازم رضي الله عنهما قال لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم
أهل الخديبية كتب علي بن أبي طالب بينهم كتابة فكتب محمد رسول الله فقال المشركون لا تكتب محمد رسول الله لو كنت رسولا لم نقاتلك فقال علي ما أنا بالذي أمحاه فمحاه رسول الله صلى الله
عليه وسلم بيده وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام ولا يدخلوها إلا بجلبان السلاح فسألوه ما جلبان السلاح فقال القراب بما فيه قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي
إسحاق عن البراء بن عازم رضي الله عنه قال اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة فقاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام فلما كتبوا الكتابة كتبوا هذا
ما قاض عليه محمد رسول الله فقالوا لا نقر بها فلو نعلم أنك رسول الله ما منعناك لكن أنت محمد بن عبد الله قال أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله ثم قال لعلي أمحو رسول الله قال لا
والله لا أمحوك أبدا فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتابة فكتب هذا ما قاض عليه محمد بن عبد الله لا يدخل مكة سلاح إلا في القراب وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه وأن لا
يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها فلما دخلها ومضى الأجل وأتوا عليا فقالوا قل لصاحبك أخرج عنا فقد مضى الأجل فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتبعتهم ابنة حمزة يا عم يا عم فتناولها
علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأخذ بيدها وقال لفاطم رضي الله عنها فقال لزيد ابنة عمك حملتها فاختصم فيها علي وزيد وجعفر فقال علي أنا أحق بها وهي ابنة عمي وقال جعفر ابنة عمي وخالتها
تحتي وقال زيد ابنة أخي فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال الخالة بمنزلة الأم وقال لعلي أنت مني وأنا منك وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي وقال لزيد أنت أخونا ومولانا فالنبي
رضي الله عنه قال أو التزم الأدب وقدمه على امتثال الأمر النبي يقول له أمحو ويقول له لا أمحو هذا ليس لرد كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما قاله تعظيما للنبي صلى الله عليه وسلم كما
فعل أبو بكر فهذا يسمى كما قلنا التزام الأدب ولا يقصدون من هذا أنهم يردون أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليه فلما أراد أن يخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة وكانت تشوف في القرب أي
في أماكنها لما أراد أن يخرج صلى الله عليه وسلم لحقته ابنة حمزة وحمزة أخو النبي من الرضاعة صلى الله عليه وسلم فلحقت بالنبي صلى الله عليه وسلم تقول له يا عم يا عم يعني خذني معك لا
أريد أن أبقى مع الكفار وحمزة قد استشهد في أحد ونحن نتكلم في السنة السادسة الآن في الحديبية وقال زوجتي خالتها وأنا ابن عمها أيضا وقال زوجتي خالتها زيد بن حارثة ابنة أخي لأن النبي
آخى بين زيد وبين حمزة فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر وقال الخالة بمنزلة الأم لأن خالتها عند جعفر فقال الخالة بمنزلة الأم فأعطاها جعفر ابن أبي طالب ثم راضاهم جميعا فقال
لعلي أنت مني وأنا منك وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي وقال لزيد بن حارثة أنت أخونا ومولانا نعم وقال لزيد بن حارثة أنت مني وقال لزيد بن حارثة أنت مني وقال لزيد بن حارثة أنت مني وقال
لزيد بن حارثة أنت مني وقال لزيد بن حارثة أنت مني وقال لزيد بن حارثة أنت مني وقال لزيد بن حارثة فلا يرجع إلى صاحبه فما تركت أحدا له على أبي دين إلا قضيته وفضل ثلاثة عشر وسقاه سبعة
عجوة وستة اللون أو ستة عجوة وسبعة اللون فوافيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فذكرت ذلك له فضحك فقال ائت أبا بكر وعمر فأخبرهما فقال لقد علمنا إذ صنع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ما صنع أن سيكون ذلك وقال هشام عن وهب عن جابر صلاة العصر ولم يذكر أبا بكر ولا ضحك وقال وترك أبي عليه ثلاثين وسقا دينا وقال ابن إسحاق عن وهب عن جابر صلاة الظهر باب الصلح بالدين
والعين قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا عثمان بن عمر قال أخبرنا يونس وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عبد الله بن كعب أن كعب بن مالك أخبره قال أخبرنا كان له عليه في
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت فقرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهما حتى كشف سجف حجرته فنادى كعب
بن مالك فقال يا كعب فقال نبيك يا رسول الله فأشار بيده أن ضع الشطر فقال كعب قد فعلت يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم فقضيه بركة الله تعالى نقف هنا والله على واعلم
وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد