136 - (ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ...)- عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم وهنا وقف لازم يقول أهل العلم حتى لا يختلف المعنى لأن الإنسان إذا قرأها متصلة تكون الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون
أبنائهم الذين خسروا أنفسهم لا الذين خسروا أنفسهم جملة ابتدائية فهنا الذين آتيناهم الكتاب عادة المقصود هم اليهود والنصارى أو كل من أوتي كتابا من الأنبياء السابقين من قبل الأنبياء
السابقين يعني الشعوب التي أرسل إليها أنبياء الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم يعرفونه الضمير هنا قيل يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقيل يعرفونه القرآن لأن ذكر
القرآن قبل قليل وإما يعرفونه أي التوحيد الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أنه احتمال يعرفونه النبي احتمال يعرفونه القرآن احتمال يعرفونه التوحيد الذي جاء به النبي صلى الله
عليه وسلم الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه أي يعرفون أن هذا النبي كما قال الله تعالى عن عيسى صلى الله عليه وسلم وقال الله تعالى كذرعن أخر الشطأة فيعرفونه يقول الله سبحانه وتعالى
يعرفونه كما يعرفون أبنائهم تشبيه قول جديد فالإنسان كيف يعرف ابنه وذكر الأبناء دون البنات قال أهل العلم لأن الابن ملازم للأب يخرج معه يرجع معه يساعده فيعرفه معرفة تامة قال كما يعرف
ابنه معرفة تامة يعرف أن هذا محمد النبي من عند الله تبارك وتعالى إلى هذه الدرجة يعرفونه كما يعرفونه أو يعرفونه أي القرآن أنه من عند الله تبارك وتعالى كما يعرفونه أبناء أو يعرفون
التوحيد الذي جاء به محمد كما يعرفونه أبنائهم يعرفونه لا يجوز أن يشرك مع الله أحد وإن الله هو الخالق البارئ المصور المحي المميت الرزاق جل وعلا يعلمون هذا يقينا قول من رب السماوات
السبع رب العرش العظيم سيقولون لله فهم يعرفون هذا معرفة تامة الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم أهل الكتاب لأن المشركين كانوا يعظمون أهل الكتاب نوعا ما ولذلك لما بعث
النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر إلى المدينة أهل مكة استدعوا بعض أهل الكتاب يسألونهم هل هذا نبي حق نحن الحق أو محمد الحق ألم ترى الذين أوتوا نصير من الكتاب هؤلاء الذين أوتوا نصير من
الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل وشهدوا للكفار أنهم محقون وأن النبي باطل الله تبارك وتعالى يقول أيها المشركون تعلمون أن أهل الكتاب أهل العلم عندكم وتثقون بهم هؤلاء
يعرفونه كما يعرفون أبنائهم ثم لما انتهى من هذا أكد قضية مهمة لو هي الذين خسروا أنفسهم وهم لا يؤمنون خسروا أنفسهم بأن أهلكوها وأوردوها النار أعاذنا الله وإياكم من النار كما قال الله
تبارك وتعالى قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة خسروا الخسارة الحقيقية الذين خسروا أنفسهم خسارة حقيقية لا مثل لها الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون أي سبب خسارتهم
لأنفسهم وتضييعها وإهلاكها أنهم لم يؤمنوا بهذا النبي صلى الله عليه وسلم ويعلمون أنه حق وعرضوا ويعلمون أن الدين حق ولذا ذكروا أنه الأخنس بن شريق قبل أن يسلم وذكروا أنه أسلم الأخنس بن
شريق قبل أن يسلم أتى أبا جهل عمر بن هشام وكان يقال له أبو الحكم في ذلك الوقت قبل أن يسميه النبي بأبي الجهل جاء الأخنس بن شريق إلى أبي جهل فقال له يا أبا الحكم إني سائلك فاصدقني
فإنه لا يسمعنا أحد يعني بيني بينك قال سأل قال أم حمد صادق أم كاذب يلا أطني أهلا بيني بينك يعني ليس أمام الناس أم بينك أم حمد صادق أم كاذب فقال والله إن محمد الله صادق والله ما كذب
محمد قط وإذا قالوا يعني والحق ما شهدت به الأعداء أبو جهل فرعون هذه الأمة يشهد للنبي صلى الله عليه وسلم قال والله إن محمد الله صادق والله ما كذب محمد قط فهم يعرفون الحق ولكنهم
يكابرون يعاندون كما قال الله تبارك وتعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوة جحود عناد كبر وذكر أن النبي صلى الله أو أن أبا طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم ما قيل له أم محمد
حق قال نعم وقال أبيات في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم عجيبة يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ودعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقت وكنت قبل أمينة ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان
البرية دينا لولا الملامة أو مخافة سبة فوجدتني سمحا بذاك مبينة في موانع وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم حرص على أبي طالب أشد الحص وجاهه على فراش الموت يا عم قل لا إله إلا الله كلمة
حاج لك بها عند الله تبارك وتعالى فتردد لكن كان عنده أصدقاء سوء كانوا ملازمين له وهما أبو جهل وعبد الله بن أبي سلمة عبد الله بن أبي أمية أخو أم سلمة أم المؤمنين يا رسول ما خدخت ما
خدخت رسول الله فعند عبد الله بن أبي أمية وعنده أبو جهل ويقولان له أتترك دين آبائك أتترك ملة عبد المطلب رأى فيه التردد فما زال به حتى قال هو على ملة عبد المطلب والعجيب أن عبد الله
بن أبي أمية بعد ذلك أسلم أبو جهل ظل على ما هو عليه من الكفر وكان فرعون هذه الأمة وفي نار جهنم خالدا مخلدا فيها يقول الله تبارك وتعالى الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون وخسارة أنهم
لم يؤمنوا بالله تبارك وتعالى