39- كتاب الكفالة I صحيح البخاري I للشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:40
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الكفالة باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها وقال أبو الزناد عن محمد بن حمزة بن عمر الأسلمي عن أبيه أن عمر رضي الله عنه بعثه مصدقا فوقع رجل
على جارية امرأته فأخذ حمزة من الرجل كفلاء حتى قدم على عمر وكان عمر رضي الله عنه قد جلده مئة جلدة فصدقهم وعذرهم بالجهالة وقال جرير والأشعث لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه في
المرتدين استتبهم وكفلهم فتابوا وكفلهم عشائرهم وقال حماد إذا تكفل بنفس فمات فلا شيء عليه وقال الحكم يضمن قال أبو عبد الله وقال الليث حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي
هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار قال أتني بالشهداء أشهدهم فقال كفى بالله شهيدا قال فأتني
بالكفيل قال كفى بالله كفيلا قال صدقت فدفع إليه إلى أجل مسمى فخرج في البحر فقضى حاجته ثم التمس مركبا يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركبة فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف
دينار وصحيفة منه إلى صاحبه ثم زجج موضعها ثم أتى بها إلى البحر فقال فسألني كفيلا فقلت كفى بالله كفيلا فرضي بك وسألني شهيدا فقلت كفى بالله شهيدا فرضي بذلك وإني جهدت أن أجد مركبا أبعث
إليه الذي له فلم أقدر وإني أستودعكها فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده فخرج الرجل الذي كان أسلافه ينظر لعل مركبا قد جاء بماله فأخذها
لأهله حطبا فلما نشرها وجد المال والصحيفة ثم قدم الذي كان أسلافه فأتى بالألف دينار فقال والله ما زرت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه قال هل كنت بعثت
إلي بشيء قال أخبرك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت فيه قال فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة وانصرف بالألف الدين نعم هذا هنا معلق قال أبو عبد الله قال الليث لكنه وصله البخاري
في أكثر من موضع يعني وإن كان ظاهره هنا تعليق وهو كذلك لكن وصله البخاري في أماكن أخرى الشاهد من هذا أن هذا الرجل يعني قال كفى بالله كفين وكفى بالله شهيدا فأدى الله تبارك وتعالى عنه
سبحانه وتعالى وهو وإن كان أرسل المال عن طريق هذه الخشبة التي كانت وضع المال داخلها ثم زججها أي أغلقها ورمها في البحر إلا إنه كان يمكن ما وصلت هذه الخشبة يعني ومبضرور أنها وصلت يعني
ورمها في البحر ومع هذا ذهب ليؤدي هذا المال لكن أراد أن يلتزم بالموعد سبحان الله الله فأوصلها جل وعلا لأن كان معها خطاب أني عجزت أن آتيك وأخبره صاحبه أنه وصله المال نعم طبعا الكفالة
بالأبدان الكفالة نوعان إما كفالة المال أو كفالة البدن والكفالة بالأبدان في قصة عمر رضي الله عنه وهو أنه تكفلوا أن يأتوه به فأتوه به وإنما عمر لم يجلده لأنه وقعت له شبهة أنه وقع على
جارية زوجته يعني ظن أن حكمها حكم جاريته إنسان له الحق أن يجامع جاريته لكن لا يجامع جارية غيره فهذا ظن أن جارية زوجته زوجته كجاريته فعدره عمر بالجهل لأن هذا أتى بها البخاري هنا ليس
لقضية الجلد وإنما أتى بها عمر البخاري هنا لقضية الكفالة بالأبدان أن يأتي به ببدنه فأحيانا تتكفل تقول آتي به لكن ما أدفع عنه وهنا تتكفل المال تقول إلا ماذا أنا أدفع عنه فالأولى أنك
تأتي به هذه كفالة البدن أنك تأتي به وهذا إذا ما تنتهت الكفالة لأنك أنت تقول أنا آتي ما قلت أدفع عنه لكن كفالة المال حتى لو ما تدفع عن هذا الفرق بين هاتين نعم قال باب قول الله عز
وجل والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم هذه قراءة هي والذين عاقدت أيمانكم والذين عاقدت أيمانكم قراءة شبعية ثابتة قال حدثنا الصلت بن محمد قال حدثنا أبو أسامة عن إدريس عن طلحة بن مصرف
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما ولكل جعلنا موالي قال ورثة والذين عاقدت أيمانكم قال كان المهاجرون المدينة ورث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمهم للأخوة التي آخى النبي صلى
الله عليه وسلم بينهم فلما نزلت ولكل جعلنا موالي نسخت ثم قال والذين عاقدت أيمانكم إلا النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث ويوصى له نعم الميراث كان في البداية أنه يرث المهاجري
الأنصاري ويرث المهاجري الأنصاري من كثرة الأخوة التي جعلها بينهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل قول الله تعالى وقال له الأرحان بعضهم أولى ببعضهم في كتاب الله فصار الميراث لأسباب
الثلاثة المعروفة وهي القرابة والمصاهرة والولاء نعم قال قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه أبلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حلف في الإسلام فقال قد حالف رسول الله صلى الله عليه
وسلم بين قريش والأنصار في داري نعم يعني هنا يقول لا حلف في الإسلام والنبي يعني حالفه صلى الله عليه وسلم فقال أهل العلم وإنما الحلف الذي منعك هو الحلف الذي يكون فيه ظلم أو التناصر
على الظلم تنصرني وأنصرك ظالما أو مظلوما هذا الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حلف في الإسلام كما كان يتحالف أهل الجاهلية أما الحلف على نصرة الحق ونصرة المظلوم وهذا فلا
بأس به وهو مستمر في الإسلام نعم قال باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع وبه قال الحسن حدثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم أتي بجنازة ليصلي عليها فقال هل عليه من دين فقالوا لا فصلى عليه ثم أتي بجنازة أخرى فقال هل عليه من دين قالوا نعم قال فصلوا على صاحبكم قال أبو قتادة رضي الله عنه علي دينه يا
رسول الله فصلى عليه والشاهد يقول طالما أنه قال علي دينه فليس له بعد ذلك أن يرجع يقول لا ليس علي دينه قال تكفل يلتزم بها لأن هذا ميت لا يمكن الرجوع بعد ذلك عن الدين نعم قال حدثنا
علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان حق قال حدثنا عمر قال سمع محمد بن علي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لو قد جاء مال البحرين قد أعطيتك هكذا وهكذا
فلم يجيء مال البحرين حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء مال البحرين أمر أبو بكر فنادى من كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم عيدة أو دين فليأتنا فأتيته فقلت إن النبي صلى
الله عليه وسلم قال لي كذا وكذا فعددتها فإذا هي خمسمائة وقال خذ مثليها نعم قال باب جواري أبي بكر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقده حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقيل
قال ابن شهاب فأخبارني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين وقال أبو صالح حدثني عبد الله عن يونس عن الزهري قال
أخبارني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها قالت لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين يعني كانت صغيرة تقول منذ بدأت أفهم أعرف أن أبوي على الإسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم
أبو عث عاش كان عمرها أقل من ست سنوات يعني أربع سنوات تقريبا أو قريب من ذلك فتقول منذ خرجت إلى الدنيا أشوف والدي والدتي على الدين يعني أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم نعم
ويأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفين النهار بكرة وعشية فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر رضي الله عنه مهاجرا قبل الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد
القارة فقال أين تريد يا أبو بكر فقال أبو بكر أخرجني قومي فأنا أريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي قال ابن الدغنة إن مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وعلى
نوائب الحق وأنا لك جار فارجع لو تلاحظون هذه الأوصاف هي الأوصاف التي وصفت فيها خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عند ورقة بن أوفل أو قبل ورقة بن أوفل لما جاءها ترعد فرائسه صلى الله
عليه وسلم ويقول زملوني زملوني وصفته بهذه الأوصاف وكان أبو بكر صديقا للنبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وكان أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم نعم قالوا أنا لك جار فارجع
فاعبد ربك ببلادك فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبو بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم إن أبو بكر لا يخرج مثله ولا يخرج أتخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقرد ضيف ويعين
على نوائب الحق فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبو بكر وقالوا لابن الدغنة مر أبو بكر فليعبد ربه في داره فليصلي وليقرأ ما شاء ولا يؤذين بذلك قال ذلك ابن الدغنة لأبو بكر رضي الله
عنه فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة في غير داره ثم بدى لأبو بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وبرز فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين
وأبناؤهم يعجبون وينظرون إليه يتقصف يجتمعون إليه يجتمعون لقراءة القرآن وهذا خلاف ما اتفقت عليه قريش مع ابن الدغنة قال وكان أبو بكر رضي الله عنه رجلا بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ
القرآن فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا له إن كنا أجرنا أبو بكر على أن يعبد ربه في داره وإنه جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره وأعلن الصلاة
والقراءة وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا فأتيه فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل وإن أبى إلا أن يعلن ذلك فسله أن يرد إليك ذمتك فإنا كرهنا أن نخفرك ولسنا مقرين لأبو بكر
الاستعلان قالت عائشة فأتى ابن الدغنة أبو بكر فقال قد علمت الذي عقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترد إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له قال أبو
بكر فإني أرد إليك جوارك وأرضى لك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أريت دار هجرتكم رأيت سبخة ذات نخل بين لابتين وهم الحرتان فهاجر من
هاجر قبل المدينة حين ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجرا إلى أرض الحبشة وتجهز أبو بكر رضي الله عنهم مهاجرا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
على رسلك فإني أرجو أن يؤذيك قال أبو بكر رضي الله عنه هل ترجو ذلك بأبي أنت قال نعم فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه وعلف راحلتين كانت عنده ورق السمر أربعة
أشهر قال باب الدين حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن الشهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين
ويسأل هل ترك لدينه فضلا فإن حدث أنه ترك لدينه وفاء صلى وإلا قال المسلمين صلوا على صاحبكم فلما فتح الله عليه الفتوح قال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك دينا
فعلي قضاؤه ومن ترك مالا فلورثته