83- (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء..)الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة أليس كذلك؟ وصلنا هنا نعم قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون في هذه الآية وإذ قال ربك للملائكة الخطاب لمحمد نبينا صلى الله عليه وسلم وخطاب له ومن بعده لأتباعه من هذه الأمة أي واذكر إذ قال ربك للملائكة وذلك قبل خلق النبي محمد صلى الله عليه وسلم بل من قبل خلق آدم صلوات ربي وسلامه عليهم وإذ قال ربك للملائكة والرب هنا هو الله جل وعلا وقوله ربك للتخصيص أي ربك أنت وهفيه إكرام للنبي محمد صلى الله عليه وسلم للملائكة الملائكة مخلوقات من مخلوقات الله تبارك وتعالى خلقوا من نور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق الملائكة من نور فهي مخلوقات نورانية الملائكة والملائكة جميعهم بلا استثناء لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون كما قال الله تبارك وتعالى في وصفهم جل وعلا لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون والملائكة بلا استثناء معصومون خلقة والخلق كما قال الله أو كما أخبر الأهل العلمي الخلق على ثلاثة أصناف صنف خلقهم الله وعصمهم وكلفهم مكلفون ومعصومون يعني مكلفون بعبادة الله وبالوقت ذاته معصومون لا يخطئون لا ينسون لا يعصون أبدا وهم الملائكة مخلوقات معصومة مكلفة ومعصومة لا يقع منهم المعصي أبدا ومخلوقات غير مكلفة وغير معصومة ويه البهائم والطيور والأسماك وغيرها والديدان والحشرات هذه كلها مخلوقات مخلوقات الله تبارك وتعالى غير مكلفة وغير معصومة ومخلوقات مكلفة غير معصومة وهم الإنس والجن مكلفون وغير معصومين فيهم الذي يطيع فيهم الذي يعصي فيهم الأبرار وفيهم الفجار فيهم المؤمنون وفيهم الكفار أما الملائكة فكلهم أبرار كلهم معصومون أما البشر والجن ففيهم وفيهم الملائكة أصول الملك من ملأك وهو الرسول ويقال مألك فعلى كل حال الملك هو الرسول المرسل من عند الله تبارك وتعالى فكل رسول يقال له ملك والملائكة هؤلاء كما قلنا مخلوقات نورانية جعلها الله وسيطا بينه وبين البشر سبحانه وتعالى هنا الله جل وعلا يخبرنا عن أمر وقع قبل خلقنا وإذ قال ربك للملائكة وليس المقصود هنا جميع الملائكة ولنما جماعة من الملائكة وهم الملائكة المقربون الملائكة المقربون قد يكون منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وحمد العرش أو غيرهم المهم هؤلاء مجموع من الملائكة قال الله لهم إني جاعل في الأرض خليفة سأجعل في الأرض خليفة ومعنى خليفة بعض قال خليفة عن الله وبعض قال خليفة عن الجن وبعض قال خليفة يخلف بعضهم بعضا أما خليفة عن الله فأكثر أهل العلم على رد ذلك القول لأن دائما الخليفة عن شخص يكون إما بغيبته أو موته يخلفه إذا غاب أو يخلفه إذا مات والله لا يغيب ولا يموت سبحانه وتعالى وذلك ذهب كثير من أهل العلم لأنه لا يصح أن يقال خليفة عن الله لأن الله لا يخلفه أحد بل هو يخلف كل أحد وذلك إذا سافرنا ماذا نقول عن الله سبحانه وتعالى وانت الخليفة في الأهل فهو خليفة كل أحد ولا يخلفه أحد صحيح؟ صحيح خلك معنا طيب قالوا لا يكون خليفة عن الله وإنما يخلف بعضهم بعضا كما قال الله تعالى جعلناك خلائفة في الأرض أن يخلف بعضكم بعضا أما أنهم يخلفون الله قال فلا يخلفون الله تبارك وتعالى وإنما الله خليفة عن كل أحد وليس أحد خليفة عن الله إن الله جل وعلا إني جاعل في الأرض خليفة هنا الملائكة أجابت بقولها أتجعل فيها أي في الأرض من يفسد فيها ويسك الدماء طيب الآن إلى الآن لم يخلق البشر لم يخلق هذا الخليفة الملائكة على طول قالت أنه يفسد ويسك يعني ما لكم كفارية ما ذكروا خير لبني آدم وإنما قالوا يفسد ويسك الدماء ما قالوا يصلون ويعبدون صحيح قالوا يفسد ويسك الدماء طيب هنا طرح هذا السؤال كيف علمت الملائكة بذلك وهي إلى الآن ما خلق هذا الإنسان ما خلق الخليفة هذا فمباشرة الملائكة قالت أتجعل في الأرض من يفسد فيها ويسك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك يعني إن كنت تريد يا ربنا من يسبح أي خلقتهم لعبادتك فنحن نعبدك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أطت السماء وحق لها أن تطمئن من موضع الشبر إلا فيه ملك ساجد أو ملك قام وملك راكع يعني نحن نعبدك ونقدس لك فكأنهم يستشرفون الحكمة ما الحكمة من خلق هؤلاء وهذا من كرم الله سبحانه وتعالى وتعليمه لأنه يستشير الملائكة يسألهم ما تقولون في هذا الأمر ولا ينتظروا جوابهم وإنما أراد أن يخبرهم سبحانه وتعالى ليظهر فضلنا فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال أهل العلم عرف الملائكة أن الإنسان سيفسد ويسفك الدماء في واحدة من أربعة أمور كيف؟ قالوا أولا الجن مخلوقون قبل الإنس ولله والجان خلقه من قبل من نار السمو فالجن قبل الإنس وإذاك الله تبارك كما سيأتينا في الآية وإذا قلنا للملائكة تسجدوا لآدم فتسجدوا إلا إبليس إذن إبليس موجود قبل آدم أو لا آدم قبل إبليس؟ إبليس قبل آدم وإبليس هو أبو الجن فقالوا فالجن مخلوقون قبل الإنس فعرف الملائكة أن هؤلاء سيفسدون لأنهم سيكونوا مثل الجن مكلفين غير معصومين إذن سيفعلون كما فعلت الجن فيكونوا إذن قياسا على الجن إذن قاسوا على الجن وبناء على ذلك قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها كما أفسدت الجن ويسفك الدماء كما سفكت الدماء الجن إذن قياس على الجن أو يكون الأمر أنهم توقعوا لأن الله قال لهم سأخلقوا لكن هذا ما ذكر في القرآن سأخلقوا خلقا وهذا الخلق مكلف وهذا الخلق غير معصوم وهذا الخلق عنده الشهوة وهذا الخلق كذا زين للناس حب الشهوات من النساء والبنية وقناطير المقنطرة طيب فقالوا هذا سيفسد ويسفك الدماء كما قال جبريل عليه السلام لما خلق الله الجن قال انظر فيها قال والله لا يسمع بها أحد إلا دخلها ثم خلق النار قال انظر فيها قال والله لا يسمع فيها أحد فيدخلها ثم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات فقيل له انظر فنظر في الجنة قال خشيت أن لا يدخلها أحد من المكاره انظر النار قال خشيت أن لا يلجو منها أحد ما فيها من الشهوات فالقصد هنا أخذوها يعني من باب الظن أنه بدا منه هذا الإنسان مكلف وغير معصوم وهذه الشهوات موجودة إذن سيفسد ويسفك الدماء هذا الثاني الثالث أن الله أخبرهم سبحانه وتعالى أني سأخلق خلقا وهذا الخلق سيفسد ويسفك الدماء قالوا أتجعل فيها من يفسد ويسفك الدماء فيكون هذا عن طريق ما أخبرهم الله تبارك وتعالى به أو يكون الأمر الرابع وهو أنه هكذا توقع قالوا هذا الأمر على سبيل التوقع إذن إما قياس على الجن وإما لما رأوا في الإنسان من الشهوة وإنما على سبيل التوقع وإما أن الله أخبرهم بذلك فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء قال إني أعلم ما لا تعلمون أي ليس الأمر كذلك لماذا؟ لأن هؤلاء الإنسان الناس فيهم العباد كما قال الله تبارك وتعالى من يطع الله ورسوله ولكم مع الذين نعم الله وعلم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين حتى بلغ الأمر في كثير من أهل العمه والخلاف المشهور من أفضل عند الله تبارك وتعالى الملائكة أو صالح البشر واختله هؤلاء الأفضل محمد أو جبريل عليه السلام وصالح البشر أو صالح الملائكة ما كلهم صالحون يعني أيهما أفضل إلى هذه الدرجة وصل الإنسان في الكرامة عند الله تبارك وتعالى قال إني أعلم ما لا تعلمون أي كما أنه فيهم من يفسد ويسفك الدماء سيكون فيهم أيضا أيش؟ العباد الصالحون الشهداء الأتقياء لماذا نظرتكم سوداوية؟ والبعض يقول أن الملائكة قالت هذا حسدا لبني آدم لا أبدا الملائكة أكبر من ذلك صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء قال إني أعلم ونحن نسبح بحمدك نسبح بحمدك ونقدس لك تسبيح الله جل وعلا تنزيهه ونقدس لك أيضا من التنزيه والتقديس والتنزيه من كل عيب ونقدس الله روحه فلان أي نزه روحه وهذا لا بأس به أن تقول قدس والله من أسماه القدوس أي الكامل الممتنع عن العيوب القدوس هو الممتنع عن العيوب الكامل سبحانه وتعالى قال إني أعلم ما لا تعلمون فيه أشياء ما تعرفونها راح تشوفونها أي من هذا الإنسان الذي خلقته إني أعلم ما لا تعلمون