205 - ( وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ...)- عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:49
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى مُحَذِّرًا مُنَبِّهَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهُمُ هذه حقيقة الحياة الدنيا يخبرك من؟
يخبرك خالقها يخبرك علام الغيوب سبحانه وتعالى يقولوا ما الحياة الدنيا إلا لعبٌ وهذه هي حياة الدنيا لعب وله اعلموا أن ما الحياة الدنيا لعب وله وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال
والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته يهيد فتراه مصفر ثم يكون حطام وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ربنا فالله جل وعلا يخبرنا عن حقيقة هذه الحياة الدنيا والذي يخبر من؟
خالقها موجيدها سبحانه وتعالى يقول وما الحياة الدنيا إلا لعبٌ وله لأن هذه الحياة هي دار ابتلاء ليس دار قرار واستقرار أبدا وإنما هي ممر وما الحياة الدنيا إلا لعب وهو وقيل سمية الدنيا
من الدناءة من دناءتها وقيل الدنيا من قرب زوالها أو من قربها منكم وعلى كل حال الله جل وعلا يبين لنا حقيقة هذه الحياة يقول وما الحياة الدنيا التي تتقاتلون عليها التي عندكم الولاء
والبراء لأجلها الذي عندكم الحب والبغض لأجلها هذه الحياة ترى هي لعب وله بالنسبة للكفار لعب وله يلعبون وله حتى بعض من ينتسب إلى هذه الملة ممن انحرف عن جادة الصلاة أيضا عندهم لعب وله
حتى عبادتهم لعب وله كما قال الله تبارك وتعالى وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصَّلَاهُ يُصَفِّرُونَ وَيُصَفِّقُونَ هذه الصلاة وأنتم ترون الآن بعض الفرق
الضالة الآن نفس الشيء يرقصون ويصفقون ويغنون ويدعون أن هذا دين ويتقربون إلى الله تبارك وتعالى بهذه الأمور حتى عبادتهم حولوها إلى لعب وله الله جل وعلا يخبرنا فيقول وَمَا الْحَيَاةُ
الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهُ ثم قال ولدار الآخرة خير ولدار الآخرة خير للذين يتقون ما تكون خيرا للجميع وإنما هي خير للذين يتقون لأنها بالنسبة للذين لا يتقون شر عذاب القبر بالنسبة
لهم نعيم عذاب القبر بالنسبة لهم نعيم لما سيلقونه في الآخرة وإذا يقول من بعثنا من مرقدنا سموه مرقدا مقارنة بما سيأتيهم من العذاب والعياذ بالله وإذاك الله تبارك وتعالى هنا يقول ولدار
الآخرة خير ولكن للذين يتقون وليست لكل أحد خير بل للكفار والفسق والفجار ليست خير هؤلاء الكفار ليست خير بالعكس الدنيا خير لهم إن كان غنيا أو كان فقيرا إن كان غنيا فمتمتع بهذه الدنيا
مستحيل تكون الآخرة خير وهو في عذاب جهنم عاذر الله إياكم بل وكذلك من كان فقيرا كذلك الآخرة أشد والعياذ بالله يذكرون أن الحافظ ابن حجر رحمه الله تبارك وتعالى حافظ ابن حجر عسقل وكان
قاضي قضاة مصر وكان غنيا حافظ ابن حجر رحمه وتعالى فمر وهو على فرسه فلقيه يهودي فقير يهودي فقير فقال له يا أيها القاضي أسألك سؤالا قال تفضل قال عن نفسي إنه يهودي طيب ما سؤالك قال
أليس رسولكم يقول الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر قال نعم قال فهل أنت الذي فيه سجن وهل أذى الذي فيه جنة أنت بجنة ونعيم استانس غني وهالأبهة وهالجمال وهالغنى وكذا وين سجن المؤمن كأنه
يكذب الحديث كيف يقول نبيكم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر فقال له الحافظ ابن حجر إن ميت على ما أنا عليه فما في الجنة بالنسبة لما في الدنيا كأنني كنت في سجن هناك النعيم الحقيقي وإن
ميت على ما أنت عليه بحق اليهودي فأنت الآن في جنة مقارنة بما سيأتيك من العذب إن ميت على هذا الأمر فالدار الآخرة خير لمن؟
للمتقين فقط أما غير المتقين فلا تكونوا خيرا لهم والعز لأنها دار ثواب وعقاب فيه ثواب فيه عقاب فيه ناس يثابون فيه ناس يعاقبون في هذه الدار يقول الله تبارك وتعالى ولدار الآخرة خير
للذين يتقون فولا تكون لهم خير ثم قال أفلا تعقلون؟
أما عندكم عقول؟
كيف تقدمون ما يقدم الدنيا على الآخرة ما يقدم الفانية على الباقية إلا من لا يعقل الذي لا يعقل هو الذي يقدم هذه الدنيا على الآخرة هو الذي لا يعقل فقط بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة
خير وأبقى فالذي يقدم الفانية على الباقية لا عقل له ما يفهم ماذا تعني الدنيا بالنسبة للآخرة؟
حياة منغصة كم مرة بكيت في هذه الحياة؟
كم مرة مرضت في هذه الحياة؟
كم مرة تعبت نفسيا في هذه الحياة؟
ثم ستموت بعد هذه الحياة وقد يكون الحال كحال ذاك اليهودي فقر مدقع في هذه الدنيا فمن يقدم هذه الفانية على الباقية؟
كيف يقدم الإنسان هذه الدنيا التي هي له ولعب على ما فيها لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر دار البقاء فهي أعظم من هذه الدنيا بحقيقتها وبدوامها وبنعيمها وقرارها لا تنقطع
خالداً مخلداً فيها في جناة النعيم صلى الله عليه وسلم وإياكم من أهلها وهنا قراءتان في قول الله تبارك وتعالى وَلَدَّارُ الْآخِرَةُ وَلَدَّارُ الْآخِرَةُ وَلَدَّارُ الْآخِرَةُ
وَلَدَّارُ الْآخِرَةُ وَكَذَلِكَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ في قراءة أفلا يعقلون والخطاب هنا إن كان للمؤمنين فهو تحذير الدنيا ما زال موحداً لكن خاتف الدنيا يعني مؤمن عند معاصي عند تقصير
عند كذا اعقل انتبه الآخرة خير لك من هذه الدنيا اعقل فهذا تحذير من الله تبارك وتعالى للمؤمنين وإن كان مخاطب الكافرون فإنه يكون المعنى من باب التوبيخ توبيخ لهم والإنكار عليهم فلا
يعقلون كيف جرتهم هذه الدنيا وتركوا أمر الله تبارك وتعالى