4286 - دليل الوديعة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
دليلها من الكتاب قوله تعالى فَلْيُؤَدِّي الَّذِي ائْتُوا مِنَ أَمَانَتَهِ ومن السنة حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا أدِّي الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك نعم يعني هي
الوديعة فيها صورة الأمانة الوديعة فيها صورة الأمانة وإذا كان بعض لا يفرق بين الوديعة والأمانة وإيضا يستدل بقول الله تبارك وتعاون على البر والتقوى وهذا من التعاون على البر والتقوى
لا أحد أن تعينه في حفظ وديعته لا بأس طيب هذا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه وأما الحديث الذي ذكره المؤلف أدِّي الأمانة إلى من ائتمنك ولا
تخن من خانك فهذا الحديث مختلف في صحته هذا الحديث مختلف والأقرب والعلم عنده أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وحسنه بعض أهلي العلم حسنه بعض أهلي العلم لكن معناه صحيح أن
الإنسان يجب عليه أن يؤدي الأمانة إلى من ائتمنه ولا يجوز أن يخون ولو خان الطرف الثاني فإنه لا يجوز المسلم أن يخون أبداً نعم لأن الله تبارك وتعالى انتبهوا لما ذكر الكفار وأفعالهم قال
يخادعون الله قال وهو خادعهم قال ويمكرون فرد عليه ويمكر الله قال ويكيدون كيدا وأكيد كيدا لما قالوا إنما نحن مستهزئون قال الله يستهزئ بهم وهكذا لما جاء إلى الخيانة قال وإن يريدوا
خيانتك فقد خانوا الله من قبل فلم يقل فخانهم وإنما قال فأمكن منهم قال لأن الخيانة مذمومة بدءاً ورداً بينما المكر والخداع والكيد والسخرية والاستهزاء لا هذه يعني تجوز رداً لكن لا تجوز
ابتداءً أما الخيانة لا تجوز لا ابتداء ولا رداً وإذا قال هنا في الحديث ولا تخن من خانك حتى لو كان هو يخون أنت المسلم لا يخونه أبداً طبعاً عندنا بعد الحديث المشهور يعني قصة مشهورة
جداً وإن كانت يعني أيضاً من حيث الإسناد لا تثبت لكن مشهورة جداً في كتب السيرة الكل يذكرها وهي لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يهاجر من مكة إلى المدينة وكانت ودائع قريش عنده
قريش كانوا يضعون أماناتهم وودائعهم عند النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم ما أراد الهجرة أمر علياً أن يسلم هذه الوداع إلى أهلها يعني هذا من أمانته صلوات ربي وسلامه
عليه لم يأخذها بحجة أنهم يريدون قتلي وآذوني وآذوا المسلمين وكذا وكذا حقاً لأن أخذ أمانهم لم يفعل شيئاً من ذلك لأن هذه أمانات ودائع بل أمر النبي صلى الله عليه وسلم علياً رضي الله
عنه أن يبقى في مكة ويرد هذه الوداع إلى أهلها كل وديع إلى صاحبها نعم نعم يعني الأصل كما سيتي ذكر الشروط أنك إذا أردت أن تودي عمالاً لا توديعه عند صبي ولا عند مجنون ولا عند سفيه فإذا
أودعته عندهم أنت ضيعت مالك وليس لك الحق بعد ذلك أن تذهب إلى أهليهم وتقول سفيهكم ضي عمالي مجنونكم ضي عمالي صغيركم ضي عمالي أنت لماذا تعطيه هذا مجنون هذا صبي صغير لا يعرف قيمة الوداع
ولا يفهم الوداع ولا يستطيع حفظها إما لسفيه أو جنون أو صغر فالذي يعطيهم هذه الوداع هو يتحمل نتيجة فعله فأولياؤهم غير ملزمين بتعويضك عن هذه الوداع إذا ضاعت نعم