200 - (قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قوله جل وعلا قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله بتعجب تعجب من حالهم يعني كيف خسروا هؤلاء كيف ستكون خسارتهم عظيمة يوم القيامة عندما يجدون أن مأواهم إلى النار أعاذنا الله وإياكم منها قد خسر أي خسروا خسارة عظيمة من قال الذين كذبوا بلقاء الله بهذا اليوم بالبعث الذين قالوا بالكفر بالبعث لهم لا يؤمنون بالبعث أي إذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون كانوا ينكرون البعث الله تبارك له هؤلاء الآن يرون خسارتهم فتخسر الذين كذبوا بلقاء الله أي بالساعة بيوم القيامة بجمع الناس فتخسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغته الساعة هي الصاخة وهي الطامة وهي الحق وهي القارعة ويوم القيامة ويوم الحسرة هذه أسماء كثيرة ليوم القيامة وسمي هذا اليوم بالساعة لقصره لقصره عند الله تبارك وتعالى سماه ساعة فهذا اليوم قصير عند الله تبارك وتعالى عند الناس طويل عند الله تبارك وتعالى يوم واحد يحاسب الناس كلهم سبحانه وتعالى وإذاك سماه ساعة يقول الله جل وعلا قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغته بغته فجأة ولتأتي أنهم بغته وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ينشر الرجلان الثوب بينهما فلا هما يتبايعان ولا هما يطيانه ويليط الرجل حوضه فلا يسقي منه ما يمديه يسقي منه ويرفع الرجل لقمته إلى فيه فلا يطعمها فجأة هكذا تأتيهم الساعة فإذا جاءت الساعة فجأة يتخذ الإنسان قرارا أنتهى الأمر خلاص أمهل في هذه الدنيا ما أمهل وهذا الكعب من تقوم عليه الساعة تأتيهم فجأة هكذا بغته كما قال الله تبارك وتعالى يقول إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا يعني بعد أن يبعثوا يا حسرتنا المتحسرون هم والمتحسر عليهم هم يعني هم متحسرون متحسر عليهم يعني يتحسرون على أنفسهم وجعلوا الحسرة كأنها شيء ينادى يا حسرة حضري تعالوا يشوفوا كما يقول يا ليتني يا أسفة فهنا هم يقولون يا حسرتنا تحسر ندم في ذلك اليوم العظيم يا حسرتنا على ماذا قالوا على ما فرطنا فيها فرطنا تفريط تضيع فرطنا في هذه الساعة أو فرطنا في هذه الدنيا أو فرطنا في أعمالنا كلها داخلة في هذا الباب يا حسرتنا على ما فرطنا فيها أي الأعمال لم نحرص على الصلاة لم نحرص على الزكاة لم نحرص على بر لم نحرص على تقوى لم نحرص على البعد عن المعاصي فرطنا فيها في الأعمال أو فرطنا فيها أي في الدنيا لعب واللهو وغفلة وابتعاد عن الحق وظلم للناس وظلم للنفس فرطنا فيها في هذه الدنيا أو فرطنا فيها أي ضيعنا الآخرة فرطنا في هذه الدنيا أو فرطنا فيها أي ضيعنا الآخرة فرطنا فيه مجال أن يرجع إلى ربه تبارك وتعالى من كان مقصرا في زكاته من كان مقصرا في تساهله في موضوع الربا من كان متساهلا في ظلم الناس في حق الجار في حق الأولاد في حق الزوج في حق الزوجة في حق الوالدين في أي شيء إذا كنا الآن مفرطين فلنتدارك هذا القرآن والسنة تنبيه وما الفائدة من كتاب الله تبارك وتعالى إذا لم نتدبره كما قال الله تبارك وتعالى كتاب أنزلناه إليك مضارك ليتدبروا هذا من التدبر أن نعرض هذا الأمر على واقعنا اليوم هل نحن اليوم مفرطون؟ طبعا ما في أحد يستطيع أن يحكم على الناس لكن كل أحد يستطيع أن يحكم على نفسه كل واحد فينا يعلم حاله هل هو مفرط؟ هل هو مقصر؟ هل أموره طيبة؟ هل فعل ما أراد الله منه وانتهى عما نهى الله عنه؟ أو أنه مفرط؟ كل واحد يراجع نفسه كلنا عنا نراجع أنفسنا وتبين لنا أننا مفرطون نبكي ونحزن ونلطم ونقول يا حسرتنا لا هذا يوم القيامة إذن ما الذي نفعله؟ نتدارك نسلك الطريق المستقيم حتى نأتي يوم القيامة ونرى المتحسرين ولا نتحسر بل نفرح بلقاء الله تبارك وتعالى لأننا استفدنا من هذه المواعظ استفدنا من قول الله تبارك وتعالى عن أولئك الكفار أنهم يقولون يا حسرتنا على ما فرطنا قلنا نحن الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا نهتدي لولا أن هدانا الله فهم يقولون يا حسرتنا على ما فرطنا فيها ثم بيّن الله تبارك وتعالى حالهم هناك في يوم القيامة قال وهم يحملون أوزارهم أي ذنوبهم وأخطاءهم وتقصيرهم وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ثم قال ألا ساء ما يزيرون يعني ياشين الذين يزيرون يحذبون عند الله تبارك وتعالى بهذه الآثام يحملونها على ظهورهم يوم القيامة فهم كما يقال من حيث الحسرة من حيث ثقل الذنوب التي يحملونها من حيث نظرهم نظرهم إلى أهل الحاق وكيف أنه كل هذا عذاب لهم عذاب نفسي عذاب بدني كل هذا العذاب يجدونه في ذلك اليوم أعاذنا الله وإياكم من حالهم