73- (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض ..) الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
12:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ونكمل إن شاء الله تبارك وتعالى ما بدأناه من ذكر الآيات من سورة البقرة والتعليق عليها بما تيسره من ذكر أقوال أهل العلم فيما نزلت هذه الآيات وما تدل عليه وقد وقفنا عند الآية السابعة
والعشرين فإن قول الله تبارك وتعالى الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه فقولوا بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله أما بعد ربنا تبارك وتعالى إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما
بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين وقفنا عند هذه الآية
بعدها يقول ربنا تبارك وتعالى الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون قوله جل وعلا الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه
هو توصيف للفاسقين كما قال الله تبارك في الآية التي قبلها وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه فهو توصيف لأولئك الفاسقين فتكونوا نعتا لهم أو أن تكون خبراتهم
خبرا لمبتدئ محذوف كأنه يقول هم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه إذن إما أن تكون نعتا للفاسقين وإما أن تكون خبرا لمبتدئ محذوف تقديره هم هم الذين ينقضون عهد الله النقض هو الحل حل
العهد بعد توثيقه ينقض أي يحل هذا العقد أي فك العقد الذي كان بينهم وبين الله تبارك وتعالى وكل من كان له عهد مع أحد فأراد أن ينقضه لابد له أن يخبره أريد أن أنقض العهد الذي بيني وبينك
ويمهله والله تبارك وتعالى يقول في كتاب العهد براءة من الله ورسولي إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر فطلب منه أن العهود لا عهود بعد اليوم ومن كان له عهد فعهدوا
إلى مدته التي له ولن أعاهد غيره فعهده إلى أو مدته إلى أربعة أشهر فنقض العهد إذا كان بإخبار المعاهد فهذا لا بأس به وأما نقض العهد دون إخباره وهذه هي الخيانة وهذا هو الغدر الذي ذم
الله به الكفار والمنافقين ومن سار على دربهم ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمنى خان وإذا وعد من العهد فإذا وعد وأخلف معناها عاهد
وغدر وإذا جاء في بعض طرق الحديث وإذا عاهد غدر وفي رواية وإذا خاصم فجر هذا عن المنافق يخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ينقضون عهد الله نسب العهد
إلى نفسه سبحانه وتعالى وهذا العهد من الله تبارك وتعالى بعض أهل العلم هو في قول الله جل وعلا في بني إسرائيل وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم
وأنتم تشهدون ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديار تظاهرون عليه بالإثم والعدوان وإذا أتوكم أسارة فادوهم ومحرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون لبعض الكتاب وتكفرون لبعض فهذا
قالوا من العهد أو قول الله تبارك وإذا أخذ الله وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمون فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا هذا أيضا عهد من الله نقضوه
وقال بعض أهل العلم كل العهود التي أخذها الله على بني آدم من الإيمان بالرسل وطاعته واجتناب ما نهى عنه سبحانه وتعالى وتنفيذ ما أمر به فداخل في هذه الآية بل قال بعضهم حتى العهد الذي
أخذه الله تبارك على بني آدم من ظهر آدم وإذا أخذنا بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بها قالوا هذا عهد من الله تبارك وتعالى لبني آدم فالقصد أن كل العهود
داخلة وهذا ليس خاصا بالكفار بل حتى المسلمين مخاطبون بهذه الآية وإن كان المسلمون غير مخاطبين على سبيل الذم لأن الكفار مخاطبون هنا على سبيل الدم والتوبيخ والتقريع لهم لأنهم نقضوا
العهود ولكن فيه أيضا تنبيه لإياكم أن تكونوا مثلهم فالكفار على سبيل الذم والتوبيخ والتقريع والإنكار على ما قاموا به من نقض العهود والمسلمون يقال لهم احذروا أن تكونوا مثلهم احذروا أن
تسيروا على طريقتهم فالله تبارك وتعالى يقول هنا الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ميثاقه التوثيق هو ضبط الشيء ميثاق الهاء الضمير ميثاقه ميثاق الله أو ميثاق العهد تعمل الأمرين
والأقرب أنها لله تعود الضمير إلى الله سبحانه وتعالى أي من بعد أن واثقوا الله سبحانه وتعالى أي أقسموا أنهم ينفذون هذه العهود التي أخذوها على أنفسهم قال ويقطعون ما أمر الله به أن
يوصل إذن أول صفة لهم ينقضون عهد الله الصفة الثانية يقطعون ما أمر الله به أن يوصل يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ما الذي أمر الله به أن يوصل قال بعض أهل العلم أول ما يتبادر إلى الذنب
هي صلة الأرحام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الرحم متعلقة بالعرش تقول يا ربي هذا موقف العائذ بك من القطيعة فيقول الله تبارك وتعالى للرحم ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من
قطعك قال ترضيت فإذن أول ما يتجه القطع إلى قطع الرحم قلت لكم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحمكم فالقطع إذا ذكر أول ما يتبادر إلى الذنب هو قطع الأرحم ولكن الصحيح أنه لا يتوقف على قطع
الأرحم وإن كان قطع الأرحم لا شك أنه جزءا مما أمر الله به أن يوصل ولكن أيضا أمر الله تبارك وتعالى أن يوصل الإيمان بالرسل جميعا لا نفرق بين أحد منهم كما آمنت بموسى آمن بعيسى كما آمنت
بعيسى آمن بمحمد فيكون هنا الخطاب لأهل الكتاب الذين آمنوا بموسى كاليهود والنصارى أو الذين آمنوا بموسى وعيسى كالنصارى عليكم أن تؤمنوا أيضا بمحمد صلى الله عليه وسلم لا تقطعوا أو لا
تفرقوا بين المتماثلين فكذلك ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل من عبادة الله وحده سبحانه وتعالى داخل في هذا الأمر ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل وهذا عكسه تماما من يصل من قطع يعني
الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل هناك من يقطعون ما أمر الله به أن يوصل هناك من يصلون ما أمر الله به أن يوصل ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم من وصل صفا وصله الله أي سد النقص
أو القطع الذي وقع في الصف هذا وصله والنبي صلى الله عليه وسلم وهذه نقطة مهمة جدا طالما أنه ذكرت الأرحام هنا يقول صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ لأن يظن البعض أنه إذا كانت له
علاقة مع أرحامه والأرحام هم من يتصلون بك من جهة الأب أو جهة الأم في مادة الموارث إذا ذكرت الأرحام يقصدون بها الذين لا يرثون إذا ذكرت الأرحام في الموارث كتب الموارث يذكرون الأرحام
ذو الأرحام هم الذين لا يرثون وهم أقاربك الذين لا ورث لهم كالخالات والخوال والعمات وبنات العم وبنات الخال وابن الخال هؤلاء لا يرثون وإن كانوا من أرحامك لكن ليسوا من الورثة فيسمونه
ذو الأرحام وهم الذين لا يرثون لكن الأرحام في لغة الفقهاء في لغة الفقهاء كل من يصل إليك بنسب كل من يصل إليك بنسب فهو من أرحامك سواء من جهة أبيك أو من جهة أمك فيدخل الأعمام والعمات
والأخوال والخالات وأبناء العم وأبناء الخال كل هؤلاء من الأرحام وكلما قربت الرحم كلما كانت صلتها أوجب كلما قربت صلتها أوجب ويعني تحديد الرحم التي يجب أن توصل بعض أهل العلم ذكر أنه
إلى الجد أو إلى الأب الرابع الإسم الرابع يعني من أسمائك فيذكر مثلا النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم قالوا أبناء هاشم أبناء هاشم فأنت اسمك الرباعي كل
من يلتقي معك الرابع سواء من جهة أبيك أو من جهة أمك فهو من رحمك وإذا كان إنسان بعض الناس يكون عائلته كبيرة جدا يعني اسمه الرابع أبوه الرابع يعني يكون مثلا عنده أولاد كثر وأولادها لا
لهم أولاد كثر يعني علاقاتهم ما يلحق نقول ابدأ بالأقرب فالأبعد الأقرب تبدأ به فإذا أتممت يعني زيارتك أو صيلتك لأن الصلة ليست مجرد زيارة وإنما تتعدى ذلك إذا كان فقيرا تشاركه في
أتراحه تشاركه في أفراحه وغير ذلك من الأمور تناصحه بالله تحب له الخير كما قال الله تبارك وتعالى وأنذر عشيرتك الأقربين يعني هؤلاء أولى من غيرهم بالدعوة فالقصد أن هؤلاء هم الأرحم
الذين يجب على الإنسان أن يصي لهم يقول الله تبارك وتعالى عن هؤلاء الفاسقين الخاسرين قال ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل هذه صفتهم الثانية صفتهم الثالثة وفساد في الأرض هو عكس الطاعة
الفساد في الأرض هو عكس الطاعة وإنسان أن يفعل ما يغضب الله تبارك وتعالى من إيذاء الخلق أو إنكار أمر الخالق سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى أولئك هم الخاسرون هذا الحكم من الله
عليهم بعد هذا كله قال هؤلاء الذين هذه صفاتهم هؤلاء هم الخاسرون خاسرون في الدنيا وخاسرون في الآخرة أعذر الله وإياكم من هذا الخسران المبين