130 - وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:00
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال جل وعلا قل الله شهيد بيني وبينكم أي على ما بيننا من الاختلاف بين التوحيد والشرك بين الحق والباطل قال وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أوحي لم يذكر الفاعل والفاعل معروف
وهو الله سبحانه وتعالى جل وعلا هو الذي أوحى هذا القرآن إلى نبيه صلى الله عليه وسلم وأوحي إلي هذا القرآن هو الإرسال في خفاء وقيل في سرعة وخفاء والوحي هو ما يلقيه الله تبارك وتعالى
على أنبيائه بواسطة أو بغير واسطة وذكر أهل العلم أن أنواع الوحي ستة التي كانت للنبي محمد صلى الله عليه وسلم منها ما ذكرت أم المنعائشة فلا يرى شيء في المنام إلا كان حقيقة والرؤية
الصادقة وحي من الله سبحانه وتعالى ولذا قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام لابنه إسماعيل يا ابني إني أرى في المنام أني أذبحك قال يا أبت افعل ما تؤمر فجعل ما رآه في المنام حجة واستقبل
الابن إسماعيل هذا برحابة صدق قال افعل ما تؤمر ولم يقل له إنه منام كأن رؤية الأنبياء حق لأن ما يراه النائم إما أن يكون حديث نفس وإما أن يكون من الشيطان وإما أن يكون من الرحمن
والشيطان لا تسلط له على الأنبياء ولا يتيم حديث النفس فكل ما يراه الأنبياء في منامهم فهو وحي من الله تبارك وتعالى فهذا هو النوع الأول النوع الثاني من الوحي ألا وهو الإلهام وهو ما
يلقى في قلب النبي صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم إن روح القدس ألقى في روعي أنه لن تموت نفسه حتى تستكمل أجلها ألقى في روعي أي في نفسي في قلبي والروع هو القلب والروع هو
الخوف ألقى في روعي أي في قلبي النوع الثالث من الوحي وهو أن يأتي الملك إلى النبي ويأتيه على صورة آدمي كما كان كثيرا ما يأتي جبريل النبي صلى الله عليه وسلم على صورة الدحية وجاءه مرة
على صورة أخرى لا يعرفه أحد كما قال عمر بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر سفه ولا يعرفه منا أحد فلما
انصرف بعد ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم الرابعة من أنواع الوحي الحالة الرابعة هو أن يأتي الملك على صورته الحقيقية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
في معراجه لما عرج بيقى رأيت جبريل على صورته له ستمائة جناح كل جناح قد سد الأفق وفيه أنه صعد مع جبريل عليه السلام إلى السماء وفيه أنه استشاره في أمور لما قال له موسى ارجع إلى ربك
فسأله التخفيف فالتفت إلى جبريل فقال جبريل إن شئت الخامسة أن يأتيه الوحي مثل صلصلة الجرس وهو أشد الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم وكان يعرق في الليلة الشاتية صلى الله عليه وسلم
وفي حديث عبادة بن الصامت لما أوحي النبي صلى الله عليه وسلم قال ورأسه على فخذي يعني نايم النبي صلى الله عليه وسلم على فخذ عبادة يقول فأوحي إليه فكاد فخذي أن يرض يتنكسر فخذي من ثقل
هذا الوحي الصورة السادسة وهي أن يكلمه الله مباشرة كما حدث في المعراج لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم فهذه ست صور للوحي يقول الله تبارك وتعالى وأوحي إلي هذا القرآن يقول للنبي صلى
الله عليه وسلم أن يخبرهم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ولم يقل لأنذر وأبشر لأن النبي بشير النذير أنا البشير النذير فلما ذكر الإنذار دون البشارة يقول أهل العلم يقول لعله لأن الوضع
تكذيب وهؤلاء مشركون يريد أن يحذرهم ويقيم عليهم الحجة فليس وقت بشارة ووقت انذار فذلك أراد أن ينذرهم ويحذرهم مما هم فيه من الضلال فقال لأنذركم به قال ومن بلغ من بلغ لأن النبي صلى
الله عليه وسلم بشر قال الله تبارك وتعالى إنك ميت وإنهم ميتون له فترة زمنية يعيشها عاش 63 سنة بأبيه وأمي صلى الله عليه وسلم الذي أمره الله تبارك وتعالى به وأنذر مباشرة لمن عاش معهم
طيب والذين لم يعيش معهم من الأجيال التي جاءت بعدها إلى زمننا هذا إلى ما شاء الله تبارك وتعالى هؤلاء من بلغ نحن منهم أي من يبلغه الأمر من يبلغه الأمر أنذركم أنتم كونكم تعيشون معي في
هذه الدنيا وأنذروا من بلغ أي من يبلغه الوحي من يبلغه الشرع من يبلغه الأمر والنهي من يبلغه القرآن بلغ وفيه كما يقول أهل العلم أنه يجب على العلماء والدعاة وعامة المسلمين أن يبلغوا
هذا الدين حتى لا يأتي أحد يتعلق يوم القيامة برقابنا فيقول ما بلغوني هذا الدين وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية فعلى العلماء أن يبلغوا هذا الدين وعلى الدعاة أن
يبلغوا هذا الدين طلبة العلم بل على العامة كذلك أن يبلغوا هذا الدين وتبليغ العامة يختلف العلم والدعاة لا شك فالعامة لا أقل من أن يكفلوا دعية يدعوا إلى الله تبارك الله بأموالهم أو
على الأقل يخبروا عن موقع موقع الفلاني فيه الدعوة إلى الله تبارك الله وتعالى أو يقوم فيه هناك شيء اسمه الإسلام يدعونهم إلى الإسلام دون الدخول في نقاشات وتفصيلات وغير ذلك أن يبلغ هذا
الدين لأنذركم به ومن بلغ أي ومن بلغه هذا الدين