177 - (وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ َٰلَيۡتَنَا نُرَد...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:58
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال سبحانه وتعالى وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ الرؤية هنا الرؤية البصرية وقفوا في الماضي مع أن هذا الأمر مستقبل وإنما يطلق على المستقبل بلفظ الماضي إذا كان يقيناً مئة
بالمئة وهذا لا يستطيعه إلا الله سبحانه وتعالى أي إنسان لا يمكنه أن يقول أن يخاطب المستقبل بصيغة الماضي أبداً لأنه ليس متحققاً الآن لو وعدت شخصاً مثلاً غداً ألقاك في هذا المكان لا
تستطيع أن تقول لقيتك في هذا المكان غداً لماذا؟
لأنه ليس بالضرورة أن تعيش إلى الغد وليس بالضرورة أن يعيش هو إلى الغد وليس بالضرورة أن تلتقي قد يأتي طارق قد تغير رأيك قد تنسى قد تخلف لكن من الذي يستطيع أن يقول عن المستقبل بصيغة
الماضي هو الذي لا يموت لا ينسى لا تأتيه ظروف وهو الله سبحانه وتعالى فإذلك يتكلم الله تبارك وتعالى عن الأمور المستقبلة بصيغة الماضي سبحانه وتعالى لأن المستقبل عنده حاضر كلا وعلا
لأنه يقع قطعاً يقيناً قال سبحانه وتعالى وَلَوْ تَرَأَيَّا مُحَمَّدٍ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ووقفوا أي أوقفوا أوقفتهم الملائكة على النار إما أدخلوهم وإما على باب النار على
أبوابها ولم يقل أوقفوا وإنما قال وقفوا كل أفصح وقفه أفصح من أوقفه وكلهما صحيح وإذا تقول وقفت وأوقفت كله صحيح يقول وَلَوْ تَرَأَيْذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ أي في الآخرة في يوم
القيامة عندما يؤخذون إلى النار يجرون إلى النار فقالوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ هذا شيء أيضاً يخبر الله تبارك وتعالى عن
شيء مستقبل سيقع يقول لَوْ تَرَأَيْذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فقالوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا هذه دعوة أنهم يردون ولا يكذبون بآيات الله تبارك وتعالى
لكن هل هذا حق؟
هل فعلاً لو ردوا لا يعودون؟
كذبوا كذبوا وذلك قال الله تبارك وتعالى ولو ردوا لعادوا بما نهوا عنه لكن هذه الآن دعواهم كما قال الله تبارك وتعالى وهم يصطرخون فيها يدعونها كذباً وزوراً ورحمة الله وبركاته